وسط حضور جماهيري كبير أقيم المؤتمر الجماهيري لحزب التجمع
بالفيوم يوم الخميس الماضي بشارع النويري حي التفتيش،
وبحضور رئيس الحزب الدكتور رفعت السعيد.
في بداية حديثه قال رئيس الحزب : إنكم في بداية الاجتماع
وقفتم دقيقة حدادا علي أرواح من راحوا نتيجة الإهمال،
فلنستعد لقراءة الفاتحة علي هؤلاء الذين يجب أن يرحلوا بعد
أن غرسوا الأرض فسادا ونهبا لأقوات هذا الشعب، والأوضاع
التي تسود مدينة الفيوم، والتي تحدث عنها محمود مرسي، ليست
الفيوم وحدها، فكل مصر ضيعة تنهب وتسرق، وإن حاولوا أن
يقدموا أي شيء جميل.. الشارع الواحد يفتتح عشرات المرات
بحضور الكبير، وعشرات الشوارع أمام الكبير والصغير حالها
سييء جدا، ولكن هم لا يهمهم سوي نهب أموالكم أنتم، وقد
غضبوا لأننا رفضنا أن نمثل في مسرحيتهم ولأنها المرة
الأولي في التاريخ التي يطالب فيها المرشح من أحد أن يترشح
ضده، لأنه يعرف أن النتيجة معروفة مسبقا.. هو يريد أولاداً
ليشاركوه هذا العبث، ولأننا لسنا أولادا ونرفض أن نلعب
بساحة أحد، أبينا أن نشارك في مسرحية معروفة ومعدة لدور
واحد والجميع كمبارس فيه.
وقال رئيس حزب التجمع: أنا أرفض أن ألعب دور الكمبارس،
وبعد كل ما أنفقوه ماذا كانت النتيجة غير 23% فقط، وسارع
البعض بتقديم التليفونات المحمولة والرشاوي الانتخابية بكل
أشكالها وفور انتهاء الانتخابات سارع الجميع لتحصيل
الفاتورة، فارتفع سعر طن الحديد، والتهبت الأسعار.
وعن برنامج السيد الرئيس قال إنه وعد بإصلاح التعليم
والصحة والإسكان والمرافق وزيادة الدخول وبناء المصانع كل
هذا محتاج إلي إصلاح، ونحن نسأل ومن أفسده؟ وإذا كان السيد
الرئيس وعد بإقامة المصانع من يقيمها هل القطاع الخاص ومن
يجبر القطاع الخاص علي ذلك؟ وماذا لو رفض ؟،المثل البلدي
يقول «إللي يبقشش يبقشش من جيبه».
وعن تعديل المادة 76 أضاف الدكتور رفعت السعيد قائلا لقد
قمت بتعديلها في سطر واحد لنفاجأ جميعا بما فيهم الحزب
الوطني بتفصيل هذه المادة لتناسب شخص واحد حاضر، وآخر آت
فقط.
وحذر السعيد في حديثه قائلا إن لم يتم تغيير هذه السياسات
فلا أمل في شيء في ظل وجود هذا الفساد الذي يقولون إنه
موجود في العالم كله، ونحن نقول لهم نعم ولكن هناك حساب في
هذه البلاد.
وقال «السعيد» نحن لا نرتشي ولن نبيع أنفسنا لأحد، ولن نمل
ولن نخاف ولا يمكن إغراؤنا.
وأضاف الدكتور رفعت السعيد أن مصر مازال بها أناس يضحون في
سبيل شعبها لتعيش حرة كريمة، وضرب مثلا بأمريكا التي
يخضعون لها قائلا إنها تقوم بإجراء انتخابات الرئاسة في كل
ولاياتها، ولا تقوم بالانتقام من ولاية لم تصوت للرئيس،
كما يفعل المحافظون في مصر.
وأكد السعيد أن معركة الإصلاح والتغيير هي معركتنا، وهي
معركة نعتبرها تحديدا لشكل انتخابات الرئاسة عام 2011،
وأضاف: سوف نجبرهم علي تعديل مواد الدستور، ولن نسمح بأن
يفرض شخص هيمنته علي إرادة الجميع، وأضاف أيضا: لا تخافوا
أحدا فما فعلوه هو خوف منا وليس قوة منهم لأن أيدينا نظيفة
وهم يرتجفون.
وتساءل رئيس التجمع مرة أخري قائلا إنهم يريدون أن نثق بهم
هذه المرة «بأمارة إيه»، لقد خدعونا كثيرا ولن تحل مشاكلنا
بالوعود، ولابد من دراسات جادة، وزيادة الطاقة الإنتاجية،
ولا تحتاج إلي فساد ونهب أموال بالمليارات تكفي لبناء
المصانع لحل مشكلة البطالة، وتعليم جيد ليخرج الكفاءات
التي يحتاج إليها المجتمع.
وأضاف أننا اخترنا الطريق المستقيم وسوف نستمرفيه، وهم
اختاروا الطريق الأعوج عن عمد، وأكد أننا سوف نستمر ندافع
عن هذا البلد وعن الفقراء والمال العام، ومن أجل هذا نخوض
انتخابات مجلس الشعب، لأننا نريد نوابا شرفاء.
وكان محمود مرسي أمين الحزب بالفيوم ومرشح الحزب عن العمال
في انتخابات مجلس الشعب القادمة قد رحب بالدكتور رفعت رئيس
الحزب والحضور، ثم أوضح أن حزب التجمع هو الحزب الذي أكدت
الأحداث صحة موقفه، لأن تعديل المادة 76 من الدستور لا
ينطبق إلا علي مرشح الحزب الوطني، لذلك أعلن حزبنا أن
التعديل ما هو إلا استفتاء معدل، وأن الحزب لا يمكن أن
يشترك في مسرحية هزلية معروفة نتائجها مسبقا.
لم يستطع رئيس الجمهورية النزول إلي الفيوم وأن جميع
البرامج التي طرحت قد أخذت الكثير من برنامج حزبنا
«المشاركة الشعبية» وعن النصف مليون جنيه فنحن لا نبيع
أنفسنا بأموال الدنيا وقد أثبتت التجربة العملية صحة
موقفنا ولنتأمل النتيجة.
وأضاف مرشح التجمع مشيرا إلي الانتخابات الرئاسية الأخيرة
أن البيانات الرسمية التي أعلنتها الحكومة قالت إن عدد
المقيدين بالجداول الانتخابية 32 مليونا، والحضور 23%،
وحصل الحزب الوطني علي 6 ملايين صوت، معني ذلك وبحسبة
بسيطة يكون الحزب الوطني قد نجح بنسبة 12% من الأصوات علي
الرغم من كل ما فعله الحزب من تزوير وحشد الموظفين والعمال
بالأمر، وقد قدم مرشح الوطني وعودا براقة، ونقول أفلح إن
صدق، ولكن الحقيقة والواقع يؤكدان عكس ذلك، وبعد ظهور
نتائج الانتخابات وفي الأسبوع الأول زاد طن الحديد 250
جنيها والأسمنت 150 جنيها، وأصبحت البيضة الواحدة في
الفيوم، وهي بلد منتج، 40 قرشا وزادت الخضراوات والفاكهة
وهذه هي هدية مرشح الحزب الوطني، ولننظر إلي مدينة الفيوم
لنري اضطهاد الباعة الجائلين من شرطة المرافق، وشوارع
المدينة حالها لا يسر عدوا ولا حبيبا.. نري مياه الري تسرق
من صغار الفلاحين لصالح أغنياء الريف.
وأشار مرشح التجمع إلي تدهور حالة المستشفيات التي لا يوجد
بها سرنجة واحدة، وجميع الأدوية علي حساب المريض فضلا عن
المعاملة السيئة من إدارة المستشفي في حالة التأمين الصحي
والمساكن التي تبني بمعرفة الحكومة من أموال الشعب، تُعرض
بمقدمات خيالية لا يقدر عليها أصحاب الدخول المحدودة، فضلا
عن الإيجارات المرتفعة التي لا يقدر عليها غالبية الشعب،
وهذا الجيش من العاطلين.
وقال: لماذا لم يتم إنشاء أي مصنع بالفيوم لتعبئة الخضار
والفاكهة، وأيضا مصنع صلصة لأن الفيوم تنتج طماطم بكميات
كبيرة، وهذه المصانع تستوعب جزءا من العاطلين، ونحن في حزب
التجمع لا نستطيع عمل شيء وحدنا، ولكن بكم ومعكم نستطيع
عمل الكثير.
وفي كلمته أضاف أحمد عبدالقوي أمين مساعد الحزب والذي وصف
رفعت السعيد بالمناضل الصلب والذي دون في تاريخ النضال
المصري صفحات لا ينكرها إلا جاحد.
وأكد عبدالقوي أن مصر لم تكن ضعيفة إلا في الفترات التي
يكون فيها حكامها فاسدين، ونحن نريد لها أن تكون دولة
السيد المواطن لا دولة السيد الرئيس، وهذه هي معركتنا
ولابد أن تكون البداية تعديل المادة 76.