أصبح الصراع بين أعضاء مجلس إدارة نادي الزمالك وتشويه
سمعة وتاريخ الأعضاء هو السمة الرئيسية السائدة في النادي
ليس في الفترة الأخيرة فقط بل منذ قديم الزمان.. فهذه
الصراعات أزلية.. لكن في هذه الأيام فاحت رائحتها أكثر من
اللازم دون رقيب أو دون الإعلان عن ظهور بطل منقذ يستطيع
أن ينتشل النادي من بركة الفضائح ومستنقع الشر الذي سقط
فيه بعد نجاح رئيس النادي الحالي في الانتخابات الأخيرة،
انسحبت كل الشخصيات المحترمة من ساحة النادي حاليا ورفضوا
الدخول في مهاترات مع رئيس النادي خوفا من ظهور «ملف أسود»
لهم ولعدم الزج بأسمائهم في الفضائح التي يوزعها رئيس
النادي علي معارضيه، فالنادي أصبح لا يخرج من أزمة إلا
وسقط في أخري دون أن يحاسب أي مسئول رئيس النادي الذي
يتسبب في تلك الأزمات لكن العناية الإلهية وجهت له إنذارا
شديد اللهجة عندما انقلبت سيارته مساء الجمعة الماضية
أثناء ذهابه إلي مسقط رأسه بإحدي القري المجاورة لمدينة
ميت غمر.
تأجيل الجمعية العمومية التي كانت من المفترض أن تقام
نهاية سبتمبر الماضي إلي يناير المقبل وضع العديد من
التساؤلات وحامت حولها بعض الشبهات التي ربما يكون الدكتور
ممدوح البلتاجي وزير الشباب أحد المتورطين فيها، فقد فاض
الكيل بإسماعيل سليم نائب رئيس النادي من ذهابه إلي الوزير
يوميا لحصوله علي تصريح بدخول النادي دون الوصول لذلك إلا
أن البلتاجي رحب بطلب رئيس النادي بتأجيل عقد الجمعية
العمومية إلي يناير المقبل حتي يتسني له التفرغ لانتخابات
مجلس الشعب المقبلة والتي ستقام في نوفمبر المقبل.
مساندة الوزير ودعمه لصديقه رئيس النادي هو الذي أعطاه حق
اتهام كل من حوله بأنهم مفسدون وهو الوحيد المصلح المنقذ..
رئيس النادي كان أكثر الناس سعادة عندما حول إسماعيل سليم
قضيته معه إلي ساحة المحاكم وأعلنها علي الملأ أن ساحات
المحاكم لعبتي وأكد أن القضية ستظل معلقة في المحكمة ما لا
يقل عن سنتين، كما شن أيضا حملة هجوم مروعة علي المندوه
الحسيني أمين صندوق النادي وأعلن أنه سيرفع دعوي بإسقاط
عضويته متهما إياه بأنه حاصل علي دبلوم زراعة وهو ما يعد
مخالفا للوائح، كما وعد محمد السكري عضو مجلس الإدارة
بمنصب سكرتير عام النادي عندما علم بقرب جبهة المعارضة من
استقطابه وضمه إليهم وبناء عليهم هدد المعارضون لرئيس
النادي محمد السكري برفع دعوي إسقاط عضويته بحجة أن أي
منشور صادر من مجلس الإدارة يكتب عليه اللواء محمد السكري
في الوقت الذي لم يحصل السكري علي رتبة لواء طيلة حياته،
رئيس النادي يحاول بشتي الطرق التعتيم علي اتهامات
المعارضة له بتطوير وهدم وتشجير النادي ولكن من يستطيع أن
يفهم الحقيقة يجد أنه لم يبن شيئا جديدا داخل النادي سوي
البوابات فقط وكل ما قام به لم يزد علي دهانات وتشجير
وإعادة هيكلة للنادي بالإضافة إلي هدم المبني القديم وبعض
مدرجات ملعب الكرة وهو ما اشتكي منه الكثير من الأعضاء
مبررين بأن تكلفة الهدم كانت كفيلة بتطوير المبني القديم..
رئيس النادي برر للمقربين إليه سعادته وفرحته بعد الهزيمة
من الأهلي في دوري الأبطال الإفريقي بأنه لو زاد فارق
النتيجة بين الفريقين لحقق الأهلي رغبة جماهيره واستقال
فاروق جعفر من تدريب الزمالك وسخطت الجماهير البيضاء علي
مجلس الإدارة الحالي وبالتالي تقديم استقالتي ودخول
إسماعيل سليم إلي النادي؟!!.