يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1253 (9 - 16) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

التجمع في الشرابية يشارك المواطنين همومهم:

 
 

لن نسمح بتحويل الحياة السياسية إلي ساحة للتهريج

 
 

عمرو عبدالراضي

 

  في أمسية رمضانية تجمعية خالصة قضي أبناء حي الشرابية ليلة خاصة من أواخر ليالي شهر رمضان مع مرشحهم وابن دائرتهم د. سعد ساويرس وبحضور عدد من أعضاء وقيادات التجمع من بينهم د. سمير فياض نائب رئيس التجمع، وعبدالغفار شكر عضو المكتب السياسي، واستمع الناس وهم متعطشون إلي مشاكلهم وهمومهم، وعبروا عن سخطهم المكبوت علي الحكومة ونوابها الذين أهملوهم لصالح حفنة من رجال الأعمال وأصحاب النفوذ، حتي وصل حالهم إلي ما هم فيه الآن.
وكان أول المتحدثين عبدالغفار شكر عضو المكتب السياسي بحزب التجمع الذي بدأ كلمته موجها نقدا لاذعا لنواب الحكومة والحزب الوطن الذين لا يخدمون سوي مصالحهم الشخصية ومصالح رجال الأعمال الذين أتوا بهم، أما الفقراء من العمال والفلاحين فلا يجدون من يعبر عنهم سوي نواب التجمع وعدد قليل من نواب المعارضة الآخرين، ويأتي هذا من منطلق حرص التجمع علي إيجاد الحلول للمشاكل الكبري التي أصبحت تحيط بحياة ملايين المصريين، وتأتي في مقدمتها مشكلة البطالة، فهناك 6 ملايين شاب وفتاة لا يجدون العمل، فلجأوا إلي المقاهي وهم يعانون من الحسرة والألم بعد أن باعت الدولة القطاع العام بأرخص الأثمان.
أما الفقر والذي طال هو الآخر نصف الشعب وتحول إلي مرض مزمن تزداد ضحاياه يوما بعد الآخر، فقد أصاب هو الآخر المجتمع المصري بحالة من الإحباط وفقدان الأمل وجعل البعض يلجأ إلي أعمال العنف والتصرفات الطائفية غير المقبولة ذلك لأن هناك 1073 منطقة عشوائية معدومة المرافق والخدمات، وحولت الناس إلي مجرد كتلة بشرية تعيش في نطاق الحياة الآدمية، وفي المقابل تقدم الحكومة إحصائيات وأرقاماً عن وجود وفر في الميزانية متناسية في ذلك أنه لو كان الاقتصاد سليماً لكان ذلك انعكس علي حياة المواطنين الذين يكتوون يوما بعد الآخر من الغلاء والفساد الذي تحول إلي نظام يستفيد منه كبار القوم الذين سرقوا أموال الشعب وهربوا بها إلي الخارج.. كما أنه عندما يشتد الفساد يضعف الاقتصاد وتنهار الخدمات الأساسية مثل العلاج والإسكان والتعليم، فالحكومة أيضا باتت تشجع التعليم الخاص، في حين أن بسطاء القوم يدفعون 12 مليون جنيه للدروس الخصوصية وبعدما يتخرج أبناؤهم لا يجدون فرص عمل مثلما يجد أبناء الوزراء ورجال الأعمال، وحتي التأمين الصحي أصبح بعيدا كل البعد عن خدمة فقراء القوم الذين لا يصرف لهم سوي الأدوية الرخيصة.
ووسط تصفيق وتهليل الحاضرين تحدث د. سعد ساويرس ابن الشرابية عن المرحلة الفاصلة التي يمر بها المصريون ومجلس الشعب، فنواب الحكومة يقولون ولا يفعلون، ولم يكتفوا بذلك وحولوا الحياة السياسية إلي ساحة للرقص وأصبحت تدار بالطبل والزمر مثلما يفعل بعض مرشحي الحزب الوطني الذين يلفون الشوارع وبصحبتهم فرقة حسب الله، وتجاهلوا الانهيار الاقتصادي والغلاء والديون التي ظهرت في عهد مبارك، وعندما يواجههم الناس بهذه المشاكل الاقتصادية نجدهم يتذرعون بحجج واهية ويقولون إن الزيادة السكانية هي السبب، في وقت نري فيه دولة مثل ماليزيا عدد سكانها أكثر منا بكثير وبالرغم من ذلك تحقق معدلات نمو تفوق بمراحل ما نحققه نحن.
وأضاف أن هذه السياسات أدت إلي تراجع مكانة مصر وتنازلها عن الكثير من ثوابتها، فالحكومة تتحدث عن الاستثمارات الجديدة والمشروعات الصناعية ونسيت أن الناس يعيشون في ظل حالة من الطوارئ وانعدام الأمان، وكل هذا جعلنا نعيش مرحلة خاصة وفريدة من نوعها من الفساد جعلت الانتخابات تدار برغيف عيش وكيس ياميش رمضان، وهو ما جعل مرشحي الحزب الوطني أنفسهم يقولون علي دائرة الشرابية إنها دائرة غير محترمة تباع وتشتري فيها الأصوات، لذلك يجب علينا أن نتخلص خلال الانتخابات القادمة من مجلس رجال الأعمال الذي يسيطر عليه من نهبوا أموال الشعب بعيدا عن التشريع والرقابة، بل إنهم أيضا لم يكتفوا بهذا وشرعوا في عمل اتفاقيات مع عدونا الأول وهو إسرائيل التي نكرهها جميعا، وكل هذا دون جدوي فالدين العام وصل إلي 640 ملياراً بينما تعطي الحكومة الدعم للأغنياء دون أدني النظر إلي فقراء القوم والمحتاجين، فالبيانات الرسمية تشير إلي أنه قد أنفق علي حي الشرابية نحو 18 مليون خلال السنوات الأخيرة، بينما أبناء الدائرة لم يروا شيئا فالشوارع مازالت مهملة والخدمات معدومة.
ودعا د. سعد ساويرس أبناء دائرته إلي الوقوف مع أنفسهم والتدقيق فيمن يختارونه بعد أن أصبحت الانتخابات تدار بشرائط الكاسيت والرشاوي وأصبح المستقبل غير مأمون بعد أن تخلت الدولة عن دورها في حماية محدودي الدخل والطبقات الفقيرة، كما أتهم مرشحي الحزب الوطني بعدم الوعي بمشاكل المواطنين، حيث إنهم باتوا يرددون البرامج الانتخابية التي طرحها مرشحو التجمع منذ 10 أعوام للقضاء علي مشاكل الأحياء الشعبية ومن بينها حي الشرابية.
وقال شريف فياض عضو اللجنة الاقتصادية بحزب التجمع إن سياسات الحزب الوطني قد خلقت أزمة عامة علي جميع المستويات حيث ارتفعت معدلات الفقر ونسب البطالة وانهارت الخدمات الصحية بسبب السياسات العشوائية التي يتبعها الحزب الحاكم منذ 24 عاماً، وليس هذا بالأمر الغريب بعد أن وصل ثمن بطاقة الدخول إلي المجلس إلي أكثر من 6 أو 7 ملايين جنيه كرشاوي تعطي للناخبين، وتحولت العملية الانتخابية إلي تجارة تباع فيها الناس وتشتري.
وكانت آخر كلمات المؤتمر من د. سمير فياض نائب رئيس حزب التجمع، وتحدث فيها عن معدلات الفقر التي حولت مصر إلي بلد يعيش غالبية مواطنيه فقراء، بينما يقوم بخداع المواطنين عن طريق بعض الإجراءات الشكلية، حتي تمت مسرحية انتخابات الرئاسة التي استطاع خلالها الحزب الوطني أن يخدع الناس بلعبة تعديل المادة 76 من الدستور، حتي يظهر أمام العالم أنه يقدم إصلاحات حقيقية للمصريين.
لذلك اعتبر د. سمير فياض أن الرهان الحقيقي سيتحقق في عام 2010 خلال الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث ستكون فرصة الناخبين علي الاختيار أكبر من أي وقت سابق، وذلك بعد أن تدهورت جميع الخدمات والمرافق التي كانت تمنح للمواطنين في الماضي وتحولت مصر إلي بلد يخدم فئة معينة من الناس، من هنا يجب أن نقضي علي الفساد الذي ظل لسنوات طويلة يمنع الناس من المشاركة، ويمنع من إحداث التوازن السياسي بين طبقات المجتمع.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة