يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1253 (9 - 16) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

روسيا تعلن عن تصميمها على ضرورة عدم تسييس تقرير ميليس

 
 

جنبلاط في موسكو: لا يمكن الحديث عن تسوية في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل

 
 

موسكو: أشرف الصباغ

 

 
عقب صدور القرار 1636 بعدة أيام، وصل زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط إلى موسكو يوم الخميس الماضي في زيارة لمدة يومين لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف. وأكدت مصادر أن جنبلاط بحث تطور الأحداث حول أعمال ميليس فى سوريا، وإمكانية إبعاد خطر فرض عقوبات على دمشق، واستعداد روسيا لاستخدام حق الفيتو فيما إذا أصرت بعض الأطراف في مجلس الأمن على فرض عقوبات بحق دمشق.
وكانت وزارة الخارجية الروسية أصدرت قبيل مجئ جنبلاط بأيام قليلة بيانا اعتبرت فيه أن قرار مجلس الأمن رقم 1636، الذي يدعو سوريا إلى المساعدة في التحقيق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يمكن أن يكون بداية لتخفيف حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط. وأعربت الخارجية عن قناعتها بأن التعاون المسؤول لدمشق مع لجنة التحقيق سيساعد على إيجاد ردود على القضايا المتبقية في "قضية مقتل رفيق الحريري"، والكشف عن الحقيقة. وأكدت الخارجية الروسية على أن فكرة منح لجنة التحقيق الدولية حق فرض عقوبات على الأشخاص المشتبه في اشتراكهم في هذه الجريمة .
ومما لاشك فيه أن نظرية تسوية أمريكية-روسية (التي تفرغ مواقف موسكو من مضمونها وتهمش الصراع الدائر على مدار الشهور الماضية فى أسيا وحول إيران) تسقط في ظل التصعيد الحاصل الذي يفرز اصطفافات وتحالفات جديدة لم تكن موجودة بالأمس.
وفي الوقت الذي صعدت فيه بعض الأطراف الغربية التوتر ضد سوريا، تراجعت أطراف لبنانية وعربية عن انتقاداتها الحادة و طالبت بعدم فرض أية عقوبات ضد سوريا، بل وحذرت من التصعيد الحاصل باعتبار أنه يؤدى لتفجير الوضع. وبدأت هذه الأطراف تبحث عن لاعبين دوليين خارج ساحة الصراع، وبدأت تتم محاولات لإشراك روسيا كطرف لإيقاف التصعيد الجاري.
واعتبر المحلل السياسي ألكسندر يجوروف أن ما يقال حول التسوية بين موسكو وواشنطن يعبر عن منطق المؤامرة، ويستهدف إضعاف محاور السياسة الخارجية الروسية والتي ترتكز اليوم على تشكيل تكتلات فى مناطق مصالحها الجيوسياسية، مثل منظمة شانجهاي في آسيا، والمجال الاقتصادي الموحد في القطاع الأوروبي بالمجال السوفيتي السابق...الخ، ويؤكد يجوروف أن تصعيد التوتر حول سوريا لن يستمر طويلا بسبب تدهور الوضع في العراق.
ورأى جنبلاط في تصريح له لدى وصوله إلى موسكو أن روسيا لعبت دورا كبيرا في منع فرض عقوبات على سوريا، مشيرا إلى أن هذا أمر جيد لأن العقوبات لا تنفع. ونقلت صحيفة "فريميا نوفوستي" عن وليد جنبلاط قوله بأنه "ينبغي أن يعاقب فقط من تورط في جريمة الاغتيال من دون أن يلقى عبء ثقيل على الشعب السوري الشقيق. ومن جانبه قال مستشار وليد جنبلاط للشؤون الدولية وممثله في موسكو حليم أبو فخر الدين إن اللبنانيين لا يريدون أن تحل الفوضى في المنطقة.
ولدى استقباله وليد جنبلاط، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا "سوف نعمل على تنفيذ القرار من أجل كشف الحقيقة" حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وذكر "أننا أيدنا منذ البداية فكرة إجراء تحقيق عادل وغير متحيز بما في ذلك بالمساعدة الدولية". وتمثلت نتيجة المرحلة الأولى من التحقيق، حسب قوله، في تقرير لجنة ميليس.
وأفادت وكالة أنباء (إيتار-تاس) بأن الوزير الروسي أعرب عن ارتياحه لأنه تم تبني قرار متوازن لا يتضمن ما من شأنه أن يؤدي إلى تسييس التحقيق ويزعزع الاستقرار في لبنان وسوريا والمنطقة ككل.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته عقب المقابلة بين وزير الخارجية الروسي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني أن "المحادثات التي جرت خلال المقابلة تركزت على الوضع المتعلق بسوريا ولبنان في ضوء تبني مجلس الأمن الدولي لقراره 1636 بشأن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة في ظروف مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وعبر الجانبان عن ارتياحهما لتأكيد الأسرة الدولية لوحدتها وعزمها على كشف الحقيقة حول هذه الجريمة، وأعلنا تأييدهما لمواصلة التحقيق الذي لا يجب أن يخدم أغراضا سياسية لا علاقة لها بالتحقيقات المطلوب إجراؤها. ونوه سيرجي لافروف بأن روسيا ستستمر في معاونة ومساندة لجنة ديتليف ميليس التي سيصب إنجاح مهمتها في ظل التعاون الكامل والمخلص من قبل الدول كافة في مصلحة توطيد الاستقرار في لبنان وتحسين الوضع في المنطقة كلها. وقال وليد جنبلاط إنه يشارك الجانب الروسي تقييمه للوضع مشيرا إلى أهمية إقامة علاقات التعاون المتكافئ والجيرة الطيبة بين سوريا ولبنان".
وفي مؤتمره الصحفي بوكالة أنباء (إيتار-تاس)، قال جنبلاط في معرض تعقيبه على تقرير الممثل الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة تيري لارسن أشير فيه إلى أن سوريا تشجع تهريب السلاح إلى لبنان عبر حدودها، بأن قضية السلاح الفلسطيني لا تنطوي على مضمون خطير طالما لا تتعدى حدود مخيمات اللاجئين. كما رأى أن الأسلحة الموجودة في أيدي الفلسطينيين، إذا ما خرجت خارج المخيمات يجب أن تعالج على انفراد. أما الأسلحة الموجودة في حوزة حزب الله، فقد شدد على "إننا نرفض أي إملاء من جانب الدول الغربية في هذا الموضوع". وأكد على أن هذه قضية داخلية تخص لبنان وحده، ويجب أن تحل عن طريق الحوار الداخلي، مشيرا إلى أن الحل مرتبط بحل قضايا منطقة مزارع شبعا المعلقة والمعتقلين السياسيين.
وفي ما يخص التسوية في الشرق الأوسط، قال جنبلاط بأن "أي حديث لا يمكن أن يدور الآن حول تسوية فلسطينية-إسرائيلية على أساس خطة خريطة الطريق". واعتبر أن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة هو أهم حدث شهده الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة. ولكنه أشار من جهة أخرى إلى أن "الحديث يدور بالأحرى حول إعادة حشد القوات. إذ أن الوضع يزداد تعقيدا، وأن الجيش الإسرائيلي يواصل الغارات الجوية وعمليات الاغتيال". وأضاف بأن الوضع يبدو أكثر صعوبة وتعقيدا في الضفة الغربية، حيث يستمر بناء الجدار العازل. وكرر مشددا، بأنه في ظل مثل هذه الأوضاع لا يمكن الحديث الآن عن تحقيق سلام في المنطقة على أساس خطة خريطة الطريق.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة