يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1251 (26 أكتوبر - 3 نوفمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

هوامش علي دراما رمضان

 
 

أشرف بيدس

 

   المسلسلات السورية تقفز قفزات عالية وتسجل تطورا غير مسبوق في الدراما العربية، من حيث القصة، الإخراج، التقنيات، التنوع، والأداء الراقي لمعظم الممثلين السوريين، والأهم عدم الإسهاب والتطويل الذي يفقد الأعمال الدرامية متعتها وتميزها0
في الوقت الذي يتناسي الكثيرون الممثلين العظام - الكبار في السن - تحرص الأعمال السورية علي الاهتمام والاعتناء بهم، وتضع نصب أعينها الاستفادة منهم قدر الإمكان، ليس علي مستوي المعنوي وإنما علي قدر موهبتهم وعطائهم وتميزهم، فنري خالد تاجا، أيمن زيدان، عبد الرحمن آل رشي، مني واصف، حسن عويني، سلمي المصري، سامية الجزايرلي، غسان مسعود، سليم كلاس، سليم صبري، سلوم حداد، ياسر العظمة، دريد لحام، نادين، تكتب لهم الأعمال خصيصا، ولم يحاصروا في أدوار الأب والأم والعم والخال والجدة كما نفعل نحن ونستعين بهم في الأدوار الشرفية0
نزار قباني شاعر كبير، ملأ صيته الوطن العربي بأشعاره وآرائه الجريئة، وقرأ دواوينه كل الفتيات والشباب، يقدمه المخرج «باسل الخطيب» في مسلسل يحمل ذات الاسم، ويقوم الممثل المبدع «تيم حسن» بأداء دوره في مرحلة الشباب، بينما يقوم الممثل القدير «سلوم حداد» بتجسيد مرحلة الكهولة، وكان يكفي ممثل واحد منهما لأداء الدور، ليس تقليلا للنفقات، وإنما لأن كلا منهما قادر علي بلوغ أعلي درجات الاندماج والالتصاق، وتصدير أحاسيس الشخصية دون افتعال إلي المتلقي، حتي إن المشاهد لا يستطيع أن يفصل بينهما وبين نزار قباني ذاته، ويضطر المشاهد مجبرا لاستدعاء ما تبقي من صورة الشاعر في الذاكرة، لكنه يفشل أيضا في الفصل بينهما، يحدث هذا في الوقت الذي يستعيض البعض بقليل من البودرة البيضاء لإيهام المشاهد بتزايد سنوات العمر، هناك فرق، وأيضا صدق!! الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في الأعمال الدرامية ينسج في النهاية عملا متناسقا ومتناغما وأيضا محترما0
مفيد فوزي، عندما يحاور مستفز، وعندما يتحاور أيضا مستفز!
الممثل أحمد رزق في مسلسل «سارة» أداء منضبط وعاقل وقدرة عالية علي المعايشة دون مبالغة، لماذا يتنازل عن هذه المقومات عندما يعمل بالسينما؟
سلاف الفواخرخي، نورمان أسعد، يارا صبري، نادين سلامة، أمل عرفة، كاريس بشار، ممثلات سوريات لامعات مجيدات منطلقات0
الدكتور يحيي الرخاوي طبيب نفسي مشهور، يتواجد باستمرار في البرامج التليفزيونية ليحلل تصريحات بعض الفنانين والفنانات، رغم أنه يعلم أن 70 في المائة من هذه التصريحات غير حقيقية، السؤال : هل د0 الرخاوي لديه كل هذا الوقت لمتابعة الفنانين والمرضي والمستشفي والعيادة والجامعة والإذاعة والتليفزيون والكتابة، و000 و000
السيناريست مصطفي محرم، انتظر للحلقة السادسة عشر، حتي يكشف لنا عن جرائم ريا وسكينة والتي بدأت بمقتل «خضرة»، رغم أن أول بلاغ تقدمت به سيدة وتدعي زينب حسن إلي حكمدار بوليس الإسكندرية في 15 يناير 1920 تبلغ عن اختفاء ابنتها وتدعي «نظلة»، والسؤال : هل قام السيناريست بالتصرف في الأحداث الحقيقية -لزوم الحبكة - إذا كان ذلك صحيحا، لماذا يضطر كثيرا في الاسهاب والتكرار في بعض المشاهد، وما الذي يجعله أصلا يتصرف في وجود نص غني بالأحداث؟، لوحظ من خلال الأحداث أن كل الشخصيات في مسلسل ريا وسكينة شخصيات سلبية يتأصل فيها الإجرام باستثناء الطفلة «بديعة» ابنة ريا0
لم يوفق المخرج أحمد خضر في إسناد دور (الابن) «فارس» للنجم يحيي الفخراني، وجاء ظهوره في أول مشهد صدمة للمشاهدين، فلم تنجح الكاميرا في إخفاء الوزن الزائد الذي أعاق (الفخراني) عن السير والعدو، في مشهد تطلب منه البحث عن فتاة وسط سوق شعبي، وبدا فيه وكأنه يجر قدميه بعناء شديد، فليس من المعقول أن يجسد دور شاب في الثلاثين من عمره يعمل جرسونا في إحدي البواخر، ولا أن يكون دنجوانا تتهافت عليه الفتيات، لقد كان بارعا في شخصية «العربي كريم» صال وجال فيها، وتناغم مع الدور، أما «فارس» بحجمه وسنه فلا يصلح شكلا وموضوعا، كما أن محاولة المخرج بعدم ظهور شخصية «الأب» مع «الابن» كان الغرض منها امتصاص الصدمة وتخفيفها، لكنها لم تفلح أيضا0 يتحمل الفخراني مسئولية هذا الإخفاق لأنه وصل إلي مكانة يستطيع معها أن يرفض أو يقبل أي شيئ لا يروقه!!
مازالنا ننتظر نمو شخصية «سارة» التي تؤديها حنان ترك، ويبدو أن الانتظار سيطول حتي عيد الفطر0
ملوك الطوائف، مسلسل سوري، للمؤلف وليد سيف والمخرج حاتم علي، أعمال عظيمة ستظل دائما محفورة في ذاكرة المشاهد، لأنها تقرأ له التاريخ من خلال المشاهدة00
مازال الممثل السوري أيمن رضا قادرا علي انتزاع الضحكات، دون إسفاف أو ابتذال ومن خلال كوميديا هادفة تناقش مشاكل اجتماعية آنية0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة