يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1247 (28 سبتمبر - 5 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

حصاد الموسم الصيفي:

 
 

الصبية وعاشقو الإيرادات.. أفسدوا صناعة السينما

 
 

أشرف بيدس

 

 


عادل إمام

أحمد السقا

إن ما يحدث في السينما هذه الأيام هو مردود طبيعي لما يحدث في مناحي الحياة كافة، وليس مصادفة أن تترجم الأفلام حالة الاعوجاج والتردي التي تشهدها حياتنا، إن التعويل علي السينما في تلك الأوقات العصيبة يمثل ظلما بينّا للسينمائيين، فلماذا ننتظر منهم أن يرفعوا تلك الرايات التي تدلت؟ ولماذا نطالب السينمائيين الجدد بأشياء فوق قدراتهم الإبداعية؟
لم تختلف الليلة عن البارحة، ها هو المشهد السينمائي لصيف 2005 يعيد علي الجماهير تلك اللقطة القديمة التي مازالت صورتها عالقة بالأذهان، ويصر في تحد غريب ومفجع علي تكرارها0 فالمشهد الحالي هو ذات المشهد السابق، نفس الوجوه، الموضوعات، الإفيهات، النكات، التكرار، الاقتباس، السطحية، البعد عن المشاكل الحقيقية، النقل دون تصرف أو تمصير، وأحيانا كثيرة الاستسهال والمبالغة والسرعة للحاق بموسم محموم، باختصار سينما صيف 2005 كاذبة ومقتبسة ومتكررة وغير جميلة0
انتهي الموسم السينمائي، بعد منافسة شرسة بين الأفلام سقط فيها البعض، وحاول الآخرون الحفاظ علي أماكن معقولة تبرر لهم الاستمرار، وبزغ الآخرون ليحتلوا مكانا جديدا في خريطة الموسم القادم، والذي بدأ البعض في التفكير له، وإعادة حساباتهم مرة أخري، وبعيدا عن خسارة الخاسرين ومكاسب الكاسبين، لم يقدم هذا الموسم شيئا ملحوظا أو خرافيا يمكن التعويل عليه بنهوض سينمائي في الفترة القادمة، فكل الدلائل جاءت مخيبة للآمال0 ورغم ذلك فهناك بعض ما يمكن رصده خلال الموسم المنصرم0
أول تلك الأشياء التي يمكن رصدها هو عدد الأفلام الكبير الذي عرض، فقد دخل السباق 13 فيلما، وحسب ترتيب العرض هي : (حمادة يلعب وعلي سبايسي والحاسة السابعة وملاكي إسكندرية ويا أنا يا خالتي وأحلام عمرنا وسيد العاطفي وبوحة والسفارة في العمارة وحرب أطاليا ومعلهش احنا بنتبهدل وعيال حبيبة، ثم حريم كريم)، أما اللافت للنظر فهو عدم وجود أي فنان من الحرس القديم، باستثناء عادل إمام وعبلة كامل، وترك حلبة الصراع للكوميديانات0 كما شهد الموسم ظهور ثلاثة مخرجين جدد (عثمان أبو لبن ، أحمد جلال، أحمد بدوي) ووجود فيلمين لكل من يوسف معاطي وبلال فضل، ثم دخول مطربين مجال السينما لأول مرة (حكيم، وحمادة هلال)0 وظهور أحدث وسيلة للدعاية قام بها حمادة هلال ورامز جلال ومحمد لطفي بالترويج لفيلم «عيال حبيبة» من فوق عربة نصف نقل جابت شوارع وسط البلد0 أيضا مازال حسن حسني القاسم المشترك في معظم الأفلام وبنفس الأداء ودون أي تغييرات تذكر، أما بالنسبة لطلعت زكريا فيبدو أنه لا يطمح في أكثر من ذلك، فهو يعلم جيدا مكانه بين النجوم، ويدرك أيضا أنه أشهر سنيد في الوقت الحالي، ويبدو أنه ارتضي ذلك، وأصبح تسكينه في أي فيلم لا يحتاج إلي مجهود، ورغم ذلك عدم وجوده يفقد الفيلم كثيرا من الحيوية، كما حدث في فيلمي «حريم كريم وسيد العاطفي» ولكن ذلك سوف يجعل أدواره نمطية ومتكررة، تحول بينه وبين الإبداع أو القدرة علي التقدم خطوة واحدة0 في الوقت الذي يتقدم خالد سرحان من فيلم لآخر ويثبت أقدامه، وكذلك الوضع بالنسبة للممثل لطفي لبيب الذي تنوعت أدواره ولم يرتكن كثيرا للأدوار النمطية، وبدا متألقا في موسم الصيف من خلال الأعمال التي قدمها0

سباق الإيرادات
لايزال محمد سعد يحتل المقدمة بإيرادات تجاوزت 25 مليون جنيه، ومن قراءة الجدول يلحظ صعوبة اللحاق به حيث إن الفارق بينه وبين الفيلم الذي يليه (السفارة في العمارة) يقترب من 15 ملايين جنيه، وبعد أحد عشر أسبوعا يحتل محمد هنيدي بفيلمه (يا أنا يا خالتي) المركز الثالث بإيرادات تجاوزت 14 مليون جنيه، لكنه لن يستطيع الحفاظ علي هذا المركز بعدما بدأ حصد السقا (حرب اطاليا) في 8 أسابيع إيرادات تجاوزت الـ 13 مليون جنيه، ومازال في الصعود، وهذا ينذر بتراجع هنيدي في الأسابيع القادمة، رغم أن فيلمه عرض في الأسابيع الأولي من الموسم، ثم يأتي بعد ذلك فيلم «ملاكي إسكندرية» الذي استطاع أن يحافظ علي إيراداته طوال 14 أسبوعا برصيد 11 ملايين جنيه ويبقي في منطقة دافئة، ويبدو إنه أصبح من العسير أن يلحقه فيلم أحمد آدم «معلهش احنا بنتبهدل» وكذلك «عيال حبيبة» اللذان تشهد إيراداتهما انخفاضا ملحوظا، ويمكنه أيضا تجاوز فيلم «سيد العاطفي» الذي وقف رصيده عند 11 ملايين جنيه، وأصبح تحقيقه طفرة أمراً في غاية الصعوبة، بعد تدني إيراداته في الأسابيع الأخيرة0
كما تشهد الأسابيع الأولي لفيلم «حريم كريم» صعودا ملحوظا في إيراداته، ويبدو أنه سوف يظل في الارتفاع خلال الأسابيع القادمة، وربما يجتاز فيلم «ملاكي إسكندرية»، وستظل المنافسة علي المركز الثاني قائمة بين عادل إمام وأحمد السقا، إلا أن السنوات الماضية أثبتت أن أفلام عادل إمام لديها (نفس طويل)0
هناك أفلام خرجت من المنافسة في الأسابيع الأولي مثل (علي سبايسي، الحاسة السابعة، حمادة يلعب، أحلام عمرنا) ولم تحقق مراكز متقدمة، وخابت توقعات القائمين عليها0 ومن المتوقع مع بدء العام الدراسي أن تشهد إيرادات الأفلام انخفاضا ملحوظا، بعد أن أسدل الموسم ستائره.

سعد يتربع علي القمة

ومن قراءة ما حدث للموسم فيلم نكتشف أن محمد سعد يحتل الترتيب الأول وللموسم الرابع علي التوالي، بلا منازع وبفارق كبير، يأتي بعده عادل إمام، ويقترب منه أحمد السقا، أما محمد هنيدي فتراجع إلي المركز الرابع، ويحتل من المركز الخامس إلي السابع تامر حسني وأحمد عز وسيشهد منافسة قوية من مصطفي قمر في الأسابيع القادمة، ويتساوي بعد ذلك حمادة هلال وأحمد رزق ومصطفي شعبان وأحمد الفيشاوي، بينما يحتل المركز الأخير بلا منازع حكيم عن فيلمه «علي سبايسي»0

تهميش النجمات

أما بالنسبة للنجمات، فقد خفتت إسهاماتهن في ظل احتكار ذكوري للأدوار فقد خرجت مني زكي ومنة شلبي من السباق بفيلمهما (أحلام عمرنا) الذي صاحبته مشاكل كثيرة، ولم تقدم نيللي كريم في فيلم «حرب اطاليا» ما كان متوقعا منها، وأرجعت ذلك بسبب مجاملة الفنانة اللبنانية رزان علي حسابها، بينما شهد الموسم تواجدا غير مؤثر لكل من نور وزينة ومي عز الدين وأميرة العايدي، وريهام عبد الغفور، ودنيا سمير غانم، ورانيا الكردي، وتبادلن الاتهامات مع صناع أفلامهن، إلا أن الأمر يختلف مع غادة عادل التي قامت بثلاثة أفلام خلال هذا الموسم (ملاكي اسكندرية، عيال حبيبة، حمادة يلعب)، أما بالنسبة لداليا البحيري، فقد قدمت شخصيتين مختلفتين في (السفارة في العمارة، وحريم كريم) نالت الاستحسان عليهما، غير ذلك لا نستطيع أن نرصد أي حالة نسائية خارقة، مع الأخذ في الاعتبار أن عبلة كامل، ورغم بعض المأخذ عليها في فيلم «سيد العاطفي» إلا أنها لاتزال تملك من التلقائية والبساطة قدرا لا يستهان به شريطة ألا تكرر نفسها00
أخيرا00 رغم بعض المحاولات القليلة الجادة والتي بذل فيها جهد معقول، إلا أنها لم تؤت بثمار ناضجة، ولم تستطع أن تغير من تلك الصورة النمطية للمشهد العام، فبدت الملامح متقاربة لحد التشابه، وتحولت السينما بفعل فاعل إلي سلعة صيفية وموسمية، تلقي قبولا ورواجا عند الصبية، والأمر لا يحتمل السخرية، فإن الصبية - فعلاً - أصبحوا الجمهور الحقيقي للسينما الآن، لذا يحرص القائمون علي السينما علي أن يوفروا تلك الشروط الموضوعية لهذا الجمهور حتي يضمنوا الإقبال علي شباك التذاكر0 نأمل أن يأتي الموسم الصيفي القادم حاملا بعضا من الأمل للنهوض بهذه الصناعة العريقة التي يحاول إفسادها البعض0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة