يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1253 (9 - 16) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

التعليم في البرنامج الانتخابي لحزب التجمع

 
 

كل المهمومين بقضايا الفقراء يمنحون أصواتهم للتجمع

 
 

كمال مغيث

 

  يعكس إصدار حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي برنامجه الانتخابي العام لانتخابات مجلس الشعب سنة 2005 حتي قبل أن يغلق باب الترشيح درجة عالية من الالتزام واحترام الوطن والمواطنين، ولقد بني حزب التجمع مصداقيته بين الجماهير منذ بداية تبلوره كمنبر لليسار المصري سنة 1967، وقد تدعمت تلك المصداقية عبر معارك كبيرة خاصة في كوادر الحزب في مواجهة الاستبداد والفساد والتطرف ونهب قوت الشعب وبيع القطاع العام والسطو الحكومي المنظم علي المال العام.
ولقد بني حزب التجمع علاقته بين جماهير من المواطنين، ليس قضاء مآربهم الصغيرة والخاصة في أروقة الحكومة ودهاليز الحكام، ولكن علي أساس الدفاع عن قضاياهم المصيرية وحقهم في مجتمع تسوده قيم العدل والحرية.
ومن هنا يأتي البرنامج الانتخابي لحزب التجمع ليتخذ من التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي شعارا له، ويشير إلي العديد من المشكلات المزمنة التي يعاني منها مجتمعنا ومنها انحياز الحكومة للأغنياء علي حساب الفقراء وتوقف التنمية وشيوع الفقر والبطالة وانخفاض مستوي معيشة غالبية المواطنين وزيادة الدين المحلي، وانسحاب الدولة من ميدان الاستثمار وتخليها عن دورها في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين وخاصة الفقراء منهم.
ويتناول البرنامج الانتخابي للتجمع بعد ذلك رؤية الحزب للإصلاح عبر رؤية شاملة تتضمن: قيام الدولة بدور فعال ومباشر في مجال الاستثمار الإنتاجي، والحفاظ علي ما تبقي من القطاع العام وإصلاح أوضاعه، وقيام الدولة بدور حاسم في الحد من الاستهلاك غير الضروري ووقف سياسة تحرير التجارة والاهتمام بالتصنيع باعتباره جوهر عملية التنمية وإعادة توزيع الدخل.
أما في مجال التعليم قبل الجامعي والجامعي معا، فقد حدد حزب التجمع في برنامجه نقاطا عشر لإصلاح التعليم تستحق أن نطلق عليها الوصايا العشر لإصلاح التعليم، تتناولها النقاط التالية:
وقد بدأها البرنامج الحزبي بالإشارة لقضية الأمية باعتبارها وصمة ينبغي القضاء عليها بمشروع قومي ينفذ في خمس سنوات تشارك فيه الأحزاب والنقابات والجامعات ومن الجدير بالذكر هنا أن نسبة الأمية كما تعترف بها الحكومة في إحصاءاتها الرسمية تصل إلي ما يزيد علي 38% من جملة السكان فوق عشر سنوات، وغير أن تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة يرتفع بتلك النسبة إلي ما يزيد علي 54%، وهو ما أدي باعتراف رئيس الوزراء نفسه إلي تدني مرتبة مصر إلي أن تحتل رقم 119 بين دول العالم في مقاييس التنمية، وهي مرتبة تتدني عاما بعد عام بفضل حكومتنا الإلكترونية وهلال المستقبل.. الظلم في زيادة وانتشار الأمية.. وإذا كان معدل النجاح في محو الأمية سنويا لا تتجاوز نسبة نصف في المائة فإننا في ضوء ذلك سندخل القرن الثاني والعشرين ولدينا أميون تزيد نسبتهم علي خمسة في المائة، وهذا إذ ثبتنا جميع العوامل بما فيها النسب المتزايدة سنويا من الأميين.
الاستيعاب الكامل للأطفال في سن الالتزام مع تقديم وجبة غذائية مجانية كاملة للتلاميذ في مرحلة التعليم الأساسي ومواجهة مشكلة التسرب بإجراءات تحد من الفقر لأنه السبب الأساسي في هذه الظاهرة، ومن المهم هنا أن نشير إلي أنه قد اقتضي الزمن الذي كانت وسائل الإعلام مدفوعة الأجر وتبشرنا فيه بأن نسب الاستيعاب في المدارس الابتدائية قد تجاوزت 99% ممن يحق لهم دخول المدارس وذلك عبر مماحكات إحصائية لا يتسع لها المقام.. المهم أن الدراسات العلمية الجادة تؤكد أن هناك علاقة موجبة وأكيدة بين الفقر والاستمرار في الدراسات «انظر دراسات د. شبل بدران مثلا» وطالما تؤكد الإحصاءات أن حوالي 38% من المصريين تحت خط الفقر، فالمؤكد كذلك أن نفس النسبة من الأطفال ستتسرب من التعليم الأساسي حتي لو التحقت به في أوله، والخطير في الأمر أن هؤلاء الأطفال سينضمون إلي جيش الأميين الذي تتزايد أعداده عاما بعد عام.
الاهتمام بالإعداد الجيد للمعلم وتطوير كليات التربية.. ووضع كادر خاص للمعلمين، والحقيقة أن غالبية المعلمين قد أصبحوا علي درجة عالية من الانغلاق الفكري والتدهور المهني، وفي ضوء تدني أجورهم راح الكثيرون منهم يسعون لزيادة دخولهم عن طريق الدروس الخصوصية.. كما راح بعضهم يمتهن مهنا أخري لزيادة دخلهم.. بائع.. سائق تاكسي.. حرفي.. جرسون.. أجير باليومية بعد نهاية اليوم الدراسي، وهو الأمر الذي أدي إلي شعورهم بالاغتراب في مهنة لا تقيم أودهم ولا تفتح بيوتهم.
تحديث وتطوير المناهج بما يضمن التعبير عن الأهداف القومية وربطها باحتياجات المجتمع وملاحقة أحدث النظم التربوية، والحقيقة أن مناهجنا التعليمية قد غرقت هي الأخري في بحار من التطرف والتعصب والركود وأصبحت لا تساير العصر ولا حاجات الطلاب وخاصة بعد أن سيطر علي مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية أصحاب المصالح والمحالون إلي المعاش منذ ما يزيد علي العشرين سنة وأصبحت صناعة المناهج في ظلهم مجرد سبوبة وأكل عيش.
الانتقال من التلقين في التدريس والحفظ إلي تنمية القدرة علي إعداد البحوث والنظرة النقدية وتنمية القدرات العقلية ولابد من الإشارة هنا إلي أنه لم يعد هناك في العالم كله سوي نسقين تعليميين نسق ينتمي للعصور الحديثة وللمستقبل يعتمد علي مفردات محددة وهي: لاحظ، تساءل، ابحث، حلل، وهو نسق التعليم في البلدان المتقدمة ومن سخريات القدر أن تلك البلدان لا ترضي عن نظمها التعليمية وتراها متخلفة ولا تساير العصر، أما النسق الثاني وهو نسق ينتمي إلي العصور الوسطي وهو للأسف نسق نظامنا التعليمي العتيد والذي يعتمد مفردات: احفظ، تذكر، سمع، اكتب ما حفظت.. وهو كما ترون نسق ينتمي للعصور الوسطي ولا يمت للعصر ولا للعلم الحديث بأي صلة.
نسبة الإنفاق علي التعليم متدنية مقارنة حتي بالدول النامية مثلنا، وهنا لابد من الإشارة إلي أنه بينما تقل نسبة الإنفاق علي الطالب المصري من مائة دولار، فإنها في الدول المتقدمة تتجاوز ثلاثة عشر ألف دولار، ولاحظ أن هذا في الدول المتقدمة أصلا، فما بالنا إذا عرفنا أن مرتبات المعلمين الهزيلة تلتهم ما يزيد علي 80% من ميزانية التعليم فكم يبقي والحال كذلك للتعليم نفسه.
وأخيرا: الاهتمام بإصلاح الجامعات وتطويرها وإطلاق الحريات الأكاديمية ورفع وصاية أجهزة الأمن نهائيا عن الجامعات، وفي الحقيقة فقد تحولت الجامعة في العقود الأخيرة ري مدرسة ثانوية متوسطة القيمة علي أحسن تقدير وسيطر علي عقلها التطرف والجماعات المتطرفة، كما سيطر علي جسدها الأمن، أصبحت الجامعات إدارات بيروقراطية ينتظر عمدتها أوامر الأمن ونواهيه، ولم يعد للبحث العلمي وللحرية الأكاديمية وللنقد الاجتماعي والسياسي مكان، فهرب منها الجادون من الأساتذة، إلا أقل القليل من الصامدين والقابضين علي الجمر.
تلك هي أبرز ملامح إصلاح التعليم في البرنامج الانتخابي لحزب التجمع ومن هنا فإنني أعتقد أن كل المهمومين بقضايا الفقراء والكادحين، وكل الباحثين عن مكان لنا تحت شمس المستقبل، وكل الذين يضنيهم شوق البحث عن مجتمع العدل والحرية سيمنحون أصواتهم لمرشحي حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة