يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1253 (9 - 16) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

وزير التموين لـ «الأهالي» :

 
 

قررت الحكومة إنهاء موسم توريد القمح .. لمواجهة المضاربين

 
 

حوار نبيل زكى

 

 


د. حسن خضر

استوردوا قمحا أجنبيا ليقوموا بتوريده علي أنه قمح محلي للاستفادة من فارق السعر

لجنة شراء القمح تضم 14 عضوا من العناصر القضائية تقوم بعملها من خلال مناقصة عامة ولا تتصل بالموردين ولا تعرف أشخاصهم

حصة أمريكا من وارداتنا من القمح انخفضت إلي 32% فقط

قانون حماية المستهلك يتم إقراره في الدورة البرلمانية القادمة

القانون يكفل حق الشكوي ورفع القضايا وإقامة لجان قضائية للفصل في الدعاوي وسلامة السلعة من الناحية الصحية

وزارة التموين ليست مسئولة عن تحديد الأسعار ولكن00 مراقبة الأسواق

الدكتور حسن خضر وزير التموين يتعرض لحملات كثيرة في الصحف0 بدأت هذه الحملات قبل أن ينقضي أسبوع علي تسلمه مهام منصبه0 وفي بلد - مثل مصر - تكثر فيها مشكلات التموين تتركز سهام الهجوم علي الوزير المسئول0
قررت «الأهالي» أن تستمع إلي وجهة نظر الوزير، وخاصة بعد أن ترددت الكثير من الأقوال حول عمليات استيراد القمح من الخارج وعمولات أو فساد في هذه العمليات00 وحول قيام بعض التجار والمضاربين باستيراد قمح من الخارج وتوريده للوزارة علي أنه قمح محلي للاستفادة من فارق السعر (بعد أن رفعت الوزارة سعر طن القمح بمقدار 400 جنيه)0
قضايا كثيرة وحيوية تطرحها «الأهالي» :
أين حقوق المستهلك00 في مواجهة كارثة ارتفاع الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة؟ وأين قانون حماية المستهلك؟ وكيف تتم مراقبة الأسواق؟ وهل تخطط الحكومة لإلغاء الدعم للسلع الأساسية؟ وما هي السلع التي أضيفت إلي البطاقة التموينية؟ ولماذا تزداد حالات الغش التجاري؟ وماذا تفعل وزارة التموين لمراقبة الأسواق؟
طرحنا كل هذه الأسئلة علي الدكتور حسن خضر0 وفيما يلي نص الحوار:
كيف تجري عملية استيراد القمح من الخارج؟ ما آليات وأساليب الوزارة في عقد صفقات القمح؟
يتم توفير احتياجات البلاد من القمح عن طريق هيئة السلع التموينية، المسئولة بموجب قرار إنشائها عن هذا الأمر0 ومنذ عام 1999، قامت الهيئة بتطوير أسلوب الشراء، وذلك بتشكيل لجنة لشراء القمح تضم عناصر قضائية ومحاسبية ومجموعة من الخبراء المصريين في تجارة القمح علي الصعيد العالمي0
ويتم الشراء من خلال مناقصة عامة تجري بأسلوب يعتمد علي الشفافية التامة التي تتفق مع آليات السوق العالمي، حيث تتحدد أسعار القمح في البورصات العالمية، ويتم الإعلان عن هذه الأسعار علي شاشات وكالة رويترز في مساء كل يوم0 وهناك فريق عمل يتواجد في الهيئة حتي الساعة الثانية عشرة ليلا ليراقب أسعار البورصات العالمية المعلنة علي الشاشة0 فإذا قدر أن مؤشرات هذه الأسعار منخفضة وتسمح بالشراء بأسعار اقتصادية وفي ضوء البيان اليومي الموضوع أمام هذا الفريق من أرصدة البلاد الاستراتيجية من القمح فإنه يتم الإعلان، عن طريق شاشات وكالة رويترز، عن رغبة الحكومة المصرية في شراء الكمية المطلوبة من القمح بأنواعه المختلفة وبمواصفاته التي تعلنها الهيئة دائما، مع تحديد مواعيد الشحن والتسليم في الموانئ المصرية وفقا لبرنامج زمني يضمن توفير حد الأمان الاستراتيجي لرغيف العيش0 وفور انتهاء الإعلان تجري دعوة مصدري القمح في الأسواق المختلفة في الخارج إلي التقدم بعطاءاتهم التي يتعين أن تصل إلي الهيئة في اليوم التالي مباشرة حيث يتم فتح العطاءات المرسلة بالفاكس أو المسلمة باليد عن طريق وكيل المصدر في تمام الساعة الثانية عشرة من اليوم التالي للإعلان0 ولا يتم إخطار أعضاء لجنة البت بالإعلان عن المناقصة إلا بعد الساعة الثانية عشرة مساء بدعوتهم لحضور جلسة البت في اليوم التالي في تمام الساعة الثانية ظهرا0 وتجتمع اللجنة وتقارن بين أسعار العطاءات المقدمة، فإذا كانت أقل من الأسعار المعلنة في السوق العالمية علي شاشة وكالة رويترز - التي تكون تحت نظر اللجنة في شكل جداول مقارنة لأسعار مصادر منشأ القمح المختلفة- فإنه يتم اختيار أقل الأسعار في حدود الكميات المعلن عن شرائها0 فإذا وردت العطاءات بأسعار عالية تزيد علي السعر العالمي المعلن00 يتقرر رفض هذه العطاءات0
ومن هنا يتبين أنه لا يتم الاتصال الشخصي، بأية وسيلة، بالشركات الموردة00 فهي عملية يتم الإعلان عنها في الخارج عن طريق شاشات وكالة رويترز، ويتم تلقي العروض والبت فيها خلال ساعات قليلة لا تتعدي الأثنتي عشرة ساعة0 وبمجرد البت يتم إخطار المورد بأن العطاء قد أرسي عليه، وتجري مخاطبة البنك المركزي لاتخاذ إجراءات تحويل ثمن الصفقة عن طريق البنوك التي يحددها البنك المركزي من الاعتمادات المخصصة لشراء القمح0
ومن هنا يتضح أن هذه اللجنة، المشكلة من حوالي أربعة عشر عضوا، وتضم عناصر قانونية وقضائية علي رأسها أحد نواب رئيس مجلس الدولة، لا تتصل بالموردين ولا تعرف أشخاصهم ولا يتم التعامل معهم إلا من خلال أسلوب الشراء السابق شرحه0 ويتم الدفع عن طريق البنوك التي يعتمدها البنك المركزي ومن الاعتمادات المتوافرة لديه0 ويقتصر دور الهيئة، بعد ذلك، علي استلام القمح من المواني عند وصوله فور الإفراج عنه، بعد موافقة سلطات الحجر الزراعي والهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات، للتأكد من وصول القمح خاليا من الشوائب ومطابقا للمواصفات0
وعلي ذلك00 فلا يوجد أي مبرر للاتهامات التي يوجهها البعض وإطلاق الشائعات حول عمولات أو فساد في استيراد القمح مع ملاحظة أن استيراد القمح من الخارج ليس وقفا علي هيئة السلع التموينية، وإنما يقوم القطاع الخاص باستيراد بعض الكميات من الخارج في حدود احتياجات السوق من الأقماح غير المدعومة0 والواضح أنه في حالة استيراد القطاع الخاص للقمح، فإن الأمر يتعلق بالصالح الشخصي لكل مستورد00 فهذا الصالح الشخصي يقف حائلا دون الفساد، لأنه الأكثر حرصا علي مصالحه في عملية الاستيراد التي يقوم بها، ولا شأن لهيئة السلع التموينية بالقمح المستورد عن طريق القطاع الخاص، والذي يخصص عادة لصناعة الحلوي والمخبوزات غير المدعومة0
اللعب علي فارق السعر
ما الخطوات التي تمت لتوريد القمح المحلي؟ ولماذا تقرر إنهاء موسم التوريد في 15 يوليو؟
يبدأ موسم التوريد الاختياري لمحصول القمح المحلي في 15 أبريل من كل عام وينتهي في 31 أغسطس0
وقرار إنهاء موسم التسويق في 15 يوليو هو قرار الحكومة، وليس قرار وزارة التموين، وذلك للأسباب التالية :
(1) أن معدلات توريد القمح اليومية أخذت في التزايد تدريجيا، كما هو معروف فنيا، ثم أخذت في التناقص التدريجي حتي انعدمت الكميات الموردة0
وتظهر بيانات التوريد الأسبوعية أن معدلات التوريد أخذت في التزايد حتي بلغت ذروتها في الأسبوع السادس بقيمة 535 ألف طن0 واستمر بعد ذلك التناقص التدريجي حتي الأسبوع الرابع عشر من بدء الموسم0
(2) اتسم هذا الموسم بانخفاض أسعار الاستيراد للقمح من الخارج عن أسعار السوق للتوريد الاختياري للقمح المحلي بنحو 350 جنيها للطن في المتوسط0
ورغم ذلك قررت الحكومة استلام الأقماح من المزارعين بالسعر المعلن، والذي كلف خزانة الدولة نحو مليار جنيه زيادة لصالح المزارعين0
(3) لوحظ في نهاية موسم التوريد أن معدل التوريد أخذ يتزايد مرة أخري، وتبين أن السبب في ذلك هو قيام بعض التجار بتوريد قمح مستورد علي أنه قمح محلي0 ويرجع ذلك لانخفاض أسعار الأقماح المستوردة عن المحلية بنحو 340 جنيها - 400 جنيه للطن0 وكان هؤلاء التجار يريدون الاستفادة من فرق السعر0 وقد تم ضبط كميات من القمح المستورد بعد 15 يوليو جري توريدها علي أنها قمح محلي، وحررت بذلك محاضر مختلفة، علي سبيل المثال، محضر جنح أمن دولة رقم 21004 جنح بلقاس لسنة 2005 ضد شركة شرق الدلتا0 وكانت الكمية ثلاثة آلاف طن، وأخطرت هيئة الرقابة الإدارية والمحافظ0 وأفادت نتيجة تحليل العينة التي أجريت في الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي - إدارة المعمل المركزي للتقاوي بالجيزة- التابعة لوزارة الزراعة بأنها أقماح مخلوطة محلية ومستوردة للاستفادة من فارق السعر، وكذلك محضر رقم 10142 جنح مركز المنصورة بضبط كميات من الأقماح المخلوطة المستوردة والمحلية0
(4) قامت لجنة الفرز بهيئة الرقابة علي الصادرات والواردات التابعة لوزارة التجارة الخارجية والصناعة، والتي تقوم بفرز القمح عند استلامه من الموردين برفض كميات من الأقماح لاحتوائها علي حشرات حية وسوس، بما يدل علي أنها من مواسم سابقة، وذلك للاستفادة أيضا من فارق السعر في هذا الموسم0

قرار ضد المضاربين
لقد سمعت عن ضبط قمح مصاب بإصابة حشرية حية أيضا في مركز بسيون بمحافظة الغربية0
هذا صحيح0 ومن كل ذلك00 تري أن الحكومة عندما قررت إنهاء هذا الموسم في 15 يوليو بدلا من 31 أغسطس كانت تستهدف عدم استفادة المضاربين والتجار، الذين شرعوا في توريد أقماح مستوردة علي أنها أقماح محلية للاستفادة بفارق السعر الذي لا يقل عن 350 جنيها للطن في المتوسط، خاصة بعد أن تأكدت الحكومة من قيام المزارعين بتوريد كامل ما لديهم من أقماح حيث انتهي موسم الحصاد في 30 مايو 2005، واستمر التوريد لشهر ونصف بعد انتهاء الحصاد0 وتحققنا من ذلك من خلال معدلات التوريد اليومي التي تتابعها جميع الجهات المسئولة عن التوريد حتي توقفت تماما0

تسهيلات للمزارعين
هل صحيح أنكم قدمتم تيسيرات للمزارعين في عملية استلام القمح؟ وما هذه التيسيرات؟
لأول مرة تم إعلان السعر للمزارعين قبل موسم الزراعة، أي منذ شهر اغسطس عام 2004، وهو سعر يزيد علي العام الماضي بـ 140 جنيها في كل طن، وذلك تشجيعا للمزارعين0
كذلك، فإن السعر المعلن هذا العام للاستلام به من المزارعين من القمح المحلي يزيد علي السعر العالمي الذي يتم الاستيراد به هذا العام بنحو 340 - 400 جنيه، كما سبقت الإشارة، فبينما يبلغ السعر للمزارع 1190 جنيها - بحساب درجات النظافة- فإنه تم استيراد القمح بسعر 825 -850 جنيها للطن0
وفي الوقت نفسه ، تم منح تيسيرات في ضوابط عمليات الاستلام، وحل أي مشاكل أو اختناقات تعترض عملية التوريد، والسماح بالتوريد في عبوات بلاستيك مع عبوات الجوت حتي لا يؤدي عدم توافر العبوات الجوت إلي إعاقة المزارع عن التوريد، مع زيادة عدد القائمين علي الفرز، والسماح بهذا الفرز في أي موقع خارج الشون0 وبهذه المناسبة، فإن ما تم استلامه من القمح هذا العام يفوق ما تم استلامه في العام الماضي بنحو 700 ألف طن0
ومع ذلك فقد استوردتم كميات كبيرة0
الاستيراد حدث لاستكمال حاجة البلاد من القمح0

تنويع المصادر
هل بدأتم بالفعل في تنويع مصادر شراء القمح؟
كان مايتم استيراده من القمح من دولة مثل الولايات المتحدة يتراوح بين 80%و90% من الواردات المصرية من القمح0 ولكن ذلك كان قبل 6 سنوات0
والآن لا تزيد حصة أمريكا من وارداتنا من القمح علي 32% فقط، بينما نستورد من أستراليا وفرنسا ما بين 10% و20%0

المستهلك00 الضحية
أين حقوق المستهلك في بلادنا؟ لقد طال انتظارنا لقانون حماية هذا المستهلك الذي أصبح ضحية بائسة تشتد معاناتها من ارتفاع تكاليف المعيشة0
بعد الاطلاع علي أكثر من 117 قانونا صدرت في دول مختلفة، تم الانتهاء من إعداد مشروع قانون حماية المستهلك ووافق مجلس الوزراء علي المشروع، ولكنه لم يصدر في الدورة البرلمانية الماضية0 لقد أردنا أن يكون المشروع مواكبا لأحدث التشريعات التي أقرتها الأمم المتحدة0
ويتضمن المشروع إنشاء جهاز لتحقيق الحماية للمستهلك ويكفل الحقوق الأساسية التي نصت عليها الأمم المتحدة لهذا المستهلك كما أنه يقدم دفعة قوية لجمعيات حماية المستهلك0
ما أهم هذه الحقوق التي ينص عليها مشروع القانون؟
إنه يحق لجمعيات حماية المستهلك - بالنيابة عن المستهلكين - إقامة الدعوي علي المتسبب في انتهاك حق من حقوق المستهلكين0 وتكمن قوة القانون في أنه يقيم لجانا قضائية تفصل في هذه الدعاوي لتحقيق السرعة في عملية التقاضي ، بلا تكلفة علي المستهلك، وفي وقت قصير0 وحكم هذه اللجنة هو حكم الدرجة الأولي الذي يمكن استئنافه أمام المحكمة المختصة0 ويحقق المشروع توازنا في السوق وينظم المنافسة ويمنع الممارسات الاحتكارية0
هل سيتم إقرار مشروع قانون حماية المستهلك في الدورة البرلمانية القادمة؟
بالتأكيد0

ارتفاع الأسعار
الجميع يلقون عليكم مسئولية ارتفاع الأسعار0
لم تعد وزارة التموين هي المسئولة عن التسعير وقد حدث قدر هائل من التحولات بحيث لم يعد من الممكن استخدام آليات كانت تستخدم في السابق0 وسياسة الحكومة ترتكز علي أساس أن السوق الحر هو أساس النشاط الاقتصادي في مصر0
وقد اختلف دور وزارة التموين عما كان عليه في الماضي0 فالوزارة مسئولة فقط عن مراقبة الأسواق وليس مراقبة السعر0 ولكن عندما يتم الإعلان عن سعر معين، فإنه يجب علي التاجر أن يلتزم به دون تدخل مباشر من جانبنا في تحديد هذا السعر0
والجهة المسئولة عن تحديد الأسعار هي قطاع الأعمال التابع لوزارة الاستثمار0
ومهمة وزارة التموين هي العمل علي توسيع دور المنافسة من خلال تشجيع السلاسل المحلية والعالمية (مجمعات الأسواق) لتغيير النظام التسويقي وتحديثه وبعض هذه السلاسل يتعامل مع عدد ضخم من السلع (أحيانا 32 ألف سلعة)، الأمر الذي يشجعها علي الاكتفاء بهامش ربح معقول0 ونحن نعتبر أن أساليب التسويق الحديثة التي تساعد علي المنافسة يمكن أن تؤدي إلي تخفيض سعر السلعة، ومن بين هذه الأساليب توصيل الخدمة بأفضل صورة وتوصيل الخدمات للمنازل، والتغليف الجيد، ووجود نظام للجرد والمخزون يمكن التعرف من خلاله علي مدي إقبال الجمهور علي السلعة0
ولن يتحقق اكتمال السوق إلا بتوفير المعلومات للمتعاملين في هذا السوق في أي سلعة (حول الهوامش التسويقية والتكلفة الفعلية)، وقد أنشأنا مركزا لمعلومات التجارة يضم ممثلين لاتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات واتحاد المستثمرين00 لتوفير المعلومات التسويقية عن السوق المصري0

أضعف الحلقات
نعود إلي قضية حماية المستهلك00 كيف يمكن تحقيق هذه الحماية في مواجهة التكتلات الكبيرة؟
عن طريق المزيد من المنافسة0 لقد جئنا بشركة «تيسكو» لتجارة التجزئة، ومهمتها أن تتبع أساليب تسويقية حديثة وأن تخفض الأسعار بدرجة كبيرة00 فالمزيد من المنافسة مع توفير السلع والخدمات، لصالح المستهلك0
هل يضمن قانون حماية المستهلك حل المشكلات المتراكمة والمتفاقمة التي تواجه هذا المستهلك؟ وكيف؟
أنه يضمن للمستهلك حق المعرفة وحق الشكوي، إذا حدث ضرر من السلعة، وحق المقاضاة، كما يضمن سلامة السلعة صحيا وتوافقها، ويكفل حقوق المستهلك في مواجهة الموردين0 والقانون يجمع في بنوده عدة تشريعات كثيرة بطريقة مباشرة، وكلها ترعي حقوق المستهلك، وكان هناك فراغ تشريعي بشأن كل هذه الأمور0 والآن تكتمل عناصر هذا القانون0 فإذا كان الاتحاد العام للغرف التجارية ينظم أوضاع التجار ويرعي مصالحهم، وإذا كان اتحاد الصناعات يرعي مصالح الصناع، فإن المستهلك يحتاج إلي رعاية0 والجمعيات الحالية لحماية المستهلك00 دورها محدود للغاية، وليس لها صلاحيات مؤثرة، والجمعيات الفاعلة لا تتعدي عشر جمعيات علي مستوي الجمهورية، والباقي أقل كثيرا في مدي تأثيره0 ولذلك فإن التشريع الخاص بحماية المستهلك مهم جدا0
وفي الخارج توجد عبارة يستخدمونها هي «سيادة المستهلك»0 أما المستهلك في بلادنا، فإنه أضعف الحلقات بينما المستهلك في الخارج هو الموجه للإنتاج وللتجارة0 وعندما تكتمل عناصر هذه المنظومة لدينا، فإنها ستؤتي ثمارها لصالح المستهلك المصري0

ضد القرار الإداري
إنكم تتصرفون بمنطق السوق الحر، وبالتالي فإن الحكومة لا تتدخل لصالح المواطنين0
ليس معني أن السوق حر أن الدولة لا تتدخل، فهي تفعل ذلك بآليات صحيحة في تحديد المستوي العام للأسعار0 فهناك آليات اقتصادية0 والحكومة تنسق بين السياستين المالية والنقدية في ضبط المستوي العام للأسعار (معدل التضخم) من خلال ضبط السياسة المالية للإصلاح الضريبي والتيسير المالي علي المتعاملين (إصلاح الجهاز المصرفي وتأكيد دور البنك المركزي في التحكم في السياسة النقدية)0 وكل ذلك يؤثر علي المستوي العام للأسعار، وهكذا أصبح معدل التضخم 2ر4% هذا العام بعد أن كان قد وصل في سنوات سابقة إلي 7ر14% (وهذه أرقام وزارة التخطيط)0
هناك تدخل من الدولة ولكن بالآليات الصحيحة، وليس عن طريق قرارات إدارية0

التنوع في السوق
تقولون أنكم تضمنون التنوع في السوق، ماذا عن التنوع في اللحوم إذا أخذناها كمثال علي ما تقول؟
نحرص علي أن تتوافر في السوق أنواع من اللحوم بأسعار مختلفة0 ولكن لا يوجد معياران فيما يتعلق بالناحية الصحية، فهو معيار واحد نستوفي به الشروط الصحية السليمة0
واللحوم المعروضة هي كبدة مستوردة والثمن 7 جنيهات للكيلو، ولحوم أخري معروضة بسعر 13 جنيها للكيلو ولحوم مجمدة برازيلي بـ 5ر14 جنيه ولحوم مشفاة إثيوبية بسعر 5ر15 جنيه ولحوم جاموسي بلدي بسعر 22 جنيها، وهي توجد بالمجمعات0 وعرضت في الأيام الأخيرة لحوم بقري بلدي في أماكن مختلفة0 ويبيع الجزار في أرقي الأحياء اللحوم البلدية بسعر 32 جنيها للكيلو0 هذا هو التنوع0 وهذه هي مميزات السوق الحر، لأنها تعطي قدرا هائلا من المنافسة، ثم هناك المعارض في مناسبات معينة (مثل العودة إلي المدارس أو شهر رمضان) حيث نقيم معارض في 26 محافظة بالتنسيق مع الغرف التجارية والمحافظين0 ونوفر للعارضين (وأحيانا يكون عددهم 25 شركة مثلا) الأرض بالمجان أو بسعر رمزي وكذلك الكهرباء مجانا00وذلك بشرط تخفيض السعر للمستهلك بحيث تكون أسعارا مميزة جدا0 وتقل هذه الأسعار بنسبة 25% عن سعر السوق0 وعلي سبيل المثال يباع الكشكول للتلاميذ (بحجم 200 ورقة) بـ 11 جنيها في معارض الوزارة بدلا من 18 جنيها0والفكرة هي فتح الأسواق ووضع نظم تسويق تستهدف جذب المستهلك0

حديث عن الدعم
هل تخططون لإلغاء الدعم للسلع الأساسية؟
رغم أن الحكومة أعلنت عن رفع الأجور وعن إصلاح ضريبي وجمركي يؤدي إلي زيادة في الدخول الحقيقية للمواطنين00 إلا أن الدعم مستمر0 فهناك 100 مليار جنيه في السنة من إجمالي حجم الموازنة (188 ملياراً) تحت ما يسمي بالإنفاق الاجتماعي0 وحصة الدعم الغذائي 10% من المائة مليار، وهو دعم مباشر علي شكل سلع تصل إلي المستهلك عن طريق البطاقات التموينية التي يستفيد منها 40 مليون مواطن، مع وجود 2ر10 مليون بطاقة تضم أفراد العائلات0

البطاقة التموينية
هل أضيفت سلع إلي البطاقة التموينية؟
الإضافة الأخيرة بدأت في مايو 02004 وكانت السلعتان المدعمتان بالكامل، في الأصل، هما السكر والزيت0 وفي مايو 2004 تمت إضافة سبع سلع جديدة هي : الفول والعدس والشاي والسمن والأرز وزيت إضافي والمكرونة0
هل أعرف منك أمثلة لأسعار هذه السلع؟
كيلو الأرز ثمنه جنيه وكيلو الفول ثمنه 2 جنيه وزجاجة الزيت ثمنها 5ر3 جنيه والشاي 65 قرشا للخمسين جراما0 وهذه حصة الفرد0
وهناك دعم كلي ودعم جزئي، والفرق بينهما بسيط0 وبالدعم الكلي00 يصبح كيلو السكر بستين قرشا وبالدعم الجزئي يكون ثمنه 85 قرشا وثمن الزيت (بالدعم الكلي) جنيه، وثمنه بالدعم الجزئي 5ر1 جنيه0
إذن 00 الدعم مستمر والدراسات الجارية لا تستهدف سوي ترشيده وضمان وصوله لمستحقيه وتحسين توجيهه ووقف تسربه0

مفتش التموين
زادت حالات الغش التجاري0 ماذا تفعلون للرقابة علي الأسواق؟
الجهاز الرقابي يتكامل مع أجهزة أخري0
وقدرتنا الضاربة تتشكل من 9600 مفتش تموين علي مستوي الجمهورية يضبطون سنويا - بالتعاون مع مباحث التموين- ما يزيد علي نصف مليون مخالفة تموينية 0 وتبدأ المخالفات والجرائم من الغش التجاري لأنواع مختلفة من السلع، وتشمل السلع المنتهية الصلاحية والمجهولة المصدر والإنتاج غير المطابق للمواصفات والتهريب0
سمعنا عن نظام ضبط قضائي جديد الآن0
نعم الآن يحمل المفتش بطاقة ومدتها 4 سنوات ثم تنتهي صلاحياتها ولا تستخدم إلا في دائرة المحافظة التي يعمل بها ولا تستخدم إلا عندما يكون في حملة تموينية0 ولا يتم تجديد البطاقة إلا بعد استطلاع رأي الجهات الرقابية والبطاقة الجديدة لا يمكن تزويرها0 ومن حق المواطن الاطلاع عليها عند التعرض له0
وهناك تحسينات في عملية الضبط ذاتها0
وحصل المحافظون علي صلاحيات كاملة بشأن المخابز، لضمان توافر الخبز للناس، وتوقيع الجزاءات ، بل هم الذين يضعون لائحة الجزاءات حسب ظروف كل محافظة تطبيقا للامركزية0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة