تتغير حياة بعض المواطنين في شهر رمضان الكريم
ويتعاملون مع شهر رمضان علي أنه شهر الكسل والراحة، بالرغم
من أن الله فرض الصيام في شهر رمضان لتقوية العزيمة والصبر
علي الحرمان ومحاسبة النفس إلا أن البعض يتكاسلون ويهملون
أداء أعمالهم في هذا الشهر بحجة أنهم لا يستطيعون العمل
أثناء الصيام.
أصابت ظاهرة الكسل في رمضان بعض الطلاب ،وقال بعض أولياء
أمور الطلاب أن شهر رمضان يعتبر شهرا للراحة الدراسية
فالأولاد لا يستطيعون المذاكرة في نهار رمضان، حتي بعد
الإفطار يتابعون برامج ومسلسلات التليفزيون ويضيع الوقت
أحيانا في الذهاب إلي الحسين أو في الخروج والجلوس علي
المقاهي..
في الجامعات الوضع يختلف قليلا فنجد أن الغالبية العظمي من
الطلاب يذهبون إلي كلياتهم ولكنهم لا يحضرون المحاضرات
إنما يقضون الوقت في تنظيم الندوات الدينية والأمسيات التي
تتماشي مع الشهر الكريم، وهناك من يقضي وقته في قراءة
القرآن، وهناك بعض الطلاب اعتادوا جلسات النميمة والتريقة
من باب تضييع الوقت.
وفي جولة لـ «الأهالي» في نهار رمضان وجدنا بعض المساجد
امتلأت بالمصلين والنائمين، أما داخل بعض المحلات لبيع
الملابس الجاهزة بوسط البلد وجدنا العمال يؤدون أعمالهم
علي أكمل وجه خلال صيامهم نظراً لمبدأ الثواب والعقاب الذي
يسير عليه العمل في معظم أعمال القطاع الخاص.وأكدت لنا
إحدي البائعات أن صاحبة المحل تخصم نصف يوم لمن تتأخر عن
الحضور أو تقصر في أداء عملها.
وحول ظاهرة الكسل في رمضان تؤكد د. سامية خضر - رئيسة قسم
الفلسفة وعلم الاجتماع بتربية عين شمس - من اعتاد التقصير
في عمله يستمر علي هذا المنوال في رمضان، خاصة أن الشهر
الكريم يرتبط باللمة والسهر حتي مطلع الفجر أمام
التليفزيون أو علي المقاهي .
وتنفي د. سامية خضر فكرة أن الصيام يسبب الكسل أو التعب
والتقاعس عن العمل فالعيب ليس في الصيام ولكن في الصائم
نفسه خاصة أن شهر رمضان دافع للتقدم والعمل وليس للكسل
والراحة .
وتلقي د. سامية اللوم علي التليفزيون المصري الذي يتكدس
بالبرامج والمسلسلات مما يجعل المشاهد لا يلتقط أنفاسه بين
مسلسل وآخر وبالتالي يقضي الناس الوقت في الفرجة علي
التليفزيون بدلاً من استثمار الوقت في شيء جيد.