شهدت محافظة المنوفية توترا عماليا غير مسبوق خلال
الأسبوع الماضي، حيث تظاهر آلاف العمال في شركة غزل شبين
وهتفوا ضد الإدارة والحكومة والأمن وذلك احتجاجا علي بيع
غزل قليوب لشركة متعددة الجنسيات.
كانت «الأهالي» في قلب الحدث ونقلت بالصوت والصورة تفاصيل
ما جري علي أرض المحافظة، ففي أول رد فعل علق مرشحو حزب
التجمع في المنوفية وهم أحمد عبدالخالق الصعيدي «عمال» في
دائرة مركز شبين واللواء علي مقلد «فئات» دائرة تلا وخالد
محمود الشنتاوي «عمال» في دائرة بركة السبع قائلين بأنهم
ضد هذه التصرفات الحكومية العشوائية وغير المسئولة ومعلنين
تضامنهم مع مطالب العمال العادلة بعدم بيع الشركة حفاظا
علي حقوق العمال حيث إن غزل شبين تحقق أرباحا كثيرة.
وذكر أحمد عبدالخالق الصعيدي مرشح التجمع في نفس الدائرة
أن برنامج حزب التجمع ضد تلك الخصخصة العشوائية وأن الحزب
مع عدم البيع ومع مصلحة العمال، وأكد أن ما يجري الآن هو
ترجمة حقيقية لسياسات الحزب الوطني الديمقراطي التي تسببت
خلال الفترة السابقة في ضياع حق العمال في الأجور العادلة
والاستقرار الاجتماعي المطلوب فكانت النتيجة هذه التحركات
العمالية ضد الفصل والتشريد والخصخصة.
رفض العمال خلال المظاهرات هذه الصفقة التي وصفوها
بالخاسرة والتي تهدد مستقبل 5000 عامل كانوا 14 ألف عامل
عام 1960، وتساءل العمال عن سبب البيع مع أن الشركة تحقق
أرباحا سنوية قدرها 12 مليون جنيه وبها وديعة تبلغ 14
مليون جنيه والأجور ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بنسبة 25%
ومع ذلك يصدر قرار البيع بمبلغ 170 مليون جنيه.
وأكد العمال أن ما حدث هو إهدار للمال العام أيضا حيث إن
الشركة القابضة للغزل والنسيج قد قامت بتقييم أصولها فبلغت
القيمة 325 مليون جنيه فكيف يتم البيع ب 170 مليونا
وبالتقسيط؟!!.
ومن الوقائع المثيرة في هذه الأحداث وقيام العمال بحبس
حسين مبارك رئيس الشركة بالداخل ومحاصرة محسني الجيلاني
رئيس الشركة القابضة عند حضوره ورفع لافتات ضد محمود محيي
الدين وزير الاستثمار واتهموه ببيع الوطن، ورفعوا شعارات
من نوعية: مش هنخاف ولا هنلين، مش هنسلم غزل شبين والعمال
بيكسبوها والحرامية بيسرقوها ووعودك فين يا مبارك.
وعلي الرغم من تدخل أجهزة الأمن بقوة لفض هذا الاحتجاج
العمالي الكبير مقدمين وعودا بوضع شروط العمال ضمن شروط
البيع وعدم التخلص منهم والحفاظ علي حقوقهم إلا أن الأوضاع
مازالت ملتهبة هناك وتنذر بتحركات مماثلة تفضح سياسات
الحزب الوطني.