غزت المنتجات الأجنبية وخاصة الصينية السوق المصري
وأغرقته ودخلت صناعة التليفزيون في منافسة شرسة مع هذه
المنتجات0
وواجه تجار الأجهزة الكهربائية أزمة بعد حالة الركود وهذا
ما أكده محمد عبد الستار، صاحب محل أجهزة كهربائية بشارع
عبد العزيز، وأرجع حالة الركود إلي الزبون الذي يبحث عن
الأرخص بغض النظر عن الجودة، وبالتالي أصبح الاقبال أكثر
علي الأجهزة الصينية التي تباع بفارق أسعار كبير وبالتالي
تأثرت حركة البيع في الأسواق0
مذكرة مشتركة
تقدمت ست شركات من كبري الشركات المصنعة للتليفزيون وهي
شركة بنها للصناعات الإلكترونية (وزارة الإنتاج الحربي)،
مصنع الإلكترونيات (الهيئة العربية للتصنيع)، مصنع توشيبا
العربي، شركة النصر للتليفزيون، شركة LG للإلكترونيات مصر
والشركة العالمية للإلكترونيات (د0 أحمد بهجت) بمذكرة حول
هذا الوضع الذي لا يحقق منافسة عادلة ومتساوية بين المنتج
المستورد والمنتج المصنع محليا من المكونات الأساسية والذي
يتحمل أكثر من 12% جمارك0
وأوضحت المذكرة أن هناك محورين أساسيين يشكلان عدم الاتزان
في المنافسة بين المنتج المحلي والمستورد وهما عدم توحيد
قاعدة وأسس تقييم عمق التصنيع الذي يحقق الوصول إلي نسبة
تصنيع محلي 40% والذي يترتب عليه إصدار شهادة منشأ من
الدول المصدرة في إطار اتفاقية التبادل التجاري الحر والذي
يترتب عليه الحصول علي الإعفاء الكامل من الجمارك أيضا عدم
توحيد قاعدة فئات الرسوم الجمركية بين المنتج المحلي
والمنتج المستورد وفي إطار هذه الاتفاقية0
منافسة شرسة
وتعترف وزارة التجارة الخارجية والصناعة أن صناعة
التليفزيون في مصر تواجه منافسة حادة وشرسة من المنتجات
الصينية وغيرها، كما هو الحال في صناعة الملابس والمنسوجات
وغيرها من الصناعات وتري الوزارة أن المخرج الوحيد لمواجهة
هذه التحديات هو تطوير الصناعة المصرية من خلال عنصرين هما
زيادة الجودة للمنتجات، وتخفيض تكلفة الإنتاج!! وهذا من
شأنه أن يزيد من القدرة التنافسية للمنتجات المصرية سواء
في السوق المحلية أو في الأسواق الخارجية0
ويقول المهندس عباس أبو سكينة المفوض العام لشركة النصر
للتليفزيون أن كبري الشركات المصنعة للتليفزيون تحافظ علي
جودة المنتج باستخدام مكونات ذات اعتمادية عالية وحققت
بنسبة أكثر من 45% عمق تصنيع ووفرت جميع خدمات ما بعد
البيع0 بينما الأجهزة الصينية ليس لها ضمان وليس
لمستورديها أي مراكز للخدمة مما يعرض المواطن المصري إلي
مواجهة الكثير من مشاكل خدمة ما بعد البيع0
كما أن هذه التليفزيونات معفاة من الجمارك اعفاء كاملا علي
أساس تقديم المصدر لشهادة منشأ عربية تفيد بأن نسبة المكون
المحلي العربي أكثر من 40% وهذا مخالف للحقيقة وفقا
للمعايير التي تحدد أسس إصدار شهادات المنشأ مع العلم بأن
الدول العربية مثل الأردن ودبي التي يتم استيراد الأجهزة
منهما ليس لهما صناعة إلكترونيات في حين أن الشركات
المصرية المنتجة للتليفزيون الملون تقوم بدفع الرسوم
الجمركية المقررة وجميع الضرائب المستحقة للدولة وتلتزم
بنسبة 40% مكونات0
المستوي الرابع
ويقول المهندس أحمد حسن عبد الرحمن، خبير فني بإحدي
الشركات المصنعة للتليفزيون أن الأجهزة الصينية تنحصر في
أربعة مستويات المحتوي الداخلي متشابه، ولكن تختلف في
الجودة وأفضل هذه المستويات هو المستوي الأول الذي يرقي
إلي الجهاز الكوري ولكن التاجرالمصري لا يجد له رواجا
ويلجأ إلي المستوي الرابع الشائع في مصر ويبحثون عن
المكونات الأرخص التي تضعف الجهاز بينما الشركات المصرية
المصنعة للتليفزيون تعتمد في معظم المكونات علي المكونات
الكورية ، وبالتالي تكون مواصفات وجودة الأجهزة أعلي0
ويؤكد خبراء الصناعة علي ضرورة قيام هيئة الرقابة علي
الصادرات والواردات بدورها في مراقبة جودة الأجهزة الواردة
من الخارج لحماية المستهلك0