عبثت حفيدتي مريم بالملف الذي أعددته من أوراق انتخابات
مجلس الشعب لهذه الدورة .
سألت - في جرأة - هل كل هؤلاء المرشحين أعضاء في حزب
التجمع وإشتراكين مثلك ؟
طالبتها بأن تقرأ بياناتهم . أبدت دهشتها بعد أن اتمت ذلك
. سمعت نظراتها لي خلال الشك في تمسكي بمبدئي وبرؤيتي
السياسية . اختارت عدة أوراق ووضعتها بحدة أمام وجهي
وكأنها تواجهني بأدلة إتهام ..
* لواء شرطة علي مقلد .* رجل الأعمال الوفدي منير فخري
عبدالنور * القائد الناصري ضياء الدين داود
طالبتني نظراتها بالدفاع عن نفسي . ضحكت . تحولت دهشتها
مني الي استفزاز . أجبتها :
نعم اؤيدهم وأسعي بكل طاقتي لان يفوزوا مثلهم مثل خالد
محيي الدين ومرشحي التجمع في هذه المعركة . اجبرت نفسها
علي الانصات .
أولا: المرشح - والمواطن - عموما ليس مسئولا عن وظيفته .
وحتي لو كان مسئولا , أليس ضباط الشرطة - رغم تجاوزات
بعضهم - هم من ابناء هذا الشعب ؟ ألم يناضل الكثيرون منهم
- أمثال علي مقلد - من اجل استقلال مصر في كل معاركها
الوطنية , بل واستشهد بعضهم بكل الشرف دفاعا عن حرية وطنهم
؟
ثانيا: ألم يكن للراسماليين المصريين الحقيقيين - امثال
منير فخري عبدالنور - دور مهم في حماية استقلال مصر
الاقتصادي وقيام نهضتها الصناعية وثقافتها الوطنية ؟
ثالثا: ألم يكن الوفد المصري - رغم اي خلافات - صاحب دور
رئيسي في الحركة الوطنية في الدفاع عن الديمقراطية
والدستور ؟
وألم تكن المرحلة الناصرية التي شارك في قيادتها ضياء
الدين داود - رغم اي خلافات - من اهم مراحل النضال المصري
ضد الاستعمار من اجل قيام المشروع المصري التنموي الوطني ؟
.. بالاضافة الي ذلك .
فإن الأساس الذي يجب أن يحكمنا اليوم , ونحن نفرز المرشحين
, ونقف مع بعضهم في مواجهة البعض الآخر , يجب ان يقوم علي
المعايير المحددة التالية التي لابد من توافرها في المرشح
:
التصدي للمخطط الامريكي الصهيوني العدواني العنصري الذي
يستهدف بلادنا * الدفاع عن حريات الشعب وحقوق الانسان
ومواطنة المصري أيا كانت توجهاته أو فكره أو عقيدته *
المطالبة بالعدالة الاجتماعية وحق الجماهير في الحياة
الكريمة * المقاومة للفساد الذي استشري في ارجاء المجتمع *
المقدرة علي ان يكون المرشح نائبا حقيقيا عن الشعب علي
المحاور الثلاثة التشريعية والرقابية والخدمية * التمتع
بالسلوك المحترم والقيم الشريفة .
... وكل من علي مقلد وضياء الدين داود ومنير فخري عبدالنور
- والكثيرين من امثالهم من المرشحين - تتوافر فيهم وبكفاءة
عالية هذه المعايير مثلهم مثل المناضل خالد محيي الدين
ومرشحي التجمع .
انسحبت مظاهر الدهشة من علي وجه حفيدتي مريم وفاجأتني
بحدتها المعهودة وقالت : لكني لم انتخبهم بعد لانني لم
أحصل بعد علي حق الانتخاب وانما سأدعوا لهم واوزع بياناتهم
ثم نظرت لي وقالت : اعتذر يا جدو الحبيب عن شكي في تمسكك
بمبادئك 0