تشهد هذه الأيام ارتفاعات متواصلة في أسعار السلع
المختلفة بالتزامن مع عيد الفطر المبارك لذلك بدأ التجار
في خفض كميات السلع المعروضة خاصة السلع الأساسية في
محاولة منهم لضمان استمرار ارتفاع الأسعار.
شهدت الأسواق حالة من الاضطراب الشديد والحذر خاصة بعد
اقتراب موسم انتخابات مجلس الشعب فأرجع التجار الارتفاع
إلي التحول في الأنماط الاستهلاكية غالبا وهو ما يؤدي إلي
ارتفاع أسعار بعض السلع في ظل الضغط الشديد عليها كما قال
«التجار».
علي مدار الأيام القليلة الماضية اتبعت الحكومة سيناريو
جديدا فقد كثفت وزارة التموين جهودها لتوفير كميات من
السلع الأساسية بالمجمعات والأسواق استعدادا لعيد الفطر
بأسعار تنافسية لتحقيق التوازن السعري والاستقرار في
الأسواق في محاولة لتغطية فشلها في ضبط الأسواق واستقرار
الأسعار حيث خرجت تصريحات عديدة حول طرح سلع أساسية في
المجمعات الاستهلاكية بأسعار مخفضة.
والسؤال الآن: هل انخفضت الأسعار بنفس معدلات ارتفاع هذه
التصريحات مع استعداد الأسر المصرية لاستقبال عيد الفطر
المبارك؟
جاء الواقع ليدل علي توقع حدوث ارتفاع في الأسعار كأن
المواطن المصري عليه أن يتحمل تداعيات ارتفاع الأسعار بسبب
حالة الأسواق العامة التي جاءت معبرة تماما عن الخلل
الحادث في السياسات الحكومية العشوائية التي نعيش في ظلها
علي مدار ال «30» سنة الماضية.
التصريحات كثيرة لكن واقع الأسعار والأسواق جاء ليكذب كل
هذه التصريحات في الوقت الذي لا تعتبره الحكومة ارتفاعات
ملحوظة سجلت «الأهالي» جولة ميدانية من داخل الأسواق لتثبت
العكس تماما.
فمع ارتباط موعد العيد بموسم الكعك المشهور ارتفعت أسعار
المسلي إلي 675 قرشا للكيلو في بعض الأنواع و7 جنيهات في
أنواع أخري ووصل سعر البلدي إلي 22 جنيها أما بالنسبة
للزيوت فقد تراوحت أسعارها بين 5: 5،7 جنيه والألبان بين
5،2 : 4 جنيهات للكيلو بالإضافة إلي الارتفاع في أسعار
السكر بنسبة 2% خلال الشهر الحالي قرب العيد حتي استقر
سعره عند 250 قرشا للكيلو.
علي جانب آخر أشار التجار إلي ارتفاع أسعار اللحوم
والدواجن والخضراوات بصفة عامة فوصل سعر الدواجن البلدية
إلي 10 جنيهات والبط 16 جنيها والحمام 15 جنيها للزوج أما
الدواجن البيضاء فاستقر سعرها عند 7 جنيهات أما اللحوم
فتتراوح بين 27 : 35 جنيها للكيلو حسب نوع القطعة وذلك إلي
جانب اللحوم المستوردة التي يستقر سعرها عند 5،15 للكيلو.
في سوق الخضر حدث ارتفاع هائل أيضا فوصل سعر البطاطس إلي
250 قرشا والطماطم إلي 3 جنيهات للكيلو والفلفل الرومي 3
جنيهات أيضا بالإضافة إلي الخيار الذي وصل سعره إلي 3
جنيهات للكيلو.
بالإضافة إلي ذلك ظهرت حاليا شبه أزمة في الدقيق ومنتجاته
بمناسبة عيد الفطر ومستلزماته وبسبب ارتفاع الأسعار
العالمية للقمح المستورد لكن للأسف انخفضت الأسعار
العالمية ولم تنخفض الأسعار في مصر فقد وصلت الأسعار إلي
5،2 جنيه لكيلو الدقيق الأبيض الفاخر.
في سوق السمك ارتفعت أسعاره في ظل الإقبال الشديد عليه
باقتراب موعد العيد والذي يعد موسما حقيقيا لرواجها فقد
قفزت الأسعار في كل أنواعه فوصل سعر السمك البلطي الشعبي
من 8 جنيهات إلي 13 جنيها والبوري إلي 18 جنيها أما
الأسماك المجمدة فوصل سعرها إلي 9 جنيهات حسب نوعها
وسلامتها.
أما في سوق الأسماك المملحة فقد احتدم الصراع بين أسعارها
حيث تراوح سعر الرنجة بين 10 : 20 جنيها حسب حجمها ودرجة
ملوحتها والفسيخ قفز سعره ليعبر عن نفسه فوصل إلي 36 جنيها
وهناك أنواع ممتازة تصل إلي 40 جنيها للكيلو إلي جانب
الملوحة التي استقر سعرها عند 20 جنيها للكيلو.
كل هذا الارتفاع تشهده الأسواق للاحتفال بالعيد .. هكذا
يقتسم التجار والأسواق فرحة استقبال العيد مع المواطن
المصري في ظل الارتفاع المحموم للأسعار والذي تلمسه كل
شرائح المجتمع المصري في الأسواق حاليا، صورة حية من داخل
الأسواق تنقلها «الأهالي» لتؤكد صعوبة حل هذه المعادلة
القائمة بسياسة الحزب الحاكم.