قد نتفق أو نختلف في تحديد موقف الفرق في المجموعات الأربع
علي ضوء ما أسفرت عنه القرعة.. ولكن لا أحد منا يمكن أن
يختلف علي أن اللجنة المنظمة لبطولة الأمم الإفريقية التي
نستضيفها خلال يناير وفبراير القادمين قدمت أول أوراق
اعتمادها أمام الجميع بحسن اختيار مكان إجراء القرعة تحت
سفح الأهرامات وإبراز وجه مصر الحضاري بهذه الصورة الجميلة
التي كان عليها الحفل ونقلتها الفضائيات إلي مختلف الدول
التي تابعت الحدث.
ويمكن القول إنه من السابق لأوانه تناول موقف الفرق ال 16
وما يمكن أن تشهده المجموعات وتحديد الفريق الذي ستكون
مهمته سهلة في تخطي الدور الأول أو الفريق الذي ستكون
مهمته صعبة من البداية.. وذلك إذا ما وضعنا في الاعتبار
المفارقات والمفاجآت التي لم تكن في الحسبان وشهدتها
التصفيات المؤهلة لكأس العالم.. وصعود أربعة منتخبات خطيرة
يشرف الحصول علي بطاقة التأهيل لأول مرة في تاريخها.. توجو
- أنجولا - كوت ديفوار - غانا.. ومعهم الشقيقة تونس التي
نجحت في تحقيق الإنجاز للمرة الرابعة في تاريخها.
ويمكن القول كذلك إن وجود هذه الوجوه الجديدة التي غيرت من
خريطة الكرة الإفريقية مؤخرا بعد تأهلها للمونديال القادم
في ألمانيا.. إلي جانب الوجوه القديمة صاحبة التاريخ
والإنجازات ممن لم يحالفهم التوفيق في التصفيات المؤهلة
لكأس العالم.. أمثال الكاميرون ونيجيريا والمغرب وجنوب
أفريقيا ومصر البلد المنظم.. إن هذه البطولة التي تحمل
الرقم 25 ستشهد منافسات قوية لم تشهدها من قبل.. وعلينا أن
ندرك أنه لا مجال للمفاضلة بين فريق وآخر وأن جميع الفرق
التي ستشارك في هذه البطولة ودون استثناء ستأتي رافعة راية
التحدي خصوصا وأن أغلبها سبق أن وصل للأدوار النهائية في
البطولات السابقة ومن بينهم من تربع علي عرشها أكثر من
مرة.. وعلينا أن ندرك أن كل من لم يحالفه التوفيق في
التصفيات المؤهلة لمونديال ألمانيا القادم سيسعي لتعويض
ذلك في هذه البطولة .. أي أن كل الفرق عينها علي الكأس .
باختصار ليس هناك مجال يسمي ب «التهاون» وإن جميع الفرق
لابد وأن يعمل لها حساب وبنظرة سريعة علي مجموعة منتخبنا
الوطني نري أن منتخب ليبيا الذي سيواجه المنتخب المصري في
مباراة الافتتاح هو الفريق الذي حقق الفوز علي منتخبنا في
طرابلس وهو الذي خسر في مباراة العودة بمصر.. ونجد منتخب
كوت ديفوار الذي تغلب علي المنتخب الوطني المصري ذهابا
وعودة في مصر وفي أبيدجان هو صاحب إحدي المفارقات التي
يجدر الإشارة إليها هنا وشهدتها التصفيات وأن المنتخب
الإيفواري هذا هو الذي خسر ذهابا وإيابا أمام منتخب
الكاميرون الذي فزنا عليه في مصر وتعادلنا معه في ياوندي
إذن كل شيء جائز وغير مستبعد في دنيا كرة القدم