كلنا يعرف أن أولي خطوات الإصلاح هي الاعتراف بالخطأ
لأن علاج المريض لا يمكن أن يتم إلا بتحديد المرض ثم معرفة
أسبابه ثم الدواء الناجع والطبيب الفهلوي يعرف بعد وقت
قصير لأنه لا يمكن أن تضحك علي المرضي طول الوقت00 بعض
الوقت ممكن، نصف الوقت يجوز، أما طول الوقت فمستحيل0
الدكتور محمد كمال المتحدث الرسمي لحملة الرئيس مبارك
لانتخابات الرئاسة قال في أهرام14/9/2005 «إن انخفاض
المشاركة في الانتخابات يرجع لأسباب تقنية منها خفض عدد
مراكز الاقتراع من 50 ألفا إلي 10 آلاف مما أدي لتكدس
الناخبين وعزوف الكثيرين عن التصويت بالإضافة إلي وجود
العديد من الأخطاء في أسماء الناخبين في الكشوف
الانتخابية»!!! تصريح غريب أظن أنه لم يقنع أحدا0
نحن أمام قضية كبيرة فعدد الحاضرين 23% من مجموع أصحاب
الأصوات نال منها الرئيس حوالي 80% أي النسبة الحقيقية
تصبح 20% يعني خمس الأصوات0 هذا في ظل وجود الحزب الحاكم
المنتشر في كل أنحاء البلاد، وفي ظل لجنة السياسات ومركز
إدارة الحملة المزود بالكمبيوتر ووسائل فنية أخري00 ويبقي
السؤال يا دكتور: لماذا لم يعط الناس أصواتهم؟ وهل يمكن أن
نسمي هذا انتصارا كاسحا أم نتيجة كسيحة؟
قضية كبيرة جدا لفتت نظر كونداليزا رايس ونصحت بعلاجها
ولفتت نظر وكالة الأنباء مثل الاسوشيتد برس يري ويلفت نظر
كل من بداخل رأسه عقل وليس مهلبية0
نصيحتي لك ألا تفقد مصداقيتك في أول طريقك السياسي لأنه
طريق طويل كالعفريت - لا أدري إذا كان العفريت طويلا حقيقة
لأني لم أقابل واحدا حتي الآن- مليء بالحفر يقع منها البعض
فيدفنون تحت التراب بينما يقوم آخرون ليستأنفوا السير من
جديد0 والخطأ ليس عيبا ولكن العيب فيمن يتستر عليه ويعلقه
علي شماعة تقنية أو إلكترونية أو تكنولوجية0 والدكتور كمال
تشبه بخبراء البحث العلمي الذين يرجعون شلل قطاعهم إلي قلة
المال ولم يقنعوا أحدا بذلك0
وأخيرا أتساءل : هل ارتاحت الضمائر لما أعلن من أسباب؟
ضميري متعب وقلق ومازال الفأر ينط في صدري ولولا خوفي من
الفيران أمسكت فأرا لألقيه في صدر من يهمهم الأمر00!!!