احتفل أمس بافتتاح رئاسة حسني مبارك الخامسة، التي تجري
لأول مرة من خلال انتخابات بين أكثر من مرشح.
وكان لاستحداث طريقة اختيار رئيس الجمهورية علي هذا النحو،
وإتمام العملية بالانتخاب بدلا من الاستفتاء، ما كان من
شأنه تسليط الأضواء علي انتخاب الرئيس، وترحيل انتخاب
أعضاء مجلس الشعب إلي المرتبة التالية.. فهل معني ذلك
تكثيف المرحلة الانتخابية القادمة وزيادتها حدة، أم معني
ذلك علي العكس تهميش هذه المعركة، والحد من سخونتها
وجديتها؟.. وزيادة النظام مركزية؟.
كانت أحزاب المعارضة الرئيسية، التجمع والوفد والناصري، قد
اتخذت موقفا مشتركا مع الحزب الحاكم والحكومة، في نقطة
جوهرية علي الأقل هي أنها عارضت أن يكون لمراقبين أجانب
دور في الإشراف علي العملية الانتخابية، والتحقق من
سلامتها.. غير أن النتائج التي أسفرت عنها انتخابات
الرئاسة، وبلوغ التصويت لرئيس الدولة ما يكاد يصل إلي 90%
من مجموع أصوات الناخبين، قد أقنعت هذه الأحزاب بأنه يتعذر
استبعاد شخصيات عامة دولية ذات مصداقية، دون تعريض العملية
الانتخابية برمتها لتزييف واسع النطاق.
وقد استأنفت هذه الأحزاب مساعيها لتوحيد صفوفها في وجه هذا
الخطر.. غير أن رأي الحزب الحاكم هو رفض ما يصفه بالتدخل
في الشئون الداخلية لمصر رفضا باتا.. حتي مع تليين الموقف
إلي حد ما عندما يخاطب هؤلاء المسئولون شخصيات عامة في
الخارج.. وقد أعلن مسئولون أمريكيون في شئون التربية
والثقافة ممن يسمونهم «بمباشري الدبلوماسية العامة» إنهم
يعتزمون زيارة القاهرة زيارة مهمة في الأيام التي تسبق هذه
الانتخابات، لإجراء مناقشات حول قضايا شتي للإصلاح
الديمقراطي.
من في هذه المواجهة العصيبة سوف يكون لإرادته الكلمة
الختامية؟.. القوي المعبرة عن حركة الشارع المصري؟.. أم
تلك التي تتبني بعض شعارات الشارع.. ولكن في الحقيقة بقصد
أن تجهضها؟.