المسئولة عن أموال وزارة التعليم تهدر أموال الدولة!!
ضياع أكثر من 2 مليون جنيه سنوياً بسبب التعليمات الطائشة
أثناء قيام جهاز المتابعة بوزارة التعليم بأداء المهام
والتكليفات المحددة لأعضاء الجهاز، قبل إلغائه بالقرار
الأخير لوزير التعليم، اكتشف موجه عام بالمتابعة لمدارس
محافظة القاهرة وجود نشرة متداولة تسبب صدورها وتوزيعها
علي المدارس في عدم تحصيل ضريبة الدمغة المستحقة عند سداد
الطلاب لرسوم الرحلات أو المجموعات الدراسة للتقوية، ولأن
عدم تحصيل الضريبة يؤثر علي الموارد السيادية للدولة،
ويؤدي إلي خسارة في أموال الخزانة العامة، أسرع عضو جهاز
المتابعة بإبلاغ رئيس قطاع الأمانة العامة بوزارة التعليم
بالواقعة، مؤكداً ضياع عدة ملايين من الجنيهات من متحصلات
ضريبة الدمغة بسبب صدور النشرة السابقة، أحال رئيس قطاع
الأمانة العامة «النشرة» التي تم علي أساسها عدم تحصيل
الضريبة إلي الإدارة العامة للتوجيه المالي والإداري
بالوزارة للإفادة وإبداء الرأي
رأي التوجيه
جاء رأي التوجيه المالي والإداري مؤكدا ضرورة تحصيل ضريبة
الدمغة علي كل إيصال يصدر بتحصيل الرسوم وغيرها، وأشار
«الرأي» إلي عدم جواز اختصار الضريبة واقتصارها علي
مجموعات من الطلاب، بل يتم تحصيلها عن كل إيصال، فالمادة
54 من قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980 تنص علي
«تستحق ضريبة نوعية مقدارها 30 قرشا عن كل إيصال أو مخالصة
أو فاتورة مؤشر عليها بالتخليص عما لا تقل قيمته عن 100
قرش» كما تنص المادة 55 من ذات القانون علي أن يتحمل
الضريبة من يتسلم الإيصال أو المخالصة.
ضريبة الدمغة
طبقاً للنصوص القانونية السابقة، كانت المدارس تقوم بتحصيل
ضريبة الدمغة «30 قرشا» مضافاً إليها رسم تنمية الموارد
«10 قروش» عن كل إيصال يصدر لكل طالب عند سداده لرسوم
مجموعات التقوية وغيرها. يبدو أن تحصيل الضريبة بهذا الشكل
حسبما ينص القانون لم يعجب مدير عام الشئون المالية
والإدارية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة،
ولأسباب غامضة أصدر «المدير العام» تعليمات بتوريد الضريبة
بشكل جماعي عن كل مجموعة من الطلاب بعد سدادهم للرسوم،
بمعني تحصيل الضريبة المقررة «40 قرشا» عن مجموع ما يتم
إصداره من إيصالات السداد يومياً، وليس تحصيل الـ 40 قرشا
عن كل إيصال كما ينص القانون، الأمر الذي يؤدي حتماً
لإهدار موارد الدولة للإيضاح فإنه طبقاً لسجلات سكرتير
مدرسة المقريزي التجريبية للغات بمصر الجديدة فإن مجموع
أعداد الطلاب الذين انضموا لمجموعات التقوية خلال العام
الدراسي الماضي، بلغ 6518 طالبا موزعين علي شهور العام
الدراسي، وطبقا للقانون فإنه يجب تحصيل 40 قرشا كضريبة عن
كل إيصال سداد لرسوم المجموعات الدراسية يسدده الطالب علي
مدار العام الدراسي، بذلك يصبح إجمالي قيمة الضريبة عن
إيصالات السداد كل علي حدة حوالي 2607 جنيهات، وطبقا
لتعليمات المدير العام بتحصيل الضريبة «40 قرشا» عن مجموعة
الإيصالات الصادرة يوميا، فإن قيمة الضريبة التي تم
توريدها من مدرسة المقريزي لم تتجاوز 395 جنيها، بفارق
قدره حوالي 2212 جنيها عجزا في المبلغ المقرر توريده،
وبلغت قيمة العجز في مدرسة هدي شعراوي الإعدادية بمدينة
السلام حوالي 1016 جنيها في العام الدراسي 2002 - 2003 كشف
تقرير مهم عن ضياع أكثر من 2 مليون جنيه خسارة لخزانة
الدولة في عام دراسي واحد فقط نتيجة لعدم تحصيل الضريبة
طبقاً للقانون، فتعليمات «المدير العام» تم توزيعها ونشرها
في 30 إدارة تعليمية، وأكثر من 3 آلاف مدرسة بمحافظة
القاهرة تضم أكثر من مليون ونصف المليون طالب.
شكرا للائحة
ورغم أن المادة 488 من اللائحة المالية لهيئة مديري حسابات
الحكومة تصف حوادث الاختلاس أو السرقة أو «الإهمال» مما
يترتب عليها خسارة علي خزانة الدولة، بأنه فعل «إجرامي»،
ورغم أن المدير العام للشئون المالية والإدارية بالقاهرة
تسبب بـ «الإهمال» في إهدار الأموال المقرر تحصيلها لصالح
الخزانة، ورغم أن اللائحة «تنص علي الإيقاف الفوري عن
العمل لمن ينسب إليه ارتكاب الفعل الإجرامي، وإحالته
للمحاكمة جنائيا وتأديبيا، إلا أن وزير التعليم لم يتخذ أي
إجراء تجاه المدير العام بالقاهرة، بل وفي أجواء ارتكاب
«الإهمال الجسيم» أصدر قراراً بندب المدير العام لديوان
عام وزارة التعليم، لتولي رئاسة الإدارة المركزية للشئون
المالية، ومنذ أيام أصدر الوزير قراراً آخر بترقية «المدير
العام» إلي وكيل وزارة لشغل وظيفة رئيس الإدارة المركزية
للشئون المالية بصفة أصلية وليس ندباً، إنها السيدة نجوي
العش المسيطرة حالياً علي الشئون المالية بوزارة التعليم،
ولا عزاء للشفافية.