تيسير فهمي لـ «الأهالي»: لا أسعي للشهرة.. والتليفزيون منحني الفرصة!
محمود القمحاوي
تطل علينا الفنانة «تيسير فهمي» يوميا من خلال مسلسل
«أماكن في القلب» الذي يذاع علي الفضائية المصرية، طوال
شهر رمضان .. وتلعب دوراً مركبا في المسلسل، يعكس شخصية
إنسانة عانت كثيرا، وهو من تأليف زوجها د. أحمد أبو بكر.
حول هذا المسلسل كان الحوار مع الفنانة «تيسير فهمي»:
نود أن نعرف في البداية .. ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل
«أماكن في القلب»؟
-أعتقد أن «أماكن في القلب» مسلسل غير تقليدي يعالج قضية
مهمة وجذبني للمشاركة فيه طبيعة الدور نفسه، فهو دور صعب
أن يحكي، وشخصية إلي حد ما مركبة تبدأ في المسلسل بشكل
وتنهيه بشكل آخر ولكن بتنوع وبأسلوب جديد علي، وهي أكثر من
شخصية في الوقت نفسه.
لكن ماذا دفعك للمشاركة فيه بشكل أساسي؟
-المسلسل إنتاج مشترك بين شركة «التيسير» الذي يمثلها زوجي
الدكتور أحمد أبو بكر وشركة «صوت القاهرة» .في التليفزيون
لا أعمل كل يوم لكنني أختار أدواري، وعندما يقدم العمل
بشكل جيد لا يهم دوري فيه، وعندما تكون هناك شركة إنتاج
وفرصة اختيار ونص جيد، هذا يدفعني للمشاركة في العمل بشكل
أساسي.
يبدو أنك تفضلين المشاركة في الأعمال التي يكتبها أو
ينتجها زوجك الدكتور أحمد أبو بكر؟
-الدكتور أحمد أبو بكر عندما يكتب القصة يناقشني فيها
كزوجة له، وهذا يحدث بين كل زوجين يمكن أن يتناقشا في
أعمال تأتي عبر شركات أخري، لكنني أفضل العمل مع شركات
إنتاج أخري لأن شعوري بالمسئولية يكون أكبر عندما أعمل في
شركتي ومع زوجي، فعندما تحدث مشكلة في المسلسلات الأخري -
بعيداً عن د. أحمد - لا أشعر بها وأنا أعمل.
كيف تتعاملين مع الأعمال التي يؤلفها د. أحمد أبو بكر؟
-عندما يكون أي عمل مايزال في طور الكتابة أتركه يكتب
تماماً حتي النهاية وعندما ينتهي من كتابته أقرأه، فإذا
أعجبت بدور أقوم به.
لماذا لا نري لك أعمالاً في السينما؟
-عندما أجد سيناريو جيداً أقدمه، هناك أجيال في الأفلام
السينمائية، هناك جيل الشباب ثم جيلنا وجيل الوسط، وربما
أيضا الجيل الذي يكبرنا ويظل هناك موضوع اجتماعي «حلو»
وتكون مناقشته شيئا يهم المجتمع الآن، ونحن نناقش فكرة
تقديم عمل سينمائي من خلال شركة «التيسير».
وفيما يتعلق بالمسرح؟
-قمت ببطولة مسرحية «الإدانة» علي مسرح الهناجر والمسرحية
كانت سياسية تأتي في ظل الأوضاع المأساوية في العالم، فنحن
نعيش مأساة عالمية، وأنا أعشق المسرح، لكن أنا بعيدة عنه،
لأنني لا أجد شيئا أشعر أنني بحاجة لعمله كل يوم، ولكن هذه
المسرحية أعطتني دفعة وهي من إخراج «هاني البنا» ومجموعة
من الممثلين.
رغم عشقك للمسرح .. لكن أدوارك بالتليفزيون مكثفة؟
-طبعا .. التليفزيون يمنحني أدواراً تشبعني وبالتالي تشبع
الجمهور، أنا أحب التمثيل لكنني لا أحب الشهرة ومغريات
التمثيل ولا يهمني الظهور في الحفلات أو علي صفحات
الجرائد، كل ما يهمني هو تقديم عمل جيد لأني أحب التمثيل
في حد ذاته، ومدينة للتليفزيون أنه منحني هذه الفرصة،
وأعطاني منذ البداية أدواراً جيدة، أيضاً ميزة التليفزيون
أنه يعالج قضايا المجتمع، لا يوجد شباك أو أشياء من هذا
القبيل.
في ظل هذه الزحمة من الفضائيات.. ألم تؤثر سلباً علي
جاذبية التليفزيون؟
-المسلسل له جمهوره والفيلم له جمهوره، أعرف مشاهدين
يصنعون قائمة بالمسلسلات التي يرونها يوميا، ومازالت
القنوات الأرضية لها الغابية من الجمهور المصري.
تشاركين في قيادة شركة للإنتاج .. فهل من الممكن أن تتبني
أعمالاً إبداعية لتحويلها إلي أعمال فنية؟
-طبعاً.. هذا مهم .. حتي القراءة ليست فقط من أجل الإنتاج
ولكن للقراءة في حد ذاتها، لأهميتها مثل المشاهدة، القارئ
غير المشاهد هو يشاهد لكن بعين ثانية، فالكتاب يوسع مدارك
الفنان أيا كان نوعه، سواء قصة أدبية أو حتي كتاباً
سياسياً، وأنا أقرأ قدر ما أستطيع.
وهل يمكن أن تتحمسين للعمل لدرجة أن تقومين بترشيح أحد
الكتب الأدبية والروائية لمخرج أو منتج؟
-ليست مسألة ترشيح قدمت أعمالا أدبية، الثلاثية وجزء من
الحرافيش، قدمت الثلاثية في مسلسل وقدمت فيلم «التوت
والنبوت» وعموما معظم الأعمال الأدبية تصلح كأعمال درامية.
هل لديك أعمال أخري؟
-عشت سنتين أمتنع عن أي عمل من أجل الانتهاء من مسلسل
«أماكن في القلب» لذا فضلت أن أتغيب قليلا حتي أستطيع
تقديم عمل جيد ونطرح موضوعا جديداً لم يتم طرحه علي الشاشة
بجانب المسرحية والتي لا تتعارض مع المسلسل!