يوما بعد يوم يزداد الموقف داخل نادي الزمالك اشتعالا
بسبب تجاوزات رئيس ناديه المتكررة.. لكن هذه المرة وبعد
اعتدائه بالسب والقذف علنيا علي رموز وجماهير النادي
الأهلي أعرق الأندية الإفريقية والعربية والقطب الأوحد في
مصر، قرر مسئولو الأهلي ألا تمر هذه الأزمة مرور الكرام
حتي يكون رئيس الزمالك عبرة لكل من تسول له نفسه الهجوم
علي النادي الأهلي ورموزه وجماهيره الوفية نجح رئيس
الزمالك بالأزمة التي افتعلها بعد مباراة الأهلي والزمالك
الأخيرة في التعتيم علي هزيمة فريقه وخروجه من الدور نصف
النهائي لبطولة دوري رابطة الأبطال الأفريقي علي يد
الأهلي.. لكن خانه التوفيق عندما اعتقد أنه باعتذاره سيغفر
له مسئولو الأهلي خطاياه.
رئيس الزمالك فقد مصداقيته أمام جميع متابعي الكرة المصرية
في العالم العربي بعدما تضاربت تصريحاته حول نوع إصابة
ابنته أميرة، في المرة الأولي كانت الإصابة شرخا في
الجمجمة بعدها أصبحت الإصابة ارتجاجا في المخ ثم أصبحت
فجأة جرحا قطعيا وأخيرا صرح بأن هناك عمليتين جراحيتين
أجرتهما ابنته في الوقت الذي يؤكد فيه الأطباء عدم إجراء
أي عملية لابنته، فقد أيضا مصداقيته عندما اتهم جماهير
الأهلي بالاعتداء علي منزله وعندما أجرت النيابة تحقيقاتها
وجدت أن المتهمين منهم سبعة من مشجعي الأهلي بينهم اثنان
سوريان الجنسية بالإضافة إلي 13 زملكاويا.
تضاربت أقواله أيضا عندما اتهم حسن حمدي والخطيب وشوبير
بإثارة جماهير الأهلي ضده ثم بعدها وزع اتهاماته علي
عبدالرحمن بركة منافسه في انتخابات مجلس الشعب بإحدي دوائر
الدقهلية وإسماعيل سليم نائب رئيس نادي الزمالك الممنوع من
دخول النادي وكمال درويش رئيس النادي السابق.
فقد رئيس الزمالك اتزانه وأصبح يحارب في أكثر من جبهة في
وقت واحد وهو ما يبشر بانتهاء امبراطورية البلطجة التي
سيطرت علي نادي الزمالك وجلبت له المشاكل والأزمات مع
الآخرين، إحدي الجبهات التي تقاتل من أجل الإطاحة برئيس
النادي هي جبهة المعارضة بقيادة إسماعيل سليم الذي قرر خوض
انتخابات النادي علي مقعد الرئاسة عند حل مجلس الإدارة
وإجراء انتخابات جديدة ازدادت هذه الجبهة قوة بعد انضمام
عبدالرحمن بركة منافس رئيس الزمالك في الانتخابات
البرلمانية إليها بالإضافة إلي كسب ود وتعاطف الآلة
الإعلامية في الفترة الأخيرة.
الجبهة الثانية هي اتحاد الكرة والذي يوجد به أحمد شوبير
نائب الرئيس ومجدي عبدالغني عضو مجلس الإدارة وهما ضمن
الذين اعتدي عليهم رئيس الزمالك بالسب والقذف ويمتلك شوبير
وعبدالغني سطوة إعلامية كبيرة كافية بفضح رئيس الزمالك
أمام الجميع وهو ما يخشاه رئيس الزمالك فحاول في الأيام
الأخيرة الاعتذار سرا والتقرب وطلب العفو من أحمد شوبير عن
طريق الهاتف المحمول الخاص بابنة شوبير الذي رفض تماما
الرد علي مكالماته الجبهة الأخيرة وهي الأقوي هي مجلس
إدارة النادي الأهلي بقيادة حسن حمدي والخطيب وهي التي
قررت إيقاف رئيس الزمالك أسبوعين وتحويله إلي التحقيق
لإسقاط عضويته بالإضافة إلي رفع دعاوي قضائية عليه واتهامه
بالسب والقذف علنا ومطالبة النائب العام برفع الحصانة
البرلمانية عنه ووزير الشباب بالتصدي له ورئيس الجمهورية
بالتدخل الفوري لكثرة تجاوزاته مما ينذر باشتعال التعصب
بين ناديي الأهلي والزمالك وشيوع الفوضي.. استشاط رئيس
الزمالك غيظا وحاول محاربة تلك الجبهة لكنه لم يمتلك سوي
الرسائل القديمة التي يرسلها من هاتفه المحمول أو هاتف أحد
البلطجية المعاونين له علي محمول حسن حمدي والخطيب وشوبير
وإسماعيل سليم وكمال درويش وعبدالرحمن بركة وغيرهم.
الكثير من أعضاء نادي الزمالك أعلنوا غضبهم من حالة السوء
التي أصبح عليها ناديهم في ولاية الرئيس الحالي وأعلنوا
العصيان علي قراراته التي يصدرها داخل النادي وطالبوا بحل
المجلس الحالي وعمل انتخابات جديدة حتي يتسني لهم انتخاب
من يصلح لقيادة نادي الزمالك.