يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1251 (26 أكتوبر - 3 نوفمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

حملة تطهير في أذربيجان قبيل الانتخابات البرلمانية

 
 

المخاوف من "الثورات الملونة" يدفع علييف الابن إلى اعتقالات جماعية

 
 

موسكو: أشرف الصباغ

 

  تزامنا مع زيارة نائب وزيرة الخارجية الأمريكية دانييل فريد لأذربيجان، قامت الأجهزة الأمنية بحملة تطهير واسعة رافقتها عملية إقالات لكبار المسؤولين بالدولة. ففي الوقت الذي أكدت فيه النيابة العامة ووزارة أمن الدولة ووزارة الداخلية في أذربيجان أن وزير التنمية الاقتصادية فرهاد علييف اعتقل للاشتباه بتورطه في تدبير مؤامرة للاستيلاء على السلطة، أعلنت دوائر القوة في أذربيجان أن الوزير السابق فرهاد علييف له علاقة برئيس البرلمان السابق رسول جولييف وتلقى منه أوامر بتدبير انقلاب.
وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أصدر أمرا بإعفاء فرهاد علييف من منصب وزير التنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير التعليم ميسير مردانموف ووزير العمل والحماية الاجتماعية علي ناجييف، ومدير إدارة الجهاز التنفيذي لرئيس أذربيجان عاكف مرادفيرجييف، وكذلك وزير الصحة علي إنسانوف الذي اعتقل عقب إقالته.
من جهة أخرى بحث الرئيس علييف ونائب وزيرة الخارجية الأمريكية دانييل فريد قضايا العلاقات الأذربيجانية-الأمريكية ، والتعاون في مجال الأمن والاقتصاد، والوضع في منطقة جنوب القوقاز وأوروآسيا. وأعلن فريد في ختام الزيارة بأن مباحثاته مع علييف تضمنت أيضا مناقشة قضايا التحضير للانتخابات البرلمانية في أذربيجان في 6 نوفمبر المقبل. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقدر إيجابيا العلاقات بين البلدين، وإنجازات أذربيجان في سنوات الاستقلال، وتعير اهتماما خاصا إلى التعاون بين البلدين في مجال الأمن والاقتصاد، وصناعة الطاقة، وفي مجال تعزيز الديمقراطية في أذربيجان. وفي الوقت نفسه شدد فريد على إنه طلب من الرئيس علييف بذل الجهود من أجل معالجة القضايا التي طرحها ممثلو المجتمع المدني والمعارضة في أذربيجان أثناء لقائهم معه.
ومن جانبه أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بأنه لا يرى أي مشاكل متعلقة بالانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أذربيجان. واستبعد وجود أية مقارنة بين الأحداث التي جرت في جورجيا وأوكرانيا والوضع الراهن في أذربيجان. وشدد بشكل خاص على أن السلطات ستمنع أي محاولات محتملة للمعارضة الأذربيجانية. وحول منع وصول الرئيس السابق للبرلمان الأذربيجاني، رئيس الحزب الديمقراطي المعارض رسول جولييف إلى باكو، قال علييف بأنه لم يرفض طلب جولييف بالعودة إلى باكو. وتساءل: كيف نرفض طلب حضوره إذا كنا نسعى إلى اعتقاله؟ وأضاف بأن "جولييف مجرم، ويعتبر أحد زعماء المافيا الدولية، ولا تعلم أذربيجان وحدها بالأعمال الإجرامية لجولييف، بل دول أخرى أيضا".
وفي تطور مثير لقضية اعتقال السلطات الأوكرانية رسول جولييف في مدينة سيمفروبل، وإمكانية تسليمه للسلطات الأذربيجانية كما تنص المعاهدات السارية بين بلدان رابطة الدول المستقلة، أخلى القضاء الأوكراني اليوم سبيل جولييف الذي توجه على الفور إلى العاصمة كييف. وأعلن الناطق الرسمي باسم التكتل الأذربيجاني المعارض أواز كاظيموف بأن المحكمة الأوكرانية أخلت سبيل جولييف بعد تأكدها من أن طلب أذربيجان يستند إلى دوافع سياسية. إضافة إلى أن المحكمة اكتشفت عدم قانونية الوثائق التي تطالب باعتقال زعيم المعارضة الديمقراطية في أذربيجان. كما تأكدت أيضا من أن جولييف يحمل تأشيرة دخول إلى الأراضي الأوكرانية مما يزيل الواعي القانونية لاعتقاله.
وكانت السلطات الأوكرانية اعتقلت جولييف يوم الاثنين 17 أكتوبر في مطار سيمفروبل أثناء عودته من لندن إلى باكو للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. علما بأنه يتمتع بحق اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، ويرى أن جميع التهم الموجة إليه بالاستيلاء على أموال الدولة تنطوي على دوافع سياسية.
وقبل هذه الأحداث بيومين فقط، قامت السلطات الأذربيجانية بحملة اعتقالات واسعة في صفوف القوى السياسية، قبضت خلالها على مجموعة من نشطاء الحزب الديمقراطي الأذربيجاني، يصل عددهم إلى 26 شخصا، أثناء محاولتهم الوصول إلى مطار باكو الدولي (المسمى باسم حيدر علييف الرئيس السابق ووالد الرئيس الحالي إلهام علييف) لاستقبال زعيم الحزب، الرئيس السابق للبرلمان الأذربيجاني في الفترة من 1993 إلى 1996 رسول جولييف الذي رشح نفسه للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أذربيجان في 6 نوفمبر المقبل.
وقال النائب الأول لرئيس الحزب الديمقراطي الأذربيجاني سردار جلال أوغلو أن من بين المعتقلين في منطقة المطار إحدى ناشطات الحزب ثمينة دونيامالييفا المرشحة لشغل أحد المقاعد البرلمانية في مجلس النواب الأذربيجاني، ووزير المالية السابق فكرت يوسفوف الذي عثر بحوزته على 100 ألف يورو و60 ألف دولار وسندات مالية أخرى لتمويل عودة جولييف، على حد تصريحات مسؤول المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية الأذربيجانية صادق غزالوف. كما اعتقل أيضا المسؤول السابق للأنتربول في أذربيجان ناطق أفندييف والذي كان يشغل هذا المنصب في أواسط التسعينات من القرن الماضي. وأضاف أوغلو بأن حملة الاعتقالات بدأت عند خروج نشطاء الحزب لاستقبال جولييف الذي كان على متن طائرة متجهة من لندن إلى باكو. غير أن إدارة المطار نفت هذه المعطيات، مشيرة إلى عدم وجود رحلات من لندن.
من جهة أخرى، وفي خطوة أثارت تساؤلات وسائل الإعلام والدوائر السياسية في أذربيجان، أعلن مسؤول المكتب الإعلامي بوزارة الداخلية الأذربيجانية صادق غزالوف بأن الأجهزة الأمنية اكتشفت قنبلتين يدويتين و15 صاروخا كاشفا وطلقات لرشاشات كلاشينكوف على طول الطريق المؤدي إلى مطار حيدر علييف الدولي في العاصمة باكو. بينما أكدت مصادر الشرطة أن هذه الأسلحة والذخائر اكتشفت في "صندوق من الورق". كما أكد غزالوف بأن بضعة صناديق من الورق اكتشفت أيضا في أماكن متفرقة من العاصمة، من بينها صندوق بجوار مركز منطقة شرطة سومجايت، وثان في منطقة جيانجا الواقعة في الجزء الغربي من أذربيجان، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى إغلاق طريق المطار، وإقامة الحواجز على مفترق الطرق المؤدية إلى الطريق الرئيسي.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة