مع بداية الأسبوع الثالث للعام الدراسي، شهدت مديريات
التربية والتعليم بالمحافظات حالة ارتباك، بسبب قرار وزير
التعليم بنقل المدرسين من المدارس التي بها زيادة في أعداد
المدرسين إلي مدارس أخري، سواء تابعة لنفس الإدارة
التعليمية أو نقلهم إلي إدارة تعليمية أخري لسد العجز0
اعترض المدرسون علي القرار، خاصة أن تنفيذه يترتب عليه نقل
أعداد منهم إلي مناطق أخري بعيدة عن محال إقامتهم، فضلا عن
انتظامهم في الدراسة طوال الأسبوعين الماضيين0 في مدينة
المنيا أتخذت الاعتراضات شكلا حادا بإمتناع المعلمين عن
التدريس وعدم دخولهم لأداء الحصص الدراسية الأولي يوم
«السبت» الماضي، بمدرستي السادات الثانوية والثانوية
الجديدة0
تدخل محمود خلف الله، مدير إدارة المنيا التعليمية، لإقناع
المدرسين المعتصمين بالانتظام في إعطاء الحصص، وبذل جهوده
لحل الأزمة0 تنقلات المعلمين بعد بداية الدراسة بأسبوعين
تؤدي لارتباك العملية التعليمية وعدم استقرار الأوضاع0
ورغم أن قرار الوزير صادر في 6 سبتمبر الماضي، إلا أنه لم
يصل إلي المديريات التعليمية إلا أواخر الأسبوع الماضي!!
يحدد القرار نصابا أسبوعيا للحصص الدراسية للمدرسين
والوظائف الإشرافية وينص علي نقل المدرسين بعد تغطية جداول
الحصص وإتمام النصاب المحدد بالقرار0 ولأول مرة يتم تكليف
نظار ووكلاء المدارس وموجهي المواد بحصص دراسية ضمن
الجداول المدرسية0 يتسبب تكليف الذين يشغلون الوظائف
الإشرافية بجداول حصص، إلي تفاقم مشكلة الزيادة في أعداد
المعلمين المطلوب نقلهم لمدارس أخري0 مسئول بوزارة التعليم
انتقد القرار قائلاً: إنه قرار غير منطقي ولا يحل المشاكل،
بل يخلق أزمات عديدة0 وتساءل : كيف يقوم الناظر أو الوكيل
بالتدريس بعد أن انقطع عنه لمدة طويلة؟! وهل يقوم بعمله
الإداري والإشرافي أم بعمله الفني كمدرس؟! وكيف يقوم موجه
المادة بالتدريس والتفتيش علي المدارس في ذات الوقت؟!