يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1253 (9 - 16) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عين حورس

 
 

لسنا بلهاء

 
 

بهيجة حسين

 

 
يفترض أعضاء الحزب الوطني الحاكم أننا مواطنون أغبياء وبالتأكيد الأمر ليس مجرد افتراض بل هو يقين لديهم وهو إننا «شوية هطل» وأنهم قادرون علي الضحك علينا بهذه السماجة والسخافة الدعائية التي يطلقونها علينا عبر شاشات التليفزيون وقنواته.
ومن أول الأغنية التي تقول: «الحزب الوطني في مصلحتك .. بكرة حتعرف قيمة صوتك لما الخير هيزيد» وحتي بقاياها التي تقول: «كل الشبان راح يشتغلوا و تقريبا يتبعه كلام عن ملايين الوحدات السكنية التي سيبنيها الحزب»وحتي «الحزب الوطني حرية قول رأيك بأمان أنت مواطن حر في بلدك ولصوتك مكان».
ربما لو كانت الظروف التي نعيشها مختلفة لانفرطنا في الضحك حتي تدمع أعيننا من هذه الكلمات التي تتسول رضاء الناخبين ورغم أنها تتسول أصواتهم فهي لا تحترمهم أصلا، وتضيف وتؤكد لعدم الاحترام تلك الصور المصاحبة للغناء من مزارع ومصانع وبيوت بحدائق وعمال وفلاحين وطلبة والكل سعيد ومقبل علي الحياة ويغترف من خيرات بلاده حتي الثمالة أو التخمة.
ولكن ولأن الظروف التي نعيشها تحت قيادة الحزب الوطني وفي ظله لا تحتمل المزاح ولا النكت «البايخة» فإن هذا الإعلان لا يثير لا الضحك ولا السخرية بل يثير الغيظ.
فأي حرية تلك التي يتحدث عنها الإعلان للحزب المعلن الذي يحكمنا بقانون الطوارئ منذ ربع قرن، وفي سجون بلادنا ما لا يقل عن 25 ألف معتقل غيبتهم الزنازين داخلها دون محاكمة لمدد تتراوح من عشرة إلي خمسة عشر عاما، ومن أين أتي الحزب الوطني بهذه الشجاعة ليعلن عن زراعة ملايين الأفدنة بينما هو نفسه الحزب الذي حكم وأثناء حكمه ووفقا لسياساته فقدنا أكثر من مليون فدان من أراضينا الزراعية، وسوف نفقد ما تبقي منها مادام الحزب قابضاً علي الحكم، فهو الحزب الذي أقترن به قانون طرد الفلاحين من أراضيهم بالقوة، وهو الحزب الذي سمح بقانونه لمدعي ملكية الأراضي برفع الإيجار ثلاثة وأربعة أضعاف هذا العام فقط.
وهو الحزب الذي أعلن وزراؤه المعينون صراحة إن الشباب «لازم ينسوا حكاية التعيين دي» وهو الحزب الذي باع الشركات والمصانع وقتل كل فرص العمل لتصل أعداد البطالة إلي أكثر من 7 ملايين عاطل.
وأي حرية هذه التي يتحدث الإعلان عنها ووزير داخلية النظام يصرح في التليفزيون ربما في لحظة إذاعة الإعلان أن تليفوناتنا مراقبة ويقول مهددا«واللي يخاف ما يتكلمش» .
ويدعونا الإعلان للانتظار لبكرة قائلاً: «بكرة حتعرف قيمة صوتك لما الخير حيزيد».
هل نرقع بالصوت قائلين: «تاني بكرة» وكأننا بلهاء لا يكفينا ربع قرن من الخراب حتي ننتظر بكرة القادم مع الحزب الوطني!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة