يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1250 (19 أكتوبر - 26 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

تغيرت مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم!

 
 

أمنية طلال

 

  اختلفت مظاهر الاستعداد والاحتفال بشهر رمضان عن مظاهر الاحتفال قديما.
فلكل عصر سماته وعاداته ومظاهر خاصة به منها ما بقي ومنها ما اندثر.
ففي عهد الرسول صلي الله عليه وسلم كان المسلمون يحيون ليالي رمضان بتلاوة القرآن الكريم والصلاة والدعاء والذكر وفي ليلة القدر كانوا يجتمعون في المساجد لقراءة القرآن ويتوجهون بالدعاء إلي الله حتي الفجر.
أما في العصر الأموي والعباسي زادت علي ليالي رمضان مجالس الشعر والأدب وبالذات في عهد الرشيد والمأمون.
ويصف علماء الحملة الفرنسية رمضان في كتاب «وصف مصر» بقولهم إن المسلمين يحيون ليالي رمضان بالاحتفالات بينما يقضون النهار في دروس الوعظ بالمساجد بورع شديد ويتشاغلون بالعمل، أما في المساء فتبدو الشوارع مضاءة وصاخبة ويجتمع الناس في أبهي ملابس يأكلون الحلوي وينعمون بكل أنواع التسالي، أما الدكاكين فلا تفتح أبوابها إلا متأخراً وينشد الرجال الابتهالات الدينية بصوت مرتفع مع دقات الطبول والمزامير.

موائد الرحمن
وكان إمام الخيرات «الليث بن سعد» إمام مصر يطعم الناس في رمضان وقد اشتهرت مائدته بالهريسة التي تصنع بعسل النحل والسمن وإذا جاء رمضان في الشتاء تصنع باللوز والسكر فبينما كان يفضل الإمام تناول الفول في رمضان.
وكان الفاطميون يعدون موائد الرحمن تحت اسم «دار الفطرة» وكانت تقام الموائد في عهد الخليفة «العزيز بالله الفاطمي» بطول 175 مترا وعرض 4 أمتار.

تغيرات سياسية واقتصادية
ولكن مظاهر الاحتفال برمضان في يومنا هذا تختلف اختلافاً كبيرا عن مظاهر الاحتفال قديما واقتصر الاحتفال برمضان علي بعض الأحياء الشعبية ويقول د. إبراهيم عبد الحافظ أستاذ الأدب الشعبي بأكاديمية الفنون إن التغيير الذي حدث في المجتمع بظهور وسائل إعلام جديدة بالإضافة إلي التغيرات الاقتصادية والسياسية وزيادة أعباء الحياة وضغوطها واختلاف احتياجات الناس أدي إلي اختلاف مظاهر الاحتفال فتحولت المشاعل والقناديل والمسحراتي والمنشدون إلي سهرات في أماكن عامة وخيام رمضانية، ويستكمل د. إبرهيم إن استلهام أغان جديدة ارتبطت بفكرة التغيير الحاصل في المجتمع والتوجهات الجديدة والضغوط الحياتية كل ذلك جعل الناس تنصرف عن استلهام التراث وأصبح الصراع بين التقليدي والحديث نتج عن ذلك أن المنتجين والمطربين اتجهوا إلي الأغاني الحديثة والكليبات وقد لعبت الإذاعة قديماً دوراً مهماً منذ عام 34 حتي الستينيات وبعد ذلك التليفزيون في إنتاج أغاني رمضان وأغاني المناسبات بشكل عام ولكن منذ أن دخلت وسائل الإعلام المصرية في منافسة مع الفضائيات وقلت مظاهر الاحتفال برمضان وإنتاج أغان رمضانية.

واقع جديد

وتضيف عائشة شكر باحثة بمعهد الفنون الشعبية إن الدراما التليفزيونية قللت الإبداع عند الجماعة الشعبية وأصبحوا مندمجين في الدراما التليفزيونية الترفيهية ويرجع اختلاف مظاهر الاحتفال برمضان أيضا إلي وجود المد الديني فكان قديما يقال إن رمضان «عشرة مرق وعشرة حلق وعشرة خلق» أي أن عشرة أيام المرق انتشار العزائم والعشرة الحلق عمل الكحك والبسكويت والعشرة الخلق شراء ملابس العيد، أما حاليا أصبح القول أن أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار فهذه التفاعلات الجديدة جعلت المد الديني يطغي علي مظاهر الاحتفال برمضان مثل صلاة التراويح وزيارة المساجد والاعتكاف والوعظ الديني.
وتري عائشة شكر إن الدراسة والاستغراق في الامتحانات بدد جزءاً من سعادة الأسرة بالاحتفال برمضان فقلت العزائم وانصرف الناس عن مشاهدة التليفزيون، وأصبح هناك واقع جديد داخل البيوت المصرية من أزمة اقتصادية والانشغال في العمل والدراسة وبالتالي قلت تعاليق الزينات واختفي المسحراتي حتي الياميش لم يعد يستطيع المصريون شراءه نظرا لارتفاع أسعاره بشكل مبالغ فيها فالتراث نفسه اختلف وأصابه شيئاً من التغيير.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة