يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1249 (12 أكتوبر - 19 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عين حورس

 
 

هل هي جريمة القطري؟

 
 

بهيجة حسين

 

 
مر الآن حوالي أسبوعين علي ذلك اليوم الأسود والذي يضاف لأيام إهانة الكرامة المصرية وكرامة الدولة ومؤسساتها ومواطنيها.
ففي الساعات الأولي من صباح الجمعة - 30 سبتمبر الماضي - أقيم سباق السيارات الشهير الذي راح ضحيته أربعة مصريين وأربعة عشر مصابا، وقد تابعنا جميعا التفاصيل المؤلمة والمهينة لوقائع السباق، بداية بإغلاق طريق المطار أمام المارة والسيارات حتي يخلو لسباق أرعن ومقام بين «أمير قطري» وصديقه المصري.
وكما تابعنا قتل شهداء الاستهتار المنظم في بلادنا وقبل أن تحملهم الأيادي إلي مقابرهم كان الأمير القطري قد فر هارباِ إلي بلاده في طائرة خاصة وكأنه يبصق في وجوهنا جميعا، وكأنه يؤكد لنا الهوان الذي نعيشه ونتجرع مرارته في بلادنا.
وتمر الأيام ولم نسمع أو نقرأ كلمة أو تصريحا يرد لنا كرامتنا بمحاسبة من سهلوا هرب الأمير القطري، أو كلمة أو تصريحا عن إجراءات إلقاء القبض عليه، أو حتي مطالبة أسرته الحاكمة في بلاده بالاعتذار عن رعونة واستهتار نجلها.
وحتي هؤلاء الذين يسدون عين الشمس ويسحبون الهواء من حولنا من قوات الأمن وجحافله الذين سمحوا بإغلاق أحد شوارع بلادنا حتي يلعب الأمير ويتسلي ويمرح ويفرح، حتي هؤلاء لم نسمع أن أحدا منهم سئل عما فعل.
ثم أين السيد وزير الداخلية الذي لم نسمع له صوتا حتي الآن أوليس هؤلاء رجاله بداية بعسكري المرور الذي رفع ذراعه ليوقف المارة والسيارات وحتي أي «رأس» مهما كان حجمه، أعطي الأمر لطيار قاتل بالإقلاع من مطار «جمهورية مصر العربية» أم أن سيادته ورجاله اعتادوا علي إغلاق شوارع بلادنا وإخلائها منا نحن أصحاب البلد وصناع تاريخه حتي لا يري مسئول أو ثري وجوهنا الغاضبة.
وهل يمكن أن يجيب وزير الداخلية عن سؤالنا: «ماذا كان سيفعل لو كان القاتل مصريا فقيرا من سائقي الميكروباصات أو الأتوبيسات أو السيارات المشتراة بالقسط؟ ثم هل يعلم ماذا كان يمكن أن يحدث لو أن تلك الحادثة البشعة قد وقعت علي أرض دولة قطر؟
يعرف وزير داخلية البلاد بل يعرف كل حكام البلاد الإجابة جيدا فهم الذين سمحوا لهند الفاسي بإهانتنا، وهم الذين سمحوا بقتل المصريين في بلاد الغربة، وهم الذين سمحوا وسهلوا وتواطأوا علي قتل شبابنا علي أرض بلادهم تحت عجلات الأمير «القطري».
ولكن الآن يأتي السؤال الأكثر أهمية: «ماذا ستفعل منظمات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية في بلادنا؟ أليس من حقنا جميعا إقامة دعوي قضائية ضد وزير الداخلية وجميع المسئولين الذين سهلوا وتوطأوا علي وقوع جريمة إهانة الشعب المصري وقتل أبنائه بسيارة «واحد قطري»؟
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة