يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1249 (12 أكتوبر - 19 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية

 
 

حلول عملية لتحقيق نزاهة الانتخابات

 
 

نجوي إبراهيم

 

 


هشام البسطويسى

عبدالغفار شكر

لا شك أن الانتخابات هي عصب الديمقراطية وأهم آليات بناء الشرعية للنظام السياسي، كما أن البرلمان في أي دولة ديمقراطية يلعب دورا أساسيا في الحياة السياسية، ولذلك ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية تصبح الحاجة ملحة للحديث عن كيفية إجراء انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة خاصة في ظل النظام الفردي الذي ستتم الانتخابات وفقا له0
من المعروف أن الانتخابات في مصر تتم وفقا للنظام الفردي منذ عام 1866 الذي تم توظيفه لتحجيم المعارضة السياسية0 ورغم دعوات الأخذ بنظام القائمة النسبية التي لم تنته علي امتداد تلك الفترة وحتي الآن من أجل الإصلاح السياسي في مصر إلا أن الحزب الحاكم أصر علي الأخذ بالنظام الفردي علي الرغم من الانتقادات التي وجهتها أحزاب المعارضة وعدد من القوي الوطنية لهذا النظام الانتخابي0 وحول المقترحات التي تضمن نزاهة الانتخابات في ظل النظام الفردي يدور التحقيق التالي0
كان حزب التجمع قد تقدم للبرلمان طوال السنوات الماضية بالعديد من المقترحات التي تضمن نزاهة الانتخابات البرلمانية وتتلخص هذه المقترحات في أن يتم تعديل قانون الانتخابات الحالي إلي نظام الانتخاب بالقائمة النسبية غير المشروطة وهو ما لم يحدث0
كما اقترح التجمع ضرورة أن يتم تقسيم الجمهورية إلي 74 دائرة انتخابية علي أساس عدد السكان، وتشكيل لجنة قضائية للإشراف الكامل علي إجراء الانتخابات بمجرد دعوة الناخبين للانتخاب وحتي إعلان النتيجة، وضرورة نقل تبعية الإدارة العامة للانتخابات من وزارة الداخلية إلي اللجنة العليا للانتخابات وأن تحل البطاقات الشخصية أو العائلية الصادرة طبقا لأحكام القانون 11 لسنة 165 محل بطاقات الانتخاب التي كان يمكن حجزها عن أنصار أحد المرشحين أو تسليمها جملة إلي أشخاص يتلاعبون بها بحيث يتم إبداء الرأي بموجب البطاقة الشخصية أو العائلية ويجوز عند الضرورة أن يحل جواز السفر أو رخصة القيادة محل البطاقة المذكورة لإثبات الشخصية عند إبداء الرأي وتنفيذاً لحكم المادة من الدستور التي تنص علي وجوب أن يتم الاقتراع في الانتخابات تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية اقترح التجمع أن يكون رؤساء اللجان العامة والفرعية من أعضاء السلطة القضائية0
ومن مقترحات التجمع لنزاهة العملية الانتخابية أن يوقع الناخب بامضائه أو بصمة ابهامه اليمني في كشوف الناخبين بلجنة الاقتراع بما يفيد أنه أدلي برأيه بنفسه، واستكمالا لضمانات سلامة إجراء الانتخابات في حالة نقل صناديق الانتخابات لفرزها في مقر اللجنة العامة يجب أن يتم ذلك بحضور مندوبي المرشحين أو وكلائهم، وأخيرا من حق أي مرشح أو حزب سياسي استخدام وسائل الاتصال خاصة أجهزة الإذاعة والتليفزيون للدعاية للمرشحين وكذلك الصحف القومية وضمان حرية التنقل للمرشح في دائرته الانتخابية وتنظيم المسيرات وتوزيع البيانات وتعليق اللافتات، فضلا عن ضرورة وقف العمل بقانون الطوارئ0
شروط أساسية
أما المستشار هشام البسطاويسي - نائب رئيس محكمة النقض - فيري أن نزاهة الانتخابات البرلمانية القادمة تتطلب عدة شروط أساسية أهمها أن تدير الانتخابات جهة محايدة ومستقلة، وأن تتوافر الإرادة السياسية للسلطة الحاكمة في إجراء انتخابات نزيهة، وتوافر هذه الإرادة يقتضي ألا ينفرد الحزب الحاكم بما يصدر من تشريعات لتنظيم الانتخابات مادام له مرشح في الانتخابات ومن الضروري أن تتوافر الشفافية والعلانية في جميع مراحل العملية الانتخابية0
ويؤكد نائب رئيس محكمة النقض - إن استقلال القضاء هو أهم ضمانات نزاهة الانتخابات حتي يمكنه الإشراف الكامل والحقيقي علي العملية الانتخابية بدءا من مراجعة جداولها الانتخابية حتي إعلان نتائجها0
أما فيما يخص تنقية الجداول الانتخابية فيقول المستشار هشام البسطاويسي- لابد من استخدام الحاسبات الآلية في تسجيل الناخبين وبياناتهم من واقع قاعدة بيانات شهادات الميلاد، أو قاعدة بيانات الرقم القومي، بحيث يعتبر كل من جاوز الثامنة عشرة من عمره مقيدا تلقائيا ويستغني نهائيا عن الجداول الحالية وإجراءات القيد المعمول بها والتي تهدر كثيرا من الوقت والجهد من الدولة والمواطن دون أن يحقق أي ضمانة حقيقية، وهذا النظام يتيح للناخب الإدلاء بصوته من أي مكان غير مقيد بمركز اقتراع محدد0
ويري أن نزاهة العملية الانتخابية تقتضي أن يتم توقيع مركز الاقتراع علي ظهر كل ورقة اقتراع قبل تسليمها للناخب وتوقيع الناخب نفسه قرين اسمه بعد تسجيل حضوره في كشف معد لذلك، وضرورة استخدام الحبر الدولي علي إصبع يد كل ناخب أدلي بصوته، وإتاحة المكان الذي يسمح بوجود أكثر من ناخب في كل مركز للاقتراع في وقت واحد مع ضمان مسافة مناسبة وسواتر تكفل السرية وتضمنها0
وطالب المستشار هشام البسطاويسي بضرورة أن يكون مركز الاقتراع والفضاء المحيط به خاضعين لرقابة وسيطرة رئيسه وتأتمر الشرطة بأمره، وعليها واجب تنفيذ كل ما يأمر به ويراه لازما لحسن سير عملية الاقتراع، وأهم الضمانات كما يقول - نائب رئيس محكمة النقض- هو أن يستكمل القاضي القائم علي الاقتراع استقلاله الذي انتقص بما طرأ علي قانون السلطة القضائية من أحكام قضت بها السلطة التنفيذية علي أجزاء مهمة من هذا الاستقلال، ولا أتصور إمكان المطالبة بإشراف قضائي حقيقي وفعال علي الانتخابات قبل أن يصدر قانون السلطة القضائية، كما أراده القضاة للحد من تغول السلطة التنفيذية علي السلطة القضائية0
وفي دراسته «الدليل العربي لضمان انتخابات حرة ونزيهة» أكد د0 علي الصاوي - أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن أهم القواعد والإجراءات من أجل تقويم العملية الانتخابية هي ضرورة تكوين لجنة وطنية للانتخابات لتكون جهة مشرفة علي إدارة العملية الانتخابية لضمان النزاهة والحياد بداية من تحديد إجراءات الانتخابات والترشيح والدعاية وفرز الأصوات0
أما عن قواعد تأسيس تلك النخبة فأشار إلي ضرورة أن يتم تشكيلها من تسعة أشخاص ومثلهم احتياطيون وذلك لمدة 4 أو 5 أعوام وتصدر قرارات اللجنة بأغلبية سبعة أعضاء بشرط أن يكون من بينهم الرئيس ويكون الترشيح لعضوية اللجنة بواسطة الهيئة النيابية أو قرار من رئيس الدولة في حالة غياب المجلس النيابي ولا يجوز عزل أعضائها طوال مدة عضويتهم0
أما عبد الغفار شكر - عضو المكتب السياسي بحزب التجمع فيطالب بضرورة تشكيل لجنة عليا يتم تشكيلها من القضاة أي تنتخب من الهيئات القضائية، خاصة أن اللجنة الحالية لجنة إدارية ونحن لا نضمن إذا كانت تدير العملية الانتخابية بحياد أم لا خاصة وإن هناك 6 شخصيات عامة من أعضائها وفكرة الشخصية العامة غير مفهومة، ولذلك فإذا وصلنا إلي لجنة قضائية محايدة للإشراف علي الانتخابات نكون قد قضينا علي عمليات التزوير0
سرية التصويت
ومن الضمانات المطلوبة أيضا- كما يقول عبد الغفار شكر - سرية التصويت حتي يكون المواطن آمن أو لا يشعر بأنه مضطهد، وأن يتاح للمرشح أو وكيله مراقبة العملية الانتخابية بسهولة وبدون تعنت من أجهزة الأمن ويتاح له حضور عملية الفرز للأصوات التي تجري أمام جميع المرشحين، فضلا عن ضرورة اتباع الشرطة لتعليمات اللجنة القضائية المشرفة علي الانتخابات وألا تتبع وزارة الداخلية في هذه الفترة، ومن الضروري حشد أكبر عدد من المواطنين أمام صناديق الانتخابات، وهذا دور الأحزاب لأن الشعب قادر علي مراقبة نزاهة الانتخابات بجانب منظمات المجتمع المدني0
ولأن عملية الإصلاح الانتخابي لن تكون مجدية إذا لم تتحقق تنقية للجداول الانتخابية وتصحيح ما بها من أخطاء وجعلهامتاحة أمام المواطنين طوال العام لزيادة عدد الناخبين حتي يكون البرلمان تعبيرا عن إدارة الشعب فيؤكد عبد الغفار شكر0 إن تنقية الجداول يتطلب تشكيل لجنة من القضاة يقومون بالإشراف علي هذه الجداول وتنقيتها، خاصة وإن الاهتمام بهذه الجداول من شأنه أن يجعل المواطنين يقبلون علي المشاركة في الانتخابات لأن معظم الناس يبتعدون عن المشاركة نتيجة فقدان المصداقية في الانتخابات واكتشاف المواطن حقيقة أن الحكومة قامت بتزوير إرادته وأن البرلمان لم يعد يعبر عن إرادة الشعب بل يخضع لإرادة السلطة0
لجنة من الأحزاب
أما محمد عبد العزيز شعبان نائب التجمع في مجلس الشعب، فيطالب بضرورة تشكيل لجنة من الأحزاب لتنقية الجداول الانتخابية وأن يتم استخدام الحاسبات الآلية في تسجيل أسماء الناخبين وبياناتهم من واقع شهادة الميلاد أو الرقم القومي ويتم طبعها علي اسطوانات وتكون متاحة أمام الأحزاب والمرشحين في أي وقت، ومن الضروري إتاحة هذه الجداول للمرشحين قبل فتح باب الترشيح بوقت كاف حتي نتمكن من الاستفادة منها وحتي يستطيع المرشح الاتصال بالناخبين قبل موعد الانتخابات، ويتمكن من شرح برنامجه الانتخابي0
وأخيرا يري أن توسيع عملية المشاركة في الانتخابات يقتضي أن يكون التصويت وفقا للرقم القومي لمن لا يحملون البطاقات الانتخابية0
وحول تصحيح الأخطاء الموجودة بالجداول الانتخابية يؤكد ضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الناصري إن تعديل الجداول ليس مهمة صعبة خاصة إذا كان مصدر هذا القيد هو السجل المدني ويفترح إصدار جداول جديدة بناء علي الأسماء الموجودة في السجل المدني وهذه العملية لن تستغرق سوي يومين خاصة مع وجود أجهزة الكمبيوتر0
أما أحمد عبد الحفيظ - المحامي بالنقض- فيري أن عملية تصحيح وتنقية الجداول الانتخابية يتطلب جهدا جماعيا وضغطا من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لإتاحة هذه الجداول وعرضها من الآن حتي يتم تصحيحها، وعلي ذوي الشأن سواء الناخبون أو المرشحون الذهاب لمراجعة الاسماء الموجودة بها كما أن نزاهة العلمية الانتخابية تقتضي أن يتم فرز الأصوات في لجان الانتخابات ذاتها وأن تكون هناك شفافية في الفرز ويكون ذلك في حضور وكلاء المرشحين0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة