يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1250 (19 أكتوبر - 26 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

الهرولة نحو التطبيع

 
 

عريان نصيف

 

 
«إن تصدير الغاز المصري إلي إسرائيل يأتي في إطار اندفاع الحكومة المصرية للتطبيع مع إسرائيل تنفيذا للضغوط الأمريكية، بما يقوي الاقتصاد الإسرائيلي علي حساب إهدار الثروة القومية وحق الأجيال القادمة فيها».
حزب التجمع - 13/7/2005
إذا كان ما يسمي «التطبيع مع إسرائيل»، كان أحد محاور السياسات الحكومية المصرية منذ ما يسمي «اتفاقية الصلح» بين السادات وبيجن في مارس 1979، إلا أنه - في الشهور الأخيرة - قد تنامي بشكل كبير بالعمق والاتساع، بكل ما يحمله ذلك من إهدار لمقومات المجتمع المصري من ناحية، ومن مخاطر علي الأمن القومي من ناحية أخري.
* فاتفاقية الكويز، علي الرغم من معارضة القوي الوطنية - السياسية والاقتصادية - لها، وعلي الرغم مما تأكد - من وضعها في التنفيذ الفعلي - من أضرارها علي أصحاب صناعات النسيج وشكواهم مر الشكوي من استغلال الطرف الإسرائيلي لها وقيامه بفرض أسعار تحكمية عالية علي المواد التي يوردها لهم.. فبدلا من إعادة النظر في شأنها، يتم العمل - وفقا لما نشر في جريدة الأهرام الاقتصادية في 18/9/2005 - علي وضع «استراتيجية قومية لصناعة النسيج تتوافق مع اتفاقية الكويز».
* واتفاقية الغاز، تفقد مصر - يوميا - 7.1 مليون قدم مكعب.
* والتبادل التجاري، يزداد بنسبة كبيرة لدرجة أن الأرز - فقط - قد ارتفعت كمية المصدر منه من مصر إلي إسرائيل إلي أن أصبحت في أقل من عام 8 آلاف طن بعد أن كانت في العام الماضي أقل من 2500 طن.
* والربط الكهربائي بين مصر وإسرائيل، إذا كانت جريدة «الأهالي» قد كشفت في 28/9/2005 عن وجود مباحثات سرية بين الحكومتين المصرية والإسرائيلية بشأنه، فإن جريدة «ها آرتس» الإسرائيلية قد كشفت في آخر أغسطس الماضي عن خطوات عملية تتم بهذا الخصوص عن طريق شركة خاصة مصرية - إسرائيلية، في طريقها - بموافقة حكومية مصرية بطبيعة الحال - إلي إنشاء محطة كهرباء في العريش لتزويد إسرائيل بالكهرباء اللازمة لها.
* والمنطقة الزراعية المشتركة علي الحدود المصرية - الإسرائيلية في سيناء، لم تعد مجرد حلم إسرائيلي، بل أصبحت مشروعا قيد التنفيذ، منذ إعلان شيمون بيريز عن ذلك للصحف الإسرائيلية - بعد لقائه بالرئيس مبارك في 20/6/2005 - ووضع ملفّه - إسرائيليا - بمسئولية كل من (شموليك ريغمان «رئيس المجلس الإقليمي» ودان ليفانون «كبير الخبراء الزراعيين» وصمويل بوهور يليس «مدير صندوق أندرياس للتنمية الزراعية»).
ويقوم السيد جلال الزوربا «رئيس اتحاد الصناعات المصرية» بدور أساسي في إنجاز هذا المشروع، وتعاون قيادات كبيرة من وزارة الزراعة المصرية كالدكتورة عقيلة حمزة والدكتور أحمد طاهر.
***
لماذا هذه الهرولة التطبيعية مع العدو الصهيوني؟
* هل لصالح مصر كما يدعون؟
بالتأكيد لا، فهذا التطبيع الذي مورس منذ أكثر من ربع قرن، لم يهدر فقط الاقتصاد - والمجتمع - المصري، بل وشكل خطورة كبيرة علي أمننا الوطني.
* هل لصالح الشعب الفلسطيني كما يزعمون؟
باليقين لا، فتلك السياسات تدعم التوحش الصهيوني علي حساب الفلسطينيين.
* هل - حتي - التزاما «مع من لا يلتزم» بالاتفاقية المصرية - الإسرائيلية (اتفاقية السلام المزعوم بين السادات وبيجن في 1979)؟.
بالقطع لا، فحتي كامب ديفيد وما يسمي ب «اتفاقية الصلح»، لا تلزمنا بذلك.
.. لا تبرير - ولا حتي تفسير - لذلك، إلا بالحب الجارف الذي تكنه حكومتنا للصديق الديمقراطي «أمريكا» وللجار الطيب «إسرائيل».
.. وهذا الحب من حقهم الشخصي ولكن فيما يتعلق بأشخاصهم وأملاكهم، أما مقدرات مصر فهي ملك لشعبها الرافض لهذا «الحب» المدمر.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة