معدل نمو الائتمان للقطاع الخاص صفر في يونيو الماضي
أكدت دراسة أن معدل نمو الائتمان للقطاع الخاص أصبح
يساوي صفرا في يونيو 2005، وأشارت الدراسة إلي تراجع معدل
النمو السنوي للائتمان من 11% في نهاية يونيو عام 2000 إلي
4% في نهاية يونيو 2005، وتراجع معدل نمو الائتمان للقطاع
الخاص من 14% إلي 3% في الفترة نفسها، وأدي ذلك إلي تراجع
نسبة القروض إلي الودائع من 87% إلي 3.59% فقط.
وأشارت الدراسة - التي أعدتها د. سلوي العنتري حول التراجع
في معدلات نمو الائتمان المصرفي للقطاع الخاص - إلي أن
تراجع فرص الإقراض الجيد وآثار مشكلة الديون المتعثرة أديا
إلي ارتفاع فائض السيولة وتراجع معدلات الربحية في البنوك.
كشفت الدراسة عن ارتفاع نسبة السيولة المحلية بالبنوك من
2.21% عام 2001 إلي 6.36% في مارس الماضي، مما أدي إلي
تراجع معدل العائد علي حقوق المساهمين من 1.16% عام 2000
إلي 2.10% في مارس 2005.
وأرجعت د. سلوي التراجع في معدلات نمو الائتمان المصرفي
إلي التركيز علي إجراءات التسويات والتحصيلات للديون
المتعثرة التي مثلت نحو 3.25% من جملة القروض في نهاية
ديسمبر 2004، وتعزيز دور البنك المركزي في الإشراف علي
العملية الائتمانية.
وأشارت د. سلوي إلي أن البنوك لجأت لعدة وسائل لمواجهة
الانخفاض في معدلات الربحية منها البحث عن مجالات بديلة
لتوظيف فائض السيولة والتي تمثلت في السندات الحكومية
وأدوات سوق النقد، والعمل علي خفض تكلفة الأموال عن طريق
خفض معدلات الفائدة علي الودائع.
لكن الدراسة أكدت أنه بالرغم من خفض أسعار الفائدة علي
الودائع إلا أن أسعار الفائدة علي القروض ظل يدور حول 13%
في المتوسط، وأرجعت د. سلوي ذلك إلي ارتفاع نسبة الديون
المتعثرة ضمن محفظة القروض.
وقالت د. سلوي إن رفع معدلات الائتمان خاصة للقطاع الخاص
يرتبط أساسا بتحسين أداء الاقتصاد الكلي علي النحو الذي
يؤدي إلي زيادة الطلب الفعلي علي الائتمان، وضرورة معالجة
الديون المتعثرة.