يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1251 (26 أكتوبر - 3 نوفمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

المناورات الروسية-الهندية:

 
 

روسيا تستعرض قواتها في آسيا

 
 

موسكو: أشرف الصباغ

 

  انتهت هذا الأسبوع المناورات العسكرية الروسية-الهندية التي جرت تحت اسم "إيندرا-2005" لمدة 10 أيام, وتركزت في مجملها على مكافحة الإرهاب في سيناريو مشابهة لسيناريو المناورات العسكرية التي جرت بين روسيا والصين في أغسطس الماضي. ولم يستبعد بعض المراقبين أن تكون هذه الفعالية خطوة أخرى على طريق تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية العسكرية بين موسكو دلهي. إذ راقب وزيرا دفاع البلدين الجزء الفعال من المناورات والذي بدأ يوم 16 أكتوبر الجاري.
وشارك في المناورات من الجانب الروسي 1600 شخص، بمن فيهم فصيلة مظليين وفرقة إنزال جوي ومجموعة سفن حربية من أسطول المحيط الهادئ التي توجهت إلى خليج البنغال. وشارك الجانب الهندي بفصيلة مظليين ومجموعة من السفن الحربية. وجرت التدريبات في ميدان مهاجان بولاية راجاستان وخليج البنغال بالقرب من ميناء فيزاغاباتام.
وركز المراقبون على أن المناورات الروسية-الهندية تأتي بعد شهر من المناورات الروسية-الصينية التي أثارت قلق العديد من الأطراف الأخرى. كما رأوا في تتابع المناورات سعيا من جانب روسيا للاقتراب بهدوء من تحقيق فكرة إقامة المحور الثلاثي (روسيا-الصين-الهند) الذي يرمي بالدرجة الأولى إلى إقامة عالم متعدد الأقطاب. والمعروف أن الهند شريكا إستراتيجيا لروسيا منذ زمن الاتحاد السوفيتي. كما أنها تعتبر من أهم مشتري الأسلحة الروسية. بينما تستخدم القوات الروسية المشاركة في مناورات "إيندرا-2005" أسلحة خفيفة جديدة من الممكن أن تستأثر باهتمام الجانب الهندي.
ووفقا لمعطيات القائد العام للقوات الجوية الروسية فلاديمير ميخايلوف فإن 3 طائرات عسكرية روسية من طراز "إيل-76" شاركت في مناورات "إيندرا-2005". وحمل الطائرات مجموعة من الجنود المظليين و3 من مدرعات "بي إم دي" وما يزيد على 20 طنا من المعدات إلى موقع التدريبات التي شهدت إنزالا مظليا مشتركا للجنود الروس والهنود في عملية تستهدف إيقاف مجموعة إرهابية.
وتحت عنوان (المناورات الروسية الهندية: روسيا تستعرض قواتها في آسيا)، كتبت صحيفة "إزفستيا" بأن وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف اقترح في وقت سابق على المناورات الروسية-الصينية إجراء مناورات عسكرية روسية-صينية-هندية مشتركة. ومن جانبه أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية في 11 أكتوبر أن الصين لا تستبعد احتمال المشاركة في تدريبات ثلاثية.
وقامت الصحيفة بإجراء تحقيق يحمل دلالات هامة، وخاصة عقب جولتين من المناورات بين أكبر 3 قوى عسكرية في قارة آسيا. فقال نائب مدير مركز موسكو لمؤسسة كارنيجي ديمتري ترينين أن "جميع دول الغرب والشرق الكبيرة تعتبر شركاء لروسيا، ولكن نوعية الشراكة تختلف من دولة إلى أخرى. وإذا كانت علاقات روسيا مع دول حلف الناتو الأوروبية وكندا واليابان تتطور بعيدا عن احتمال نشوب الحرب، فإن المواقف من الولايات المتحدة تتضارب، حيث تصف المصادر الرسمية الروسية الولايات المتحدة بالشريك في حين تتمثل إحدى المهام المطروحة على القوات المسلحة الروسية في صد هجوم جوي فضائي لا يقدر أحد على شنه غير الولايات المتحدة. ومن هنا فإن التعاون العسكري مع الصين والهند مدعو لإظهار أن لروسيا شركاء عسكريين جادين في آسيا تقوم موسكو بتطوير العلاقات معهم بغض النظر عن واشنطن. وفي الوقت نفسه تسعى موسكو إلى المحافظة على التوازن مع الصين بإشراك طرف ثالث هو الهند في "مثلث الصداقة" الذي يفترض فيه أن لا يزعج الصين. ومن المفروض أن ترحب الدول الآسيوية الأخرى بهذا المثلث لأن من مصلحة جميع البلدان الأخرى أن تكون العلاقات بين روسيا والصين والهند سلمية. أما اليابان فإنها تبدو قلقة إزاء التعاون العسكري الروسي الصيني لأن اليابان تنظر إلى القوة العسكرية الصينية المتنامية كخطر عليها".
أما رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاعية في روسيا سيرجي كاراجانوف، فقد رأى أن "المناورات الروسية-الصينية المشتركة، والروسية-الهندية المشتركة، تصب في إطار توطيد مواقع روسيا في آسيا وفي العالم، خاصة وأنها جرت بالقرب من المنطقة التي تتطلب مكافحة الإرهاب والانفصالية على أرض الواقع. أما بالنسبة لمناورات عسكرية ثلاثية فإنني أظن أن الهند سترفضها. كما أنني أشك في سعي الهند والصين إلى إنشاء ما يسمى بالمثلث الإستراتيجي لأن إنشاء تكتل كهذا قد يفسر بأنه موجه ضد الولايات المتحدة. وليس من مصلحة روسيا أيضا أن ينشأ تكتل ثلاثي كهذا للسبب ذاته".
وقال ممثل مركز واشنطن للمعلومات الدفاعية في روسيا إيفان سافرانتشوك أن "كثيرين في روسيا يظنون أنه إذا لم يكن هذا البلد أو ذاك مع روسيا فمعنى هذا أنه مع الولايات المتحدة، ولكن تحديد المواقف وفق قاعدة "إما أن تكون معي أو تكون ضدي" أمر غير صحيح في الوقت الراهن. وفي ما يخص المثلث الروسي الهندي الصيني فإن أهميته تنبع من أنه يعزز التعددية في العلاقات الدولية. أما إذا حاولوا جعل مشروع "المثلث" مشروعا مناوئا لأمريكا فلن تشارك الصين ولا الهند في هذا المشروع".
ومن جانبه رأى رئيس قسم آسيا الوسطي في معهد بلدان رابطة الدول المستقلة أندريه جروزين أن " إشراك الدول الآسيوية في التدابير العسكرية المشتركة ينسجم مع السياسة التي تقوم الآن القيادة الروسية بصياغتها متوجهة نحو رفد التعاون الاقتصادي بالتدابير العسكرية المشتركة. وكانت روسيا تعطي الأولوية للنفوذ الاقتصادي في بلدان المنطقة قبل مجيء وزير الدفاع سيرجي إيفانوف إلى الوزارة. وقد تحسنت العلاقات بين بكين ودلهي خلال الأعوام القليلة الماضية وهذا نتاج جهودهما ونتيجة السياسة الروسية أيضا".
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة