أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان لـ «الأهالي»
«سيد قراره» ضد استقلال القضاء ويعرقل تنفيذ أحكامه
ثروت شلبي
نفي الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس
القومي لحقوق الإنسان وأستاذ القانون الدستوري، في
تصريحاته الخاصة لـ «الأهالي» :
علاقته بصياغة المادة 76 من الدستور، المعدلة بالاستفتاء
الشعبي الأخير ليصبح اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر
والتنافسي والمتعدد بين أكثر مرشح00كما زعم البعض من
أساتذة القانون الدستوري المستبعدين من مستشارية رئيس
الجمهوري0
وقال00 لست ممن صاغوا وأعدوا هذه المادة، التي لنا عليها
الكثير من التحفظات لمخالفتها للتقاليد الدستورية
والقانونية وقواعد التشريع القضائي السليم في الدولة
القانونية0 كما أنها منحت لرئيس اللجنة العليا للانتخابات
الرئاسية - رئيس المحكمة الدستورية - سلطات واسعة00!!00
كما أنها تضمنت نصوصا قانونية ولائحية كان لا يجب تضمينها
في النص الدستوري0 كما أن الاستفتاء عليه يتناقض مع انعدام
الثقافة القانونية للأغلبية لإبداء رأيه بالإضافة لارتفاع
نسبة الأمية بين الناخبين المصريين!!
وفجر أبو المجد قنبلة قائلا أن تعديل المادة 76 بالدستور
لم ندرسها في المجلس القومي لحقوق الإنسان وفوجئنا بها!!
وأضاف أبو المجد00 أن تعديل المادة 76 من الدستور ليصبح
اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب وليس بالاستفتاء علي شخص
واحد0 خطوة مهمة علي طريق الإصلاح السياسي والديمقراطي في
مصر0 ولكنها تحتاج لتعديل آخر فوراً0 لمنح المستقلين الحق
في الترشيح للرئاسة وهو حق مكفول لهم في المادتين 8، 40
بالدستور0 فمن المستحيل أن يحصل مرشح مستقل علي تزكية 250
عضوا من أعضاء المجالس النيابية والمحلية للحزب الوطني
للترشيح ضد رئيس الجمهورية ورئيس الحزب في ذات الوقت!!
وأضاف أبو المجد00 أن رأيي الشخصي أن المادة 76 فيها تمييز
بين المستقلين والحزبيين يصعب الدفاع عنه ويفتح الباب
للطعن عليها!! خاصة فيما تضمنته من حصانتها القضائية
لأعمال اللجنة الرئاسية المشرفة علي الانتخابات برئاسة
رئيس المحكمة الدستورية العليا وعدم قبول الطعن علي
قراراتها رغم أنها إدارية ويجب أن تخضع للمادتين 68، 172
بالدستور ولا تتناقض معهما0 واللتين تكفلان حق التقاضي
وصونه لكل مواطن وحظر تحصين أي قرار إداري0 وتنص المادة
الثانية علي اختصاص مجلس الدولة كهيئة قضائية مستقلة
بالفصل في المنازعات الإدارية0
وأضاف أبو المجد00 أن النقص الذي شاب تعديل المادة 76 من
الدستور أيضا0 ضآلة المدة الزمنية قبيل إجراء الانتخابات
الرئاسية بفترة قصيرة فكانت تغييرا شكليا وليس موضوعيا0
حيث كانت نصوص عابرة ولم توفر الضمانات، مع ضعف مرشحي
الأحزاب المنافسة لرئيس الجمهورية الحالي في تاريخه0
وأجاب أبو المجد علي التساؤل الثاني لـ «الأهالي»، بشأن
أهمية مطالب نادي القضاة باستقلال القضاء وإشراف قضاه
المنصة الحقيقيين علي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية
لضمان حيدتها ونزاهتها والرقابة القضائية الداخلية بديلا
عن فرض الرقابة الأجنبية مما يؤثر علي السيارة الوطنية
المصرية0 ولتكون نتائج الانتخابات معبرة عن الإرادة
الشعبية الحقيقية للأمة0
فأجابني الفقيه أبو المجد وزير الإعلام الأسبق قائلا :
أنا من أشد المؤيدين لاستقلال القضاه والقضاء0 وأنا مع
تعديل الدستور المصري لتغيير صيغ العقد الاجتماعي من
النظام الاشتراكي إلي الرأسمالي والعولمة، ولكن مع الإبقاء
علي العديد من المواد ومنها التي تكفل استقلال القضاء
والقضاة والسلطة القضائية0
والقاضي لا يحكمه سوي الله وضميره والقانون0 والقاضي الذي
يخاف ممن يسمي قضايا الرأي العام عليه التنحي فورا عن
نظرها0 لأن القاضي المستقل لايخشي الرأي العام ولو وجدت
واحدا ممن يتأثرون بالرأي العام أثناء عملي بالمحاماة فسوف
أرده فورا وأطالبه بالتنحي0
وأخيراً00 أنا مع مطالب القضاة وناديهم بتعديل قانون
السلطة القضائية لضمان استقلالهم الكامل0
وكان التساؤل الثالث لـ «الأهالي» للفقيه الدستوري كمال
أبو المجد00 عن دور المجلس القومي لحقوق الإنسان في ضمان
الإشراف القضائي الفعلي لقضاة المنصة علي انتخابات مجلس
الشعب القادمة وفقا للمادة 88 من الدستور وأحكام محكمة
النقض التي قضت ببطلان الانتخابات الماضية عام 2000 في عدة
دوائر لمشاركة هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية علي
الإشراف عليها وإهدار «سيد قراره» لها استناد لحقه في
الفصل في صحة أعضائه طبقا للمادة 93 بالدستور0
وأجاب أبو المجد00 قضية اقتصار الإشراف القضائي علي
الانتخابات البرلمانية علي قضاة المنصة الجالسين، يجب أن
تعالج بحكمة ومهارة فنية ومعايير قضائية بحته0 لأنها ضرورة
في ظل المناخ العام السياسي السائد وإعادة الرئيس مبارك في
برنامجه الانتخابي هيكلة العلاقات بين السلطتين التنفيذية
والتشريعية وحرصه علي حتمية استقلال القضاء وإلغاء العديد
من النصوص الدستورية مثل المادة 173 بشأن إلغاء مجلس
الأعلي للهيئات القضائية0
وأشار أبو المجد في حديثه إلي ما تضمنته توصيات تقرير
المجلس عن الانتخابات الرئاسية والذي سلمه للرئيس مبارك
بشأن الإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات الرئاسية
والبرلمانية القادمة0 والتي اختصت رجال القضاء المشرفين
علي الاقتراع من قضاة المنصة وإجرائها علي عدة مراحل لضمان
ذلك وحتي يتمكن إشراف قاض علي كل صندوق مع ضرورة تطبيق
أحكام القضاء الصادرة في الطعون الانتخابية وعدم تعطيل
تنفيذها0
وبشأن تفعيل دور منظمات المجتمع المدني والمجلس القومي
لحقوق الإنسان في مراقبة الانتخابات البرلمانية القادمة
بدلا من دور«شاهد ماشفش حاجة في الانتخابات الرئاسية؟»
قال أبو المجد 00 سيجري تنسيق كامل بيننا علي خلفية
الانتخابات الرئاسية0 من أجل تقنين دورنا واثبات ملاحظاتنا
داخل اللجان الانتخابية وحضور عمليتي الاقتراع والفرز
وإعلان النتائج حرصا علي الشفافية والحيدة0