تصاعدت الخلافات داخل الحزب الوطني بين بعض أمناء الحزب
بالمحافظات من جانب و لجنة السياسات من جانب آخر، ومن
المتوقع أن يحسم المؤتمر العام للحزب «غداً» بعض هذه
الخلافات التي نجمت عن طريق محاولة لجنة السياسات إيهام
الرأي العام بأنها لجنة نظيفة لا علاقة لها بالفساد
المستشري بالمحليات.. وكانت أمانة السياسات قد كلفت عدداً
من رجالها بالمحافظات بتجميع المستندات الدالة علي فساد
بعض أمناء الحزب بالمحافظات تمهيداً لكشفهم أمام الرأي
العام، وذلك في إطار الصراع بين الحرس القديم و أمانة
السياسات.
وبدأ عدد من الأمناء في الاستعانة بأعضاء مجلسي الشعب
والشوري والقواعد الحزبية بالمحافظات لإرسال برقيات إلي كل
من حسني مبارك رئيس الحزب وصفوت الشريف أمينه العام يحذرون
فيها من فتح ملفات الفساد الآن لتأثيرها علي الانتخابات
البرلمانية القادمة.
يذكر أن أمانة السياسات نجحت في المؤتمر السنوي الثاني
للحزب الوطني في سبتمبر الماضي في الإطاحة بعدد كبير من
أمناء المحافظات المحسوبين علي الحرس القديم بينما أفلت من
التغيير كل من محمد عبد المحسن صالح، أمين الحزب بأسيوط
وأحمد عبد العال الدردير أمين الحزب بسوهاج لتمسك الشريف
والشاذلي بهما.
وكانت أمانة السياسات قد تغلغلت في المحافظات خلال السنوات
الماضية عبر جمعية جيل المستقبل التي تسخر لها جميع
الإمكانات وتستفيد من إمكانية الدولة المتمثلة في مقار
وتليفونات ومواصلات ويتولي جمال مبارك بنفسه الإشراف عليها
وتوزيع شهادات إتمام التدريب التكنولوجي علي الشباب الذين
تدربهم الجمعية.