يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1252 (2 - 9) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

قبلات العيد.. لها أصول!

 
 

محمد فهمي

 

 
قدم وزير الزراعة الألمانية «ارتل» استقالته.. لأن أحد السفراء العرب كان يهجم عليه ويأخذه بالأحضان والقبلات!.
كل سنة وانت طيب.. انتهي شهر رمضان وجاء العيد.. وعادت معه القبلات.. لزوم التهاني!.
تبدأ القبلات ليلة العيد.. للتهنئة بالعيد.. وتستمر!.
مليارات القبلات تجتاح العالم العربي من المحيط إلي الخليج.. بشهادة المؤسسات الدولية.. علي حد تعبير الدكتور عاطف عبيد!.
كل سلام تصاحبه.. قبلة!.
زمان.. كان السلام باليد!.
الآن.. السلام بالقبلات..
الرجال يقبلون الرجال..
والمرأة تقبل المرأة.
تبدأ القبلة بالخد اليمين.. ثم الخد الشمال.. ثم الخد اليمين.. وفي مناطق أخري تبدأ القبلات بالخد الشمال.. وتنتهي من حيث بدأت بالخد الشمال!.
كل دولة عربية.. تتبادل القبلات علي طريقتها.. ولم تتفق الأمة العربية.. «كالعادة».. علي طريقة واحدة.. للسلام بالقبلات!.
القبلات تجري بطريقة عشوائية ابتداء من تلاميذ المدارس.. وحتي زعماء الدول.. الأعضاء في جامعة الدول العربية!.
كل واحد يسلم.. ويحتضن ويقبل.. بصرف النظر عن رغبة الطرف الآخر في تلقي القبلات.
علما بأن التقاليد في أوروبا لا تسمح بتبادل القبلات أثناء السلام بين الرجال.. وأذكر أن وزير الزراعة الألماني الأسبق جوزيف إرتل.. استقال من منصبه «الشرفي» كرئيس للغرفة التجارية العربية - الألمانية.. لأن أحد السفراء العرب.. كان يهجم عليه ويحتضنه ويقبله.. كلما وقعت عيناه.. عليه!.
وكلما كان الوزير الألماني يدفع السفير ليبعده عنه.. كانت رغبات السفير في التقبيل تتصاعد.. وتتأجج!.
ولم يجد الوزير الألماني مخرجا من قبلات هذا السفير.. سوي بتقديم استقالته!.
واستقال الرجل.. دون أن يبين أسباب الاستقالة التي رأت التحليلات السياسية «الساذجة» أنها ترجع إلي تغيير في موقف الحكومة الألمانية.. من صفقة دبابات ألمانية من طراز «ليو بارد» لإحدي دول الخليج!.
وعرفت وقتها أن السبب يعود إلي القبلات التي كان السفير يمطر بها الوزير.. ونشرت الخبر تحت عنوان «القبلة التي هزت الغرفة»!.
وكنت أقصد الغرفة التجارية.. «العربية» الألمانية!.
المهم..
أن ظاهرة القبلات تفاقمت في السنوات الأخيرة رغم تحذيرات الأطباء من نقلها للأمراض من بينها أنفلونزا الطيور والأنفلونزا العادية والحمي الروماتيزمية والحصبة.. والجديري المائي.. وبعض الأمراض الجلدية إلخ.
وقالت الصحف إن المركز القومي للبحوث سيقوم بحملة قومية للتوعية بأخطار القبلات والأحضان.. وأنه تم إعداد عيادة خاصة يشرف عليها الدكتور عادل عاشور.. لعلاج الحالات المرضية الناتجة عن القبلات.
وأكدت وكالات الأنباء أن عدوي أنفلونزا الطيور يمكن أن تنتقل من تقارب الأنفاس عند السلام بالقبلات.. بما يعني أن قبلة واحدة يمكن أن تكلفك حياتك!.
قبلة واحدة يمكن أن تنقلك من الحياة الدنيا إلي الآخرة.. وأن تضمك لملايين من ضحايا أنفلونزا الطيور.
ورغم كل هذه التحذيرات والمخاطر.. فإن التهاني بالقبلات.. والسلام بالقبلات.. والمواساة بالقبلات.. والتعازي بالقبلات تجري علي قدم وساق.. بلا أي رادع.
كل مناسبة.. لابد أن تصاحبها القبلات «الباردة» التي لا تهز القلوب.. وتسيء لسمعة القبلات التي يتبادلها أهل الهوي.. كالقبلات الأفقية.. والقبلات العرضية.. وقبلات هوليود.. وقبلات الفراشة.. والقبلات الخاطفة.. وقبلات الحيرة المفرطة.. وقبلات اللهفة.. التي يأخذها الملهوف.. الذي علي الخد يطوف.. كما تقول سيدة الغناء.
نحن لا نتحدث عن هذه القبلات الساخنة.
نحن نتحدث عن القبلات الباردة.. التي باتت تقترن بالمصافحة.
الناس تقبل بعضها طوال النهار.. وإذا دققت النظر في وجوه المواطنين.. فستلاحظ أن في وجوههم عضلة جديدة.. لم نكن نراها في الوجوه من قبل.. وهي عضلة القبلات!.
فأنت عندما تقبل عشرات الأشخاص يوميا.. فأنت تستخدم عضلة محددة في وجهك عشرات المرات.. كل يوم.
عضلة تنمو.. وتقوي مع الاستخدام.
وبالتالي فأنت عندما تقبل صديقا للتهنئة بعيد الفطر.. فأنت تستخدم عضلة القبلات.. وتمرنها.. وتدفع الدماء إليها.. وتغذيها.
أنت تقويها.
أنت تمارس لها التمرينات الرياضية.
وتمرين عضلة القبلات.. يبدأ بتجميع العضلات التي تحقق استدارة الشفاه.. ومطها إلي الأمام بحيث تكون بارزة عن كل أجزاء الوجه.
عضلات الوجه تكون في الوضع العسكري «ثابت» أما عضلة القبلات فهي تتحرك سريعا للأمام والخلف.. تجعل الفم يستدير.. والشفاه تمتد عدة سنتيمترات للأمام وكأنك تنطق كلمة «يو....م».
يو....م.
أثناء التدريب.. أنت لا تنطق كلمة «يو....م».. وإنما أنت تدفع عضلات الشفاه كي تمتد إلي أقصي الأمام.. فتبدو أقرب إلي «بوز» الإبريق المصنوع من الفخار.
ومد الشفاه.. قدر الاستطاعة يحقق لك وصول شفتيك إلي خد «الهدف».. بسهولة بصرف النظر عن المسافة التي تفصلك عنه.
الشفاه تصل إلي الهدف.. مهما كان الهدف بعيدا.
والتدريب الصحيح أمام المرآة.. في منزلك.. لمدة ربع ساعة يوميا.. يزيد من قدراتك في التقبيل عن بعد.. وأن تقبل صديقا لك.. علي الرصيف الآخر.
قف أمام المرآة.. وابدأ بضم الشفاه.. وتكويرها كالحرف الإنجليزي O ثم مدها إلي الأمام!.
تخيل المكان الذي ستطبع عليه قبلتك.
يد.. رئيسك في العمل!.
الخد الأيمن لجارك في السكن!.
أنف زميلك الذي تهنئه بالعلاوة!.
الخد الأيسر لصديقك الذي توفيت شقيقته!.
حذاء رجل الأمن الذي جاء يقبض عليك.. إلخ.
هذه العضلة التي تحقق لك مد الشفتين تحمل الاسم العلمي «أوربيكيو لاريس أوريس موسكا».
وال أوربيكيو لاريس أوريس موسكا.. هي العضلة التي نستخدمها نحن العرب في تبادل القبلات الباردة.
وبعد.. مد الشفتين.. أثناء التدريب أمام المرآة.. حاول تكرار التمرين لمدة خمس دقائق.
ومد شفتيك.. مدهما.. مدهما قوي.. مدهما خالص.. جامد!.
تصور أنك تمسك بكتف «الخصم» حتي لا يتحرك.. ضمه بحماس.. ضع طرفي شفتيك المضمومتين.. والممتدتين إلي خده.. ثم افتح رئتيك.. وخذ «شهيقا» عميقا وأثناء رفع الشفتين خذ «زفيرا».. واتجه نحو الخد الآخر.. وخذ شهيقا.. أعمق.. لتتمكن من «شفط» خد الخصم.. بإتقان!.
احتفظ بالهواء.. حتي تلتصق الشفاه بالخد.. بفعل الضغط الجوي.. وفي هذه الحالة يصبح خد خصمك.. جزءا لا يتجزأ من شفتيك.. علي غرار«سلاكة» البالوعات المصنوعة من الكاوتشوك.. وإذا انجذب الخصم للخلف.. قد تحدث «فرقعة».. وتترك علامة زرقاء أشبه بالكدمة.
وهذه العلامة الزرقاء.. هي أشبه بالتوقيع في ساعة الموظفين.. عند وصولهم.. وانصرافهم.. وقبل أن يخلدوا للنوم في مكاتبهم.
هي توقيعك.. بأنك قمت بتهنئة هذا الصديق بالعيد.. وأنك أديت واجب التقبيل.. وتركت توقيعك علي خده!.
وعيد.. سعيد!.
الآن.. نحن علي عتبات عيد الفطر المبارك.. وهو مناسبة سعيدة لتبادل القبلات.
سيتبادل المسلمون خلال الأيام الخمسة القادمة مليارات القبلات.
كل مسلم يلتقي بأخيه المسلم.. يقبله.. شمال.. يمين.. شمال يمين.
يعرفه.. أو قد لا يعرفه.
نحن نتلقي القبلات من أناس.. لم نرهم من قبل.. ولم نعرفهم.. ولم ترفع الكلفة بيننا وبينهم.. ومع ذلك فهم يستثمرون فرصة يدك الممدودة إليهم من أجل المصافحة لسحبها تجاههم.. وجذبها بمهارة.. لتجد نفسك فجأة في أحضانهم ثم يمطرونك بالقبلات.. للتهنئة بالعيد السعيد.
إنهم يحرقون الأعصاب.. ويضيعون الوقت.
ففي الوقت الذي لا تتجاوز فيه التحية.. في الدول الصناعية الكبري.. مجرد رفع القبعة.. فإننا نبالغ.. ونمارس طقوسا.. لا تمارسها الكائنات الحية الأخري إلا في موسم التكاثر والتناسل للمحافظة علي الجنس.
وفي وقت الأوبئة تتضاعف المخاطر.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه المنظمات الدولية، التي كان يستشهد بها الدكتور عبيد عن انتقال أنفلونزا الطيور.. باقتراب الأنفاس.. نجد أن المسلمين الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام.. سوف يتبادلون التهاني بالأحضان والقبلات.
ولك أن تتصور ملايين الحجاج الذين يأتون إلي المملكة العربية السعودية من كل أطراف الدنيا.. ومن شتي بقاع الأرض.. وهم يتبادلون الأنفاس والقبلات.. في الأرض المقدسة.
ولم أسمع أن دولة واحدة.. قد قامت بتوعية رعاياها من مخاطر القبلات التي تنقل أنفلونزا الطيور.. أو حتي ترشيدها.
إن ترشيد القبلات بات قضية الساعة.. وعلي العلماء في بلدنا إعداد الدراسات لابتكار وسائل أخري للتعبير عن العواطف الجياشة.. بأن يقبل المواطن كفه.. ويوجهه نحو الشخص المطلوب تقبيله.. ثم النفخ في الكف.. بحيث تطير القبلة نحو الهدف.. بلا تلامس.
المهم..
أن علينا أن نعتاد الحياة بلا قبلات.. وعلينا أن نختار بين أحد حلين..
الحل الأول: إضافة مادة جديدة في مدارسنا.. لتعليم أطفالنا.. أساليب السلام باليد.
الحل الثاني: لو انتقلنا إلي العالم الآخر.. من أجل قبلة.
قبلة واحدة.. ونموت!.
وكل سنة.. وانت طيب!.
وعيد.. سعيد!.
البيت.. بيتك!
ترك برنامج «البيت بيتك» بصمة علي أداء التليفزيون المصري في رمضان هذا العام.. ونجح في الاقتراب من الناس ومن مشاكلهم.. وأن يصبح حديث المجتمع طوال ساعات الصيام.
الصائمون.. يتبادلون الآراء حول ما جري في البرنامج في الليلة السابقة.
يتناقشون ويتحاورون.. ويبدون الآراء في كل كلمة.. وكل موقف.. وبعد الإفطار يلتفون حول التليفزيون لمتابعة البرنامج من جديد.
وهو دليل علي فشل السياسة التي انتهجها التليفزيون المصري طوال ربع القرن الماضي.. والادعاء بأن المواطن في بلدنا.. لا يقبل إلا علي البرامج التافهة التي تنشر السطحية والتخلف العقلي.. والدروس الخصوصية!.
وإننا لا نستحق إلا البرامج السخيفة التي تدفع الناس نحو السلبية.. والرخامة.. والنطاعة.. وإغلاق العقول.. والبحلقة.. والخمول.. وضعف الهمم.. وموت العزائم!.
وأنه من الممكن الاستعانة بربات البيوت اللاتي يمتلكن «الوسايط».. ولا يتمتعن بأية مواصفات علي الإطلاق.. في تقديم البرامج.. وإجراء الحوارات.. السياسية.. والفنية!.
ربة بيت.. عادية.. ترتدي أزياء.. بالغة التعقيد.. وتحتل الشاشة.. وتقاطع المتحدثين.. وتتكلم نيابة عنهم.. في أمور لا يمكن أن تجري علي لسانها.. لولا «الواسطة» الكبيرة جدا التي دفعتها إلي ماسبيرو.. لإشاعة الإحباط بين المشاهدين.. وإقناعهم بأنه لا أمل في أي مستقبل.. تدركه العيون المجردة!.
الآن.. جاء برنامج البيت بيتك لإحياء الأمل في الإصلاح.. إذا أسند هذا الإصلاح لأصحاب الخبرة والموهبة والمقدرة علي تلطيف الأمزجة.
وكانت تغطية قضية الفساد في المؤسسات الصحفية القومية.. هي قمة الاحتراف.. وكشف الحوار الذي أجراه الأستاذ محمود سعد مع الزميل ممتاز القط عن الأوضاع المتردية في هذه المؤسسات.. وكيف استطاع رئيس مؤسسة صحفية أن يوقف عن العمل 56 صحفيا.. ويتركهم بلا عمل لمدة 15 سنة.. تحت سمع وبصر الحزب السرمدي.. الذي انتقل بالبلاد من بلاء إلي بلاء طوال ربع قرن كامل من الهوان.
وأن يمنع نفس المسئول نشر اسم عادل إمام من صحف الدار الحكومية لمدة 15 سنة كاملة.. ومعه اسم نور الشريف.. بعد اتهامه بالخيانة العظمي (!!).
كل ذلك لا يهم.
المهم.. أن «البيت بيتك» أمتعنا بالمحاورة اللامعة نيرفانا.
ونيرفانا.. وجه مريح.. بلا تكلف.. ولا «قنعرة» ولا تمثيل!.
أنيقة.. بلا بهرجة.. وجميلة.. بلا إثارة.
تستخدم صوتها.. مع عقلها.. وتوجه الأسئلة السريعة في تواضع.. وتترك لضيفها الفرصة للكلام.. ولا تسرق الكاميرا منه.. وتتعالي عليه.. وتحط من شأنه.
هذا التواضع.. هو أهم سمات المحاور المثقف الذي يذكرنا بنجمة نادي السينما الدكتورة درية شرف الدين!.
تواضع يزيد الله صاحبه فضلا علي فضل.. ويجعله يدخل القلب.. ولا يبارحه!.
ولذلك فقد استطاعت نيرفانا.. خلال شهر الصيام أن تتحول إلي جزء من البيت المصري.. وأن تكون ابنتك أو أختك أو فتاة أحلامك!.
وربما.. زوجتك!.
ووسط هذا الحضور القوي.. والنجاح.. تعرضت نيرفانا للهجوم علي أساس أنها «دخيلة» علي ربات البيوت اللاتي تطللن علينا من الشاشة.. إطلالة الليوث الضواري علي الشياه الراعية.
هجوم من سيدات.. لا تتمتعن بأية مواهب.. ووصلن للشاشة في ماسبيرو بالفساد و«الكوسة» وتعاني كل واحدة من انصراف الجماهير.. ونفور الذئاب الكاسرة.. من طلعتها التي تقبض أرواح أسود الغابة.
ولذلك فإنني أدعو وزير الإعلام الهمام.. أنس الفقي.. لدراسة تجربة البيت بيتك.. والنجوم الذين ساهموا في نجاحه.. واعتباره نموذجا للبرامج الحوارية الأخري التي أشاعت البؤس في كل البيوت.
وأبعث بالتحية للإعلامية نيرفانا.. التي نقلتنا بالفعل إلي حالة النيرفانا.. كما جا ءت في العقيدة البوذية.
فحالة النيرفانا.. وفقا للعقيدة البوذية.. هي أعلي حالات التسامي عن الغرائز.
هي الشمعة التي تطفيء الرغبات الشريرة في النفس البشرية.
هي التوازن النفسي.. والسعادة الدائمة.
شكرا لنجوم البيت بيتك.
وشكرا لنيرفانا.
وأنصح ربات البيوت اللاتي أشعلن الحرب ضد نيرفانا.. بأن تعود كل واحدة إلي بيتها.. وأن تبقي فيه.. ولا تبرحه.. وأن تتفرغ لزوجها وأولادها.. لأن إشاعة الاكتئاب في بيت واحد.. أفضل من إشاعة الهم والغم والإحباط في كل البيوت.
بيت واحد.. يكفي!
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة