يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1248 (5 أكتوبر - 12 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

اختلاف بخصوص نسبة النمو بالمغرب

 
 

إدريس ولد القابلة

 

 
إذا كانت وزارة الاقتصاد و المالية و الخوصصة بالمغرب تتوقع زيادة الميزانية العمومية بما قدره 4 ، 5 في المئة سنة 2006 ، فإن المركز المغربي للتوقعات يراهن على ما نسبته 9 ، 4 في المئة. أما بخصوص نسبة التضخم المالي، فالأولى تراهن على ما نسبته 2 في المئة أما الثاني فيتوقع 3 في المئة.
و من المعلوم أن المحللين الاقتصاديين و الماليين بالمغرب قد توقعوا نسبة نمو لا تتجاوز 2 ، 1 في المئة برسم سنة 2005، إلا أن المعطيات على أرض الواقع قد خيبت ظنهم، رغم أن النسبة المنتظرة هزيلة و لا تكاد يبين مقابل المعضلات و المشاكل التي تعيشها البلاد، لقد كانت نسبة النمو المسجلة فعلا سنة 2005 أقل من المنتظر على هزالته و أدنى من النسبة المسجلة سنتي 2003 و 2004.
و يعتقد محللو المركز المغربي للتوقعات الاقتصادية، أن العوامل الخارجية هي التي اسثأترت بأكبر انعكاس على نسبة النمو بالمغرب، إذ يقدمون من بينها ارتفاع أسعار النفط و الصعوبات الجامة التي عرفتها التجارة الخارجية المغربية، و هذا علاوة على تأثيرات القطاع الفلاحي. و منذ بداية سنة 2005، اعتبارا لشحة التهاطلات المطرية تأكد أن تأثيرات هذا القطاع أفقدت كل التوقات صدقيتها و بذلك كانت نسبة النمو المسجلة أقل من المتوقع، أي أقل من 2 ، 1 في المئةبرسم سنة 2005. و هذا في وقت مازال فيه وزير المالية و الخوصصة المغربي يروج كثيرا لما نسبته 8 ، 1 في المئة، و بذلك يكون هو الوحيد بالمغرب الذي يغرد بلحن غريب عن سامفونية السرب.
و عموما من الملاحظ أن هناك تباينات واضحة بين المعطيات التي أصدرها المركز المغربي للتوقعات الاقتصادية و تلك التي أعلنت عنها وزارة المالية بالمغرب بخصوص سنة 2006.
فإذا كان المركز يتوقع نسبة تناهز 4.9 في المئة، فإن وزارة المالية تذهب إلى ما يناهز 4 ،5 في المئة. و من العوامل التي تفسر هذا الفرق هناك التوقعات المرتبطة بأسعار البترول، إذ أن وزير المالية المغربي يرى أن هذا السعر لن يتجاوز 60 دولارا سنة 2006، أما مركز التوقعات الاقتصادية المغربي فيرى أنه سيستقر في حدود 65 دولارا (علما أن الواقع الحالي يكذبهما معا باغتبار أن سعر البترول تجاوز ذلك الحد المفترض).
و من العوامل الأخرى المفسرة لاختلاف توقعات الجهتين، هناك نسبة التضخم المالي. فإذا كان وزير المالية يتوقع نسبة تضخم لا تتجاوز 2 في المئة، فإن المركز يقر بنسبة 3 في المئة على أقل تقدير، علما أن فارق نقطة واحدة بخصوص نسبة التضخم المالي تساوي الكثير بخصوص نسبة النمو. و هذا في واقع الأمر فرق ليس بالهين كما يتبادر إلى ذهن العموم باعتبار أن انعكاساته كبيرة و كبيرة جدا لاسيما في مجال إحداث مناصب شغل جديدة و في مجال ارتفاع كلفة المعيشة بالمغرب و بالتالي بخصوص أوسع فئات الشعب المغربي.
لكن وزارة المالية و مركز التوقعات الاقتصادية يتفقان معا على أن الاقتصاد المغربي لازرل يمتلك قدرة للخروج من عنق الزجاجة، و كلاهما يعولان على استمرار نمو قطاع البناء و الآشغال العمومية و قطاع السياحة و قطاع النقل و قطاع الاتصالات.
و عموما يعتقد أغلب المحللين الاقتصاديين و الماليين أن المغرب مازال مجبرا على تحمل عقبات نسب نمو عقيمة، علما أن القائمين على الأمور ظلوا منذ سنوات يلوحون بنسبة نمو تتجاوز 6 في المئة لتحقيق تقدم محسوس على الأقل بخصوص انعاش الشغل لكن أملهم خاب في كل مرة، و جاءت النتيجة لتؤكد المسافة الكبيرة بين المطلوب تحقيقه كنسبة و ما تم التلويح به شمالا و يمينا من جهة و النسبة المحققة فعلا على أرض الواقع إلى درجة أن البعض صرح أنه من المستحيل خاليا تحقيق مثل هذه النسبة و يبدو أن الواقع يؤيدهم في حكمهم هذا. فإلى متى سينتظر المغاربة تحقيق نسبة نمو 6 في المئة و التي تعد و تعتبر الآن ضرورية و لازمة لتفعيل حركية سوق المغربي بطريقة تحدث تأتيرات فعلية و مرئية على أرض الواقع؟ هذا هو السؤال الذي مازال لم يجب عليه لا مركز التوقعات الاقتصادية و لا وزير المالية.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة