يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1251 (26 أكتوبر - 3 نوفمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

رئيس اللجنة الاقتصادية للتجمع

 
 

لا فضل للحكومة في تحقيق فائض بميزان المدفوعات

 
 

 

 

  سادت حالة من الزهو أوساط الحكومة النظيفية، بعد إعلان البنك المركزي، تحقيق فائض في ميزان المدفوعات بلغ 5.4 مليار دولار في العام 2004/2005، بعد عجز 200 مليون دولار في العام السابق عليه، وعجز كان قد بلغ 3 مليارات دولار عام 99/2000 «أول عام للحكومة العبيدية» وحول تقرير المركز وحالة الابتهاج الحكومية، علق د. جودة عبدالخالق، رئيس اللجنة الاقتصادية للتجمع، بالقول إن حالة ميزان المدفوعات المصري لا يعكس أي فضل للحكومة ولا تدابيرها، كما لا يظهر منه أنه جاء انعكاسا للنجاح في التنمية وإدارة الاقتصاد الحقيقي، مضيفا أن التحسن الذي طرأ علي الميزان هو محصلة لاستمرار الرهان علي الريع، سواء كان ربح قناة السويس أو البترول أو السياحة التي تعيش علي التاريخ والجغرافيا، أو الربح السياسي، الناجم عن التخاذل في التوجهات مقابل الحصول علي المعونات والمنح، وقال د. جودة إن التحسن جاء أيضا نتيجة الزيادة في الاستثمارات الأجنبية لشراء أصول مصرية «ضمن برنامج الخصخصة» وهذه الزيادة هي في الوقت ذاته تعني نقصا في ثروة المصريين القومية وقدرتهم الإنتاجية، كما تعني تحول أقسام منهم من ملاك إلي أجراء عند الأجنبي، فضلا عن الآثار السلبية الأخري لهذه العملية، مثل تعزيز الاحتكارات في السوق المحلي «الأسمنت نموذجا»، وأضاف د. جودة أن تقرير المركزي نفسه يؤكد أن العجز في الميزان التجاري زاد بنسبة 5.32%، وبهذا فإنه في مقابل الموارد المتحققة من الربح والتي مصيرها ليس في أيدينا، فإن الأمر المؤكد في الاقتصاد المصري هو استمرار وتنامي العجز في الميزان التجاري.
وحذر الدكتور جودة عبدالخالق من استمرار موجات الاقتراض من الخارج بالدولار، وهو الاقتراض الذي ينجم عنه تحسين ميزان المدفوعات في الأجل القصير، وآثار كارثية مستقبليا، مشيرا إلي أن اقتراض الحكومة من خلال السندات الدولية علي ثلاث موجات متتالية بدأت من يونيو 2000 وانتهت منذ أسابيع أمر غير مفهوم وغير مبرر ويستحق من حزب التجمع السعي لإقامة دعوي علي الحكومة للحجر عليها نتيجة هذا السفه، مشيرا إلي أن الاقتراض بالدولار هو تجارة في الخسارة، حيث يتم توظيف القرض في سندات وأذون خزانة أمريكية في الغالب بسعر فائدة صغير مقارنة بسعر العائد الذي تدفعه الحكومة لحملة السندات، بما يعني أن هذا الاقتراض يلقي بأعباء إضافية علي الموازنة العامة المثقلة بالعجز في الأساس، ودعا د. جودة الحكومة إلي أن تخاطب الرأي العام بما يكشف الموقف الحقيقي للاقتصاد المصري، فتعلية معدل الاستثمار - الذي هو منخفض للغاية - وعجز الموازنة، ونسبة العجز إلي الناتج المحلي ونسبة الصادرات والواردات إلي الناتج أيضا، وهي منخفضة في الأولي ومرتفعة في الثانية، وحول زيادة تحويلات المصريين في الخارج بنسبة 3.44% خلال 2004/2005، وارتباطها باستقرار سعر صرف الدولار، مما شارك في تحسين ميزان المدفوعات، قال د. جودة: صحيح أن عدد العمالة المصرية في الخارج لم يزد، ومع ذلك زادت تحويلاتهم، نتيجة الثقة في وجود سوق واحد لسعر الصرف «وهو ما طالبنا به مرارا من قبل»، لكن لا يجب النظر إلي الأمور بـ «القطارة»، فالزيادة في التحويلات جاءت في إطار انهار فيه سعر صرف الجنيه، إثر قرار التعويم في فبراير 2003، وهو القرار الذي مازلنا نؤكد أنه صدر بلا دراسة ولم يبن علي حسابات عاقلة، ثم إن الحكومة لا فضل لها في عمل وجهد هؤلاء المصريين ويمكن القول إجمالا إن فائض ميزان المدفوعات هو تجليات لظواهر نقدية بالأساس، مرتبطة بظروف عارضة لا سيطرة لنا عليها.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة