يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1247 (28 سبتمبر - 5 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

في رمضان: المواطنون ضحية المستوردين والتجار

 
 

التقارير تحذر من حدوث أزمات بسبب ضعف الاستعدادات

 
 

عبداللطيف وهبة

 

 
فارق كبير بين استعدادات التجار والقطاع الخاص والمستهلكين لاستقبال رمضان هذا العام عن الأعوام السابقة، خلال السنوات السابقة - كان المستوردون والقطاع الخاص يضعون سيناريوهات لرفع أسعار السلع الغذائية الأساسية، ويقوم التجار سواء تجار الجملة أو التجزئة بتنفيذ تلك السيناريوهات من خلال طرح كميات قليلة من السلع قبيل الشهر الكريم حتي يشعر المواطنون بأزمات في تلك السلع وبالتالي تشتعل الأسعار.
لكن خلال الفترة الأخيرة لم تعد ارتفاعات الأسعار من جانب المستوردين والقطاع الخاص والتجار مقصورة علي المناسبات والأعياد.. بل امتدت موجات ارتفاع الأسعار علي مدار العام بعد أن اختفت آليات الحكومة لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق وسيطرت بدلا منها آليات القطاع الخاص والتجار.
هذا العام فإن رمضان أصبح يمثل أزمة لجميع الأسر المصرية، حيث تزامن استعداد تلك الأسر لاستقبال العام الدراسي الجديد وكذلك الاستعداد لشهر رمضان الكريم، ونتيجة لذلك -كما قال تجار سلع رمضان - ضعفت الحركة في الأسواق العامة بسبب عدم قدرة الأسر المصرية علي استقبال الاثنين معا.
لقد أدي الحديث عن إعادة هيكلة الدعم إلي حدوث حالة من التوتر والاضطرابات في أوساط الأسر الفقيرة والمتوسطة، وساهم في دفع التجار إلي رفع الأسعار.. هذا من جانب.
لكن علي الجانب الآخر - فإن استعدادات وزارة التموين والتجارة الداخلية تؤكد أن هناك أزمة قد تنعكس علي جمهور المستهلكين مع بداية رمضان في ظل ضعف الكميات المطروحة من السلع الغذائية من جانب الأجهزة الحكومية إذا ما قورنت بما يملكه القطاع الخاص من مخزون استراتيجي.
والأهم من ذلك كله، أن إجمالي ما تطرحه وزارة التموين - في إطار خطتها لاستقبال الشهر الكريم - قد لا يعادل إجمالي الاستهلاك اليومي للشعب المصري، حيث تؤكد التقارير الرسمية لتقديرات الميزان الغذائي في مصر - أن إجمالي الاستهلاك اليومي لجميع السلع الغذائية النباتية والحيوانية يصل إلي 133 ألف طن أي بمعدل 4 ملايين طن شهريا.
في حين أن وزارة التموين والتجارة الداخلية أعلنت عن طرح 101 ألف طن من السكر الحر و7 آلاف طن من الدقيق الفاخر و5 آلاف طن من الأرز و2750 رأسا من الماشية و70 طنا من اللحوم الأثيوبية و300 طن من اللحوم المجمدة.
هذه الاستعدادات - ربما تكون نتيجة طبيعية لحالة الترهل والركود التي تسيطر علي جميع الوزارات الحكومية وبالتحديد وزارة التموين والتجارة الداخلية - التي بدأت تلك الاستعدادات منذ فترة ليست طويلة.
في مقابل ذلك - كانت دائما الاستعدادات الحكومية لشهر رمضان غالبا ما تتم قبل شهرين من مجيئه.. لكن يبدو أن الحكومة التي تحمي الاحتكارات قد تركت المواطنين وحتي شهر رمضان فريسة للقطاع الخاص والتجار.
وطبقا لتقديرات الميزان الغذائي في مصر خلال السنوات الأخيرة - قد يشهد رمضان أزمات متوقعة في العديد من السلع الغذائية الأساسية.
وكما قال عدد من التجار - العبرة ليست في الإعلان عن سلع غذائية من الآن - لأن القطاع الخاص لديه مخزون من سلع مهمة مثل: الزيوت والمسلي وحتي البقوليات وبالتالي فهم يسعون لتصريف تلك المنتجات بأسعار عالية، ولذلك فإن الوضع ليس - كما يتخيله المسئولون من توافر جميع السلع - نعم السلع موجودة لكن من الذي يملكها ويملك حق تحديد الأسعار.. هذا هو السؤال الذي قاله عدد من تجار السلع الغذائية.
تشير تقارير الميزان الغذائي في مصر إلي أن معدلات الاستهلاك السنوي من جميع السلع الغذائية النباتية والحيوانية تصل إلي 48 مليون طن بواقع 4 ملايين طن شهريا.
لكن في شهر رمضان - كما تقول إحصائيات مجلس الوزراء فإن معدلات الاستهلاك خلال شهر رمضان - تتضاعف عن بقية الأشهر العادية، لدرجة أن المجلس رصد خلال رمضان الماضي ارتفاع معدلات استهلاك السكر من 160 ألف طن إلي 250 ألف طن والدقيق من 650 ألف طن إلي 825 ألف طن والزيوت من 50 ألف طن إلي 75 ألف طن، والمسلي من 25 ألف طن إلي 80 ألف طن، والطيور إلي 100 مليون طائر واللحوم من 15 ألف طن إلي 30 ألف طن.
ورغم ذلك تؤكد تقارير الميزان الغذائي أن معدل استهلاك الحبوب بجميع أنواعها القمح والذرة والشعير يصل إلي 5.1 مليون طن شهريا أي بمعدل 18 مليون طن سنويا، كما يصل معدل الاستهلاك الشهري من البطاطس وهي إحدي السلع الرئيسية المهمة إلي 100 ألف طن بواقع 2.1 مليون طن سنويا.
كما يصل معدل الاستهلاك الشهري من الفول إلي 43 ألف طن والعدس إلي 8 آلاف طن وحوالي 7 آلاف طن من البقوليات الأخري.
أما معدل الاستهلاك الشهري من الزيوت بجميع أنواعها فيصل إلي 42 ألف طن، واللحوم إلي 141 ألف طن منها 12 ألف طن من اللحوم البقرية و17 ألف طن من العجول و21 ألف طن من لحوم الجاموسي و5 آلاف من الضأن و4 آلاف من الماعز و69 ألف طن من لحوم الدواجن.
أما معدل الاستهلاك الشهري من الخضر فيصل إلي 725 ألف طن منها 416 ألف طن طماطم و38 ألف طن من الخيار و14 ألف طن من الفاصوليا الخضراء و22 ألف طن من البسلة الخضراء بجانب 80 ألف طن بصل و22 ألف طن من الثوم.
وتشير التقارير أن إجمالي ما يحتاج إليه الفرد من الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي يصل إلي 59 كيلو جراماً شهريا منها 50 كيلوجراماً من السلع الغذائية النباتية و9 كيلوجرامات من اللحوم بجميع أنواعها والأسماك.
وطبقا لمعدلات الاستهلاك فإن كل المؤشرات تؤكد أن المواطنين سيتحملون أعباء مالية خلال الشهر الكريم في ظل الموجات المتتالية من ارتفاع الأسعار، فقد بلغ متوسط سعر اللحوم البلدية 35 جنيها للكيلو في المناطق الشعبية في حين تعدي 40 جنيها في المناطق الراقية ووصل سعر الأرز إلي 250 قرشا للكيلو والمكرونة إلي 625 قرشا للكيلو والدقيق إلي 240 قرشا للكيلو والزيت إلي 750 قرشا لبعض الأنواع في حين تباع الأنواع العادية بسعر 6 جنيهات للكيلو.
والأهم من ذلك أن الشركات قامت بطرح عبوات من السلع الغذائية المختلفة زنة 750 جراما وأحيانا 800 جرام وتباع بسعر الكيلو في محاولة لجذب المستهلكين.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة