الحزب الوطني يغازل المنشقين.. ويرضخ لشروطهم للعودة
عماد فؤاد
تراجعت قيادات الحزب الوطني عن تصريحاتها المتشددة في
مواجهة المنشقين والذين رشحوا أنفسهم كمستقلين في مواجهة
مرشحي الحزب الرسميين. أكد صفوت الشريف أمين عام الحزب
إمكان العفو عن المنشقين وعودتهم مرة أخري إذا تراجعوا عن
الترشيح، وتوقع أن تكون نسبة العائدين حوالي 25% مع انتهاء
مهلة التنازل عن الترشيح.
تصريحات الشريف التي أطلقها مع بداية الحملة الانتخابية
للحزب الحاكم، لم تفلح في استعادة المنشقين إلي حظيرة
الحزب مرة أخري إلا بعض من استطاعوا فرض شروط هذه العودة -
شرورط المنشقين لا شروط الحزب - ومن بينهم صلاح زكي عضو
مجلس محلي القاهرة الذي أعلن تنازله عن الترشيح بدائرة باب
الشعرية لصالح يحيي وهدان مرشح الحزب في مواجهة الدكتور
أيمن نور رئيس حزب الغد والنائب الحالي للدائرة، وخوفا من
تفتيت الأصوات لصالح نور استجاب الحزب للشروط الثلاثة
لصلاح زكي مقابل التنازل وهي تعيينه أمينا للحزب الوطني
بالموسكي، وعودة أمين تنظيم القسم السابق الذي تم تغييره
منذ 20 يوما فقط بتهمة الإهمال في الترويج لإعادة انتخاب
الرئيس مبارك وذلك رغم ما تحمله من أموال علي نفقته الخاصة
أثناء حملة الانتخابات الرئاسية، وكان الشرط الأخير لصلاح
زكي أن ينفرد بإعادة تشكيل هيئة مكتب الحزب بالموسكي.
المنشقون الذين رفضوا التنازل عن الترشيح أكدوا ثقتهم في
عودتهم للحزب إذا ما تحقق لهم النجاح في الانتخابات
البرلمانية أسوة بما حدث عقب انتخابات عام 2000، وأشار
البعض إلي استمرار الحزب علي هذا النهج خلال الترشيح
للانتخابات الحالية مثلما حدث بترشيح النائب السابق محمد
مصطفي بدائرة حلوان والتبين علي قوائم الحزب رغم فصله منذ
أقل من عام عقابا له علي ترشيح نفسه لمجلس الشوري أمام
مرشح الحزب خليفة حسنين، ولم تفلح «توسلات» الشريف خلال
المؤتمر في استعادة المنشقين رغم تأكيداته أن تراجعهم
وعودتهم للحزب لا تمس كبرياءهم كما لم تفلح تهديدات الأمين
العام بالاتجاه للقرارات الصعبة في مواجهتهم.