نائب التجمع يبادر بتقديم
كشف حسابه.. ويدعو الناخبين لاختيار الأصلح
لم يتخل نائب التجمع البدري فرغلي عن مسيرته النضالية، حتي
وهو يبدأ حملته الانتخابية رسميا، وقرر النائب العنيد أن
ينطلق بأول مؤتمر انتخابي له من شارع نبيل منصور معقل عدد
كبير من أبرز منافسيه علي مقعد العمال بدائرة الشرق
وبورفؤاد.
وانتشرت حمي النضال إلي أنصار البدري ومؤيديه ليهتفوا مع
بداية المؤتمر «اصحوا يا كل البورسعيدية.. البدري نائبنا
مية المية».
وفيما أشار حمدي جمعة عضو اللجنة المركزية بحزب التجمع
خلال تقديمه المؤتمر إلي ما تعهد به الملحق التجاري
الإسرائيلي خلال لقائه وعدد من رجال الأعمال بأحد الفنادق
الكبري ببورسعيد، بإسقاط البدري فرغلي في الانتخابات
البرلمانية ردا علي موقفه الرافض لبروتوكول «الكويز»، أكد
جمعة أن المدينة الحرة ستفرض نائبها الذي قدمته إلي مصر
منذ عام 1990، وعبر ثلاث دورات متواصلة أصبح خلالها أحد
ألمع نجوم السياسة بطول البلاد وعرضها، كما يعد أكثر
النواب المصريين منذ نشأة الحياة النيابية في مصر استخداما
لأدوات الرقابة البرلمانية، ومن أهمها الاستجوابات التي
أطاح من خلالها بعدد من أبرز وزراء الحكومات المتعاقبة.
ووسط تصفيق حاد استمر عدة دقائق اخترقه البدري ليبدأ كلمته
مفجرا مفاجأة عندما طالب الناخبين بضرورة محاسبته علي ما
قدمه كنائب حاز ثقتهم ليمثلهم تحت قبة البرلمان، مشيرا إلي
أنه ما كان ليطالب بهذا لو كان مرشحا لأول مرة، وعاد
التصفيق مجددا تخترقه عبارات المواطنين مثل «كلنا عارفينك
يا ريس» هكذا ينادي البعض البدري، و«احنا عارفين إنجازاتك
يا بدري».
وبادر نائب التجمع ومرشح كل القوي الوطنية بتقديم كشف
حسابه خلال الدورة الماضية فقط، ومنها إنقاذ 4 آلاف أسرة
من المستفيدين من مشروع الإسكان الميسر بتخفيض مقدم الوحدة
السكنية من 10 آلاف جنيه إلي 2500 جنيه فقط عقب بيانه
العاجل لوزير الإدارة المحلية بمجلس الشعب، وكذلك تصديه
لوزير الإسكان بسبب تلوث مياه الشرب في بورسعيد قبل عدة
شهور، ونجاح مفاوضاته مع وزير البترول للإبقاء علي أحد
أكبر مصانع البتروكيماويات بالمدينة بدلا من نقله إلي
الإسكندرية وحرمان أبناء بورسعيد من فرص العمل التي
سيوفرها وتقدر بعدة آلاف، فضلا عن تصديه لوزير الزراعة
السابق يوسف والي في قضية المبيدات المسرطنة، ومحاربته
الفساد الإداري والحكومي الذي أدي لتفاقم أزمة الدين العام
حتي بلغ أكثر من 650 مليار جنيه، واستجوابه الشهير لرئيس
الوزراء حول سرقة أموال التأمينات الاجتماعية لسداد جزء من
هذا الدين.
وأكد البدري أنه رغم نجاحه في توفير آلاف فرص العمل
للشباب، والآلاف من قرارات العلاج علي نفقة الدولة، وهو ما
يشرفه كنائب، إلا أنه أكد أنه لا يرضي بهذه الحلول
الفردية، مطالبا بضرورة أن توفر الحكومة فرصة العمل
والعلاج والسكن والتعليم لجميع المصريين دون تفرقة ودون
وساطات من النواب.
وحذر البدري في كلمته من خطورة تنفيذ قانون إلغاء المنطقة
الحرة ببورسعيد قبل تنفيذ الحكومة ما تعهدت به أمام مجلس
الشعب من تنفيذ عدد من المشروعات الاقتصادية وإنشاء عدد من
المصانع لاستيعاب الأيدي العامة، وأن تتم تنقية بطاقات
الحصص الاستيرادية، وإعادة توزيعها علي أبناء بورسعيد.
كما حذر البدري أيضا من تنامي شعور أبناء المدينة الحرة
باضطهاد الحكومة لهم لافتا إلي عدم قيام أحد وزراء الحكومة
بزيارة بورسعيد منذ عدة سنوات، وطالب بضرورة أن تبادر
الحكومة بمصالحة «البورسعيدية» كخطوة للإعراب عن حسن
نواياها، ودوت الهتافات مرة أخري..
«البدري نائبنا هو سلاحنا.. ضد الدولة إللي بتدبحنا».
وفيما أكد البدري عدم تحالفه مع أي من المرشحين بالدائرة
سواء العمال أو الفئات دعا الناخبين لاختيار أصلح من
يمثلهم تحت قبة البرلمان خاصة مع تعهد وزير الداخلية
وأجهزة الأمن بالتزام الحياد خلال المعركة الانتخابية، وهو
التعهد الذي يستحق الشكر والتقدير.
وعقب المؤتمر طاف نائب بورسعيد في مسيرة ضمت آلاف
المواطنين بشوارع بورسعيد ليستقر مرة أخري علي مقهي
«سمارة» لتلقي الطلبات والشكاوي حتي الساعات الأولي من
الصباح.