يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1248 (5 أكتوبر - 12 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لليسار در

 
 

جبهة وطنية للتغيير!

 
 

حسين عبد الرازق

 

 
يواجه الحوار الدائر بين الأحزاب والقوي والحركات السياسية استعدادا لانتخابات مجلس الشعب القادمة مأزقا، ناتجا عن عدم تحديد المفاهيم بصورة دقيقة، وعن الهدف من هذا الحوار والمدي الزمني لأي اتفاق يتم التوصل إليه في هذا الحوار0 لقد بدأ الحوار بعد توصل أحزاب التجمع والوفد والناصري لأهمية «التنسيق» بينهم في انتخابات مجلس الشعب، وخوضها علي أساس برنامج انتخابي مشترك يبني علي نقاط الاتفاق في برامج الأحزاب الثلاثة، خاصة في قضايا التغيير السياسي والدستوري، ومحاربة الفساد والفقر والبطالة، وأن يتم إنجاز قائمة انتخابية موحدة تضم مرشحي الأحزاب الثلاثة (وحلفاءهم) طبقا لمعايير موضوعية تحدد مسبقا، وخوض المعركة الانتخابية علي أساس حملة إعلامية موحدة0 واقترح أمناء الأحزاب الثلاثة في اجتماعهم يوم الاثنين قبل الماضي، أن توسع الأحزاب الثلاثة هذا التنسيق ليشمل الأحزاب والقوي والحركات السياسية الوطنية والديمقراطية التي تقبل مبادئ البرنامج الانتخابي المشترك «والراغبة في المشاركة فيه، والحريصة علي إنهاء احتكار حزب واحد للسلطة وسعي قوي رأسمالية للسيطرة علي الحياة السياسية والتأثير في الانتخابات القادمة بما يهدد الأمن القومي لمصر»0 وتم هذا التوسيع بصورة فجائية متعجلة ودون أي تشاور بين الأحزاب الثلاثة، ليدخل الحوار في أزمة حول قضيتين0
* الأولي : تتعلق بدعوة أحزاب أو جماعات سياسية أخري للمشاركة في التنسيق الذي بدأته أحزاب الوفد والتجمع والناصري0ولم يستغرق الاتفاق علي ضم «الحملة الشعبية للتغيير» واستبعاد «حزب الغد» المتخم بالصراعات الداخلية والاشنقاقات واللجوء إلي القضاء لحسم هذه الصراعات وقتا طويلا وتركز الحوار الذي امتد ساعات حول مشاركة الإخوان0 تحفظ البعض علي مشاركة الإخوان لأن برنامجهم يتعارض مع البرنامج المشترك الذي يمكن أن يتبناه هذا التنسيق، ولأن «الإخوان المسلمين» هو حزب ديني يدعو لدولة دينية ولتطبيق «الحسبة» ولا يحقق المساواة الحقيقية بين الرجال والنساء، أي أنه حزب غير ديمقراطي0 بينما تمسك آخرون بوجود الإخوان كقوة جماهيرية لا يمكن تجاهلها، وأن هناك ملاحظات من هنا وهناك حول برامج وممارسات جميع الأحزاب والقوي السياسية0 ورغم الاتفاق في النهاية علي دعوة الإخوان للانضمام لهذا التنسيق، فلم يحسم الأمر وزاد من صعوبته تصريحات د0 محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة والتي قال فيها «نحن لم نعرض علي أحد التحالف والتنسيق00 ولا نستطيع أن نقول إنه يمكن بناؤه علي أرض قوية وصلبة في هذه الفترة لأن الوقت ضيق00» «والجماعة هي التي يسعي إليها الجميع للتحالف وليس العكس»!
* والثانية تتعلق بقضية التنسيق0 فالبعض اقترح البدء بإعلان تكوين «جبهة وطنية للتغيير» تطرح برنامجا لمصر المستقبل بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية0 وكشف الحوار عن غياب رؤية واضحة للمفاهيم المختلفة0 فعلي غير المستقر في العالم كله وفي التجارب السابقة تحدث البعض عن اتخاذ القرارات بالأغلبية وليس بالتوافق بين أطراف «الجبهة» وإقصاء من لا يقبل قرار الأغلبية، وأن الجبهة هي الشكل الوحيد في العمل المشترك0 وقال إن صياغة برنامج الجبهة لا تحتاج إلي أكثر من 48 ساعة، وإن التنسيق في الانتخابات والتوصل لقائمة انتخابية واحدة، هو إحدي النتائج المترتبة علي قيام الجبهة0 وتصفية هذه القضايا الخلافية يحتاج إلي جهد خارق، وإلي إقرار الجميع، أحزابا وقوي وحركات وتجمعات سياسية، بأنها جميعا علي قدم المساواة، وأنه لا يوجد رئيس ومرءوسون، سواء في التنسيق القائم حاليا أو في الجبهة المطروحة مستقبلا0 وبدون ذلك فستضيع فرصة بدء التغيير اعتبارا من انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر القادم.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة