لا ينبغي أن ننزعج من نتائج تقرير القاضي الألماني ميليس
حول مقتل رفيق الحريري بتكليف من كوفي أنان، الأمين العام
للأمم المتحدة..
فليس من شك في أن الحقائق التي يكشفها التقرير مرة، وبالغة
الشجاعة في تناول حالة التدهور التي باتت تصيب العلاقات
العربية - العربية.. وربما هو أصرح تقرير يواجهه مسئولون
عرب وهم في السلطة.. ولن يخفف من حدة الأزمة تجاهل ما ورد
بالتقرير، أو مجرد سبه أو تجاهله!..
وقد حان الوقت أن يدرك القادة العرب أنه لا بديل عن
المصارحة والشفافية في وجه الأزمات الكبري.. ولا مجال لطمس
الحقائق أو التخفيف من وطأتها بأمل أن يكون ذلك سبيل
تحاشيها، وتجنب نتائجها الأكثر ضررا..
لم يحدث في يوم من الأيام أن بلغت أزمة النظام العربي حدها
الراهن.. فإما الارتفاع إلي مستوي التحدي، وإما حدا من
التردي لن ينجو منه أحد..