يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1252 (2 - 9) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لقطات

 
 

مصريون.. لا أقباط ولا مسلمون

 
 

د. جوده عبدالخالق

 

 
كنت أنوي أن أجعل لقطة اليوم خالصة لمناسبة ذكري عيد الفطر المبارك لكن واقعة المسرحية المشئومة في محرم بك قلبت الموازين وغيرت الحسابات، فجأة، وجدنا الهلال والصليب لا يتعانقان بل يتعاركان، وفجأة، تحول الأهل إلي أقباط ومسلمين بدلا من مواطنين مصريين.
ووسط هذا الجو الملبد بسحابة أكثر سوادا من السحابة السوداء، لا يكون هناك مجال للاحتفال بالعيد، بل الأمر يستدعي تقبل العزاء في الضحايا، والعمل حتي لا يكون هناك المزيد من الضحايا، وحتي لا تكون مصر هي أكبر الضحايا.
ما أحوجنا الآن أن نتدبر الرأس من القدم، وأن نعقل أمورنا، فنحن الآن، أقصد كل المصريين الأقباط والمسلمين، نتحمل المسئولية عما حدث، وبما حدث هو فتنة بكل المقاييس، ولم يعد يجدي تجاهل الأمر والادعاء بأن ما حدث كان مجرد سحابة صيف قد زالت، لا يفيد دفن رءوسنا في الرمال، ولا يجدي تبادل المجاملات ومعسول الكلام، وإلقاء اللوم علي خفافيش الظلام والمطلوب الآن هو أن يعترف الكل بمسئوليته عما حدث: الحكومة والأهالي، شيخ الأزهر والبطريرك، المسجد والكنيسة، المدرسة والجامعة، الأسرة والنادي، كل هؤلاء مسئولون.
أمامنا تجربة لبنان تتحدث عن نفسها، كان لبنان يطاول سويسرا بهاء ورخاء ثم تخلي اللبنانيون عن ولائهم للبنان الأرز والجبل والبحر فكانت حرب أهلية استمرت خمسة عشر عاما أكلت الأخضر واليابس وأعادت لبنان مائة عام إلي الوراء ولننظر إلي لبنان الآن لنري ما ينتظر مصر، إذا لم تتحرك قبل فوات الأوان، وإذا اشتعلت نيران الفتنة الدينية في مصر المحروسة فلن تبقي ولن تذر، ولن يكون هناك كاسب أو خاسر، بل الكل من الخاسرين خسرانا مبينا، ولذلك أقترح تشكيل لجنة وطنية لتقصي حقائق واقعة محرم بك، وتبحث في جذور حالة الاحتقان الحالية في المجتمع، ودور الإعلام في ذلك، ثم تخرج اللجنة بتقرير يكون أساسا لوضع السياسات التي تكفل العلاج.
ومع هذه السباعية لتلميذي أحمد نورالدين بكلية التجارة..
إللي حاسه جوه قلبي شعور غريب فيه خوف وضيقة
يعني إيه علي أرض بلدي تندلع وتقوم حريقة
تفجيرات أزهر حسين قلعة وشرم الشيخ وطابا
يعني دول من أرض بلدي ولا همه إيه عصابة
نفسي أقولك يا بن بلدي ضد مين طب ضد مين
ضد يعني جرس كنيسة ولا صوت فاتحة وآمين؟
ولا ضد أهل بلدي.. ضد ناسنا الطيبين؟!
وكل عام والخير لكل المصريين.. أقباط ومسلمين
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة