يرسم عميد الأدب العربي طه حسين صورة أدبية للحظات
الإفطار فيقول : «فإذا دنا الغروب وخفقت القلوب وأصغت
الآذان لاستماع الأذان وطاشت نكهة الطعام بالعقول
والأحلام، فتري أشداقا تنقلب وأحداقا تتقلب بين أطباق
مصفوفة وأكواب مرصوفة، تملك علي الرجل قلبه وتسحر لبه بما
ملئت من فاكهة وأترعت من شراب، الآن يشق السمع دوي المدفع،
فتنظر إلي الظماء وقد وردوا الماء، وإلي الجياع طافوا
بالقصاع، تجد أفواها تلتقم وحلوقا تلتهم وألوانا تبيد
وبطونا تستزيد ولا تزال الصحائف ترفع وتوضع والأيدي تذهب
وتعود وتدعو الأجواف قدني00 قدني، وتصيح البطون قطني00
قطني، ومع تعدد أصناف الطعام علي مائدة الفطور في رمضان
فإن الفول المدمس هو الصنف الأهم والأكثر ابتعاثا للشهية»0