تاج محل هو تذكار لأجمل قصة حب شهيرة تلك القصة الجميلة والحزينة في آن واحد لأنها اتصفت بالبساطة والجمال.. وأروع وصف لتاج محل أطلقه نهرو "هذا ليس قبرا.. هذا أغنية من المرمر". _
أما الحكاية، فمنذ ثلاثمائة سنة مضت كان يعيش في الهند إمبراطور اسمه شاه جيهان مع زوجته الحسناء المحبة والذكية التي جعلها مرشدته ورفيقته الدائمة، كان اسم هذه الزوجة ممتاز محل ومعناها (مختارة القصر)
بعد وفاتها تحطم قلب الإمبراطور حتي انه فكر في التنازل عن عرشه وقرر أن يبني لزوجته أجمل واعظم القبور التي وجدت علي الأرض تعبيرا عن حبه ووفائه لها.
شرع في أعمال البناء في عام 1632 بعد أن وضعت الخرائط والتصميمات من قبل مجلس من المهندسين المعماريين من بلاد الهند وفارس وآسيا الوسطي وغيرها من البلدان واستمر البناء اكثر من ثماني عشرة سنة استخدم اكثر من 20 ألف عامل لانجاز ذلك الضريح عام 1643 علما ان تاج محل كله استغرق بناؤه 22 سنة وبكلفة 40 مليون روبية.
_ بني ذلك الضريح الضخم والجميل علي الضفة الجنوبية لنهر جومنا خارج مدينة اكرا الهندية، يقع البناء علي قاعدة من المرمر عرضها تسعة وعشرون مترا وطولها ستة أمتار، يتألف المبني من ثمانية جوانب مصنوعة من المرمر الأبيض ومرصعة باثني عشر نوعا من الأحجار الكريمة في تصاميم من الزهور والمقاطع القرآنية المرسومة بالمرمر الأسود وكان الإمبراطور يدين بالديانة الإسلامية واتي بمواد البناء من مختلف أنحاء العالم: السعودية، مصر، الهند.. لذلك يعتبر تاج محل من أروع إنجازات الفن الإسلامي المعماري واحد أروع جواهر الحكم المغولي. _
قام الإمبراطور بالتخطيط لبناء قصر لنفسه من المرمر الأسود وذلك علي الجانب الآخر من النهر ومتصل بتاج محل بوساطة جسر من الفضة لكن مرض شاه جيهان وبداية الصراع الدامي علي السلطة بين أبنائه الأربعة وفتك ابنه أورنجريت باخوته الثلاثة وزج أبيه المريض في السجن في إحدي قاعات القلعة الحمراء..
وما كان يعزي شاه جيهان وقوفه أمام مرآة وضعها له أحد المهندسين في أحد الأعمدة تعكس صورة الضريح الذي يبعد عدة أميال عن سجنه ولم يستطع عمل أي شيء إلا إطالة النظر عبر النهر إلي مقام محبوبته التي كانت آخر كلمات لها وهي تودع الدنيا: لا تتزوج من بعدي، لن تحب امرأة مثلي، لا تنسي أن تزور قبري.. وكان يزور قبرها وهو حر طليق وظل يزوره عبر المرآة وهو سجين حتي أغمض الموت عينيه سنة 1666 .