يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1249 (12 أكتوبر - 19 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

خوفا من الديون المتعثرة

 
 

رئيس بنك مصر السابق أوقف دمج البنك القاهرة

 
 

مصباح قطب

 

  ذكر د. بهاء حلمي رئيس بنك مصر السابق، أن أحمد البردعي رئيس بنك القاهرة «المخلوع مؤخرا» كان قد عرض علي د. عاطف عبيد، رئيس الوزراء منذ ثلاث سنوات خطة لدمج بنك القاهرة في بنك مصر، وقال إن البردعي أكد له أنه يقبل أن يكون نائبا لرئيس البنك، وقال حلمي إنه بغض النظر عن النوايا، فإنه كان من حق المالك «الحكومة» أن يتخذ قراره بالدمج، غير أنني رأيت أن من واجبي أن أشير إلي الصعوبات التي تعترض هذه العملية، وجاء في مقدمتها أن بنك مصر يعاني من عمالة زائدة، حيث يعمل به 13 ألف موظف وعامل في 450 وحدة «فرع» وبالتالي يصعب أن يحمل علي عاتقه بنك القاهرة المحمل ب 12 ألف عامل وموظف يديرون 186 وحدة، بما يعني أن العمالة الزائدة في القاهرة أضعاف الموجودة ببنك مصر، وظهر في ذلك الوقت أيضا أن مرتبات العاملين بالقاهرة أعلي من مرتبات بنك مصر بنحو 40% «في بند المكافآت والأرباح»، وكان هناك ثالثا الديون المتعثرة في بنك القاهرة والأضرار التي قد تلحق ببنك مصر من نتيجتها ووقتها كان البردعي قد رفض تقييم مصنع لحسام أبوالفتوح ب 140 مليون جنيه، بحجة أنه مغالي فيه، ولم يضع في اعتباره أن ما كان سيحصل عليه من المصنع، كان يمكنه تعويضه، وهو ما حدث، وقد اتخذ حلمي من ذلك مثلا ليبين تعسف بنك القاهرة في حل مشاكل التعثر، وخشيته - أي حلمي - من أن يكون السعي للدمج هدفه إخفاء الفشل، وإلي ذلك ظهر ل «الأهالي» أن بعض أصحاب الحسابات الجيدة، مثل صلاح دياب وعياد فلتس، تركوا بنك القاهرة بسبب سوء طريقة البردعي في التعامل مع العملاء، واتجهوا إلي بنوك أخري سوت ديونهم مما ضيع علي البنك موارد وأرباحا ليست بالقليلة.
وقالت مصادر موثوقة إن قرار الدمج تم اتخاذه بعد الجمعية العمومية لبنك القاهرة في العام الماضي، بعد أن ظهر أن البنك سيشهد مزيدا من التدهور، وتم إدراج ذلك في الخطة العامة، علي أن يتم التنفيذ في 2006، وهو ما تحقق الآن فعلا.
وفي اجتماع الجمعية المشار إليه قال إسماعيل حسن محافظ المركزي السابق وعضو الجمعية، وعبدالحميد أبوموسي العضو و«رئيس بنك فيصل» إن سياسة بيع أصول «مشروعات أو مساهمات» للبنوك العامة بهدف إظهارها كرابحة تنطوي علي مخاطر شديدة، لأن البنوك لا تخلق أصولا جيدة جديدة، بما يعني أنها «ستحتاس» بعد أن ينفد رصيدها من الأصول، مشيرين إلي أن السابقين في إدارة هذه البنوك كونوا هذه الأصول مشكورين وسلموها إلي التالين لهم في القيادة، وعلي القادة الحاليين أن يعوا أن عليهم واجبا أن يسلموا من سيليهم محفظة أصول قوية للبنك أيضا، كان الاثنان يتحدثان وعيونها علي ما قام به البردعي من بيع مساهمة بنك القاهرة في بنك أمريكا الدولي، والادعاء أن البنك حقق أرباحا علي يديه.
من جهة أخري قال شاهد عيان إن فاروق العقدة محافظ المركزي كان قد قال للبردعي، في حضور علي نجم وآخرين أن عليه أن يتكيف مع توجه البنك المركزي لتغيير الصورة الذهنية عن البنوك العامة لدي الرأي العام، لأن الذي سيعجز عن ذلك سيترك موقعه.
المهم أن الدمج تقرر فعلا، وفي وقت لم «يفق» فيه بنك مصر بعد من مشاكله، ومن استحواذه علي «مصر اكستريور»، فكان الله في عونه.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة