يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1247 (28 سبتمبر - 5 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

محمود يس لـ «الأهالي»:

 
 

«التوبة».. سيكون أفضل دراما في رمضان القادم

 
 

محمود القمحاوي

 

 


محمود يس

يستعد الفنان محمود يس لرمضان المقبل بمسلسل جديد وفي الحوار التالي يكشف لـ «الأهالي» مشاريعه المستقبلية..
انتهيت من تصوير مسلسل «التوبة».. فماذا عن دورك فيه.. وهل سيلحق بالركب الدرامي في شهر رمضان القادم؟
كل مسلسل يفترض فيه أصحابه أن يحصل علي فرصته في شهر رمضان حتي يتمتع بكثافة المشاهدة التي لا تتوافر في أي وقت آخر سوي في شهر رمضان، علي اعتبار أن العرض يكون علي واحدة من القناتين الرئيسيتين اللتين تسرقان المشاهدة في شهر رمضان الكريم، في الفترة من بعد صلاة العشاء صعودا حتي الحادية عشرة ليلا، والمسلسل الذي يفوز بالمشاهدة في هذه الفترة - التي قد تمتد حتي الواحدة صباحا - ينتقل ليصبح وبمجرد صدور القرار أهم المسلسلات.
والمؤسف أن هذا أحيانا يتم بناء علي غياب المعيار الموضوعي مثل ما حدث السنة الماضية وما قبلها حيث كان هناك استياء عارم من الأعمال التي تم تقديمها في هذه الفترات، وعبرت الجماهير عن رأيها بانصرافها عما عرض علي القناتين الأولي والثانية، وحرمت أعمال أخري لها قيمة حقيقية تستجيب لاهتمامات الناس بالفعل ومسلسل «سوق العصر» هو أحد الأعمال الدرامية الجيدة ولكنه لم يحصل علي فرصة للعرض في وقت متميز علي الخريطة الرمضانية رغم اتصالات وإقناع المسئولين به، بل لقد عرض علي قناة كانت ماتزال في بدايتها ضمن مجموعة قنوات «النيل»، ولم أتمكن من رؤيته بوضوح رغم استعانتي بهوائي «إريال»، وحزنت حزنا عميقا، لكن الغريب أنه عندما انتهي رمضان كانت الناس تتحدث عن «سوق العصر» رغم وجود أعمال تعرض علي القناتين الأولي والثانية بعد صلاة العشاء إلا أنها كانت مسلسلات شديدة «العبط».. والسذاجة، وفي السنة التالية حاولت عرض مسلسل «العصيان» لكنني فشلت رغم حصولي علي وعود، وعرض المسلسل في أوقات بالغة السوء نحو الساعة الرابعة والنصف عصرا (!!)، وفي السنة الثانية بناء علي طلب الشركة المنتجة طلبت عمل جزء ثان.. وهو ما كان، لكنهم لم يضعوا المسلسل علي خريطة رمضان، وترضية لأسرة المسلسل تم عرضه علي قناة مجهولة ماتزال في بدايتها هي قناة الدراما، أثناء فترة الإفطار أي عندما يغلق الناس التليفزيون ويستمعون للإذاعة وقت الإفطار، ونجح المسلسل رغم ذلك.
وماذا عن مسلسل «التوبة» هذا العام؟
في رأيي سوف يكون أفضل مسلسل درامي بين المسلسلات.. والأيام بينا، وأقوم فيه بدور رب أسرة بسيط يعمل موظفا حكوميا بهيئة البريد يعمل وكيل إدارة البريد، وهو من سكان القاهرة العشوائية المتطرفة التي كانت إلي ذاك الوقت في مطلع السبعينات مناطق غير مأهولة بالسكان مثل المنطقة المجاورة لمطار إمبابة، والتي لم يكن بها سوي بعض البيوت الريفية التي كانت في أحسن الأحوال مشاريع عشوائية.
هذا الرجل كان يسكن أحد هذه البيوت مع أبنائه، وأثناء ذهابه إلي عمله يقابل فكهاني في هذه المنطقة غير المأهولة، الذي يعرض عليه دائما هدايا من الفاكهة لكنه يرفضها مداعبا بالإشارة إلي أنه لا يأكل الفاكهة سوي مرتين في الشهر، هذا الرجل الموظف بالبريد كانت لديه حساسية تجاه القطارات جعلته مشغولا دائما بعبور شريط السكة الحديد كي لا يقضي عليه القطار وهو يمر، هذا الشعور بالخوف من القطار امتزج مع شعور آخر بالارتياب في هذا الفكهاني.. وأنه يبيع الفاكهة كستار لنشاطات أخري غير سليمة فهو ربما يتاجر في المخدرات، وفي وقت ما يريد الموظف بيع بيته فيرسل الفكهاني إليه ابنه لشراء البيت ليحوله التاجر إلي مخزن فتزداد ريبته لكنه ما يلبث أن يتفق مع ابنه في تفاصيل البيع، وفي اللحظة التي يقترب فيها الموظف من القطار الذي يحذر في عبوره للمرة الأخيرة بعد أن باع بيته فإذا به يجد رجلا يمسك بحقيبته وفي طريقه لعبور المزلقان لكنه يعبر في وقت خطر وبشكل خاطيء فتزداد خشية الموظف - بالبريد - عليه لكنه لا يستطيع إيقافه عن المصير الذي قدر له فقد قطعه القطار إربا لتبقي حقيبته.. وهنا تنتاب الموظف حيرة شديدة فهو لا يستطيع الرضوخ للتحقيقات التي ستحدق به إن هو أبلغ كما أنه يخشي أن يأخذ الحقيبة التي يمكن أن تكون مليئة بالمخدرات، هذه الأموال تكون نقطة التحول في الدراما، وتصنع تطورا جديدا وإيقاعا آخرا، وهنا يبدأ موضوع المسلسل من هذه المنطقة.
أين السيما
يتسرب الشعور أحيانا إلي بأن كلمة «التوبة» توحي بأننا أمام عمل للوعظ؟
فعلا كلمة «التوبة» توحي بأن المسلسل هو عمل وعظي لكنه ليس كذلك، إلا أنه عمل يربي وينقي ويصفي الروح من ضعفها وعيوبها، من هنا تبدو التسمية تقليدية.
قدمت خلال الفترة الماضية عددا من الأعمال التليفزيونية بينما لم نعد نراك في السينما؟
السينما تمشي في ركاب الشباب، وقدمت 160 فيلما في نهاية العشرينات من عمري حتي سن 45، 46، منهما حوالي 130 فيلما كبطل مطلق مع أهم المخرجين في تاريخ السينما المصرية مثل «كمال الشيخ» و«صلاح أبوسيف» و«عاطف سالم» و«أشرف فهمي» ثم مع جيل ثاني مثل «سعيد مرزوق» و«محمد راضي» و«علي بدرخان» و«علي عبدالخالق» و«محمد خان» و«خيري بشارة»، وكثير من أفلامي دخلت تاريخ السينما المصرية، وأغلب الظن أن جميع الفنون مرتبطة بمرحلة الشباب، ليس فقط في التمثيل أو الإخراج فقط، لكن المونتاج والتصوير والإنتاج كذلك وجميع عناصر العمل السينمائي ترتبط بالسن الشابة.. صلاح أبوسيف عمل «بداية ونهاية» و«الفتوة» وعمره لا يتجاوز 35 سنة، و«كمال الشيخ» قدم أفضل أفلامه «المنزل رقم 13» وقد قدمت معه فيلم «وثالثهم الشيطان».. ثم «الصعود إلي الهاوية» ولم يكن عمره يتجاوز 43 سنة، وهو موجود قبلي بكثير وعملت معه «علي من نطلق الرصاص».. وكان فيلما بديعا غير عادي ولم يكن عمره يتجاوز 45 سنة، وكان «صلاح أبوسيف» يقدم فيلما كل سنة أو سنتين، أي أن أعمالهم المهمة كانت في مرحلة الشباب، ونفس الحال بالنسبة لمدير التصوير ويمكن أن تلاحظ ذلك بالنظر إلي السيرة الذاتية «لوحيد فريد» أو «لعبدالحليم نصر» فأهم أعمالهم السينمائية قدموها وهم في مراحل عمرية شابة، فالسينما فن شاب، ويمشي في ركاب الشباب، والمسرح كذلك فأهم أعمال سعد أردش وكرم مطاوع كانت أثناء شبابهما.
عابد المنشاوي
وبالنسبة لي.. قدمت في السينما كل شيء ولا أستطيع اعتبارها مكانا أمارس فيه وعيي بالمسألة، وأحقق من خلاله ما أحب أن أحققه.. ومن حظ جيلي وجود نموذج آخر للإبداع يتمثل في الدراما التليفزيونية، وهناك أسماء كبيرة الآن في هذا المجال.. هناك «أسامة أنور عكاشة» و«يسري الجندي» و«مجدي صابر» و«محفوظ عبدالرحمن» و«محمد صفاء عمر» و«محمد السيد عيد» و«سلامة حمودة» وهم ليس لهم نظائر في السينما أو في المسرح فضلا عما تتمتع به الدراما التليفزيونية من تواصل للأجيال.. ولكل المراحل العمرية، فأن تعمل 30 ساعة.. فهذا يعني بكل تأكيد تتابع الأجيال وبالتالي تكون فرصا لأدوار تصنع الدراما وتصنع الحدث.
هل لديك أعمال أخري؟!
لدي مسلسل آخر بخلاف «التوبة» هو «سلالة عابد المنشاوي» وقد تبقي لي فيه 65 مشهدا لم يتم تصويرها بعد سوف تكتمل أوائل سبتمبر حتي يسلم أواخر نفس الشهر، المسلسل يروي قصة رجل صعيدي في الأربعينيات أيام الحرب العالمية الثانية في وقت كانت تسعي فيه مصر إلي التحرر من الاحتلال الإنجليزي، المسلسل تدور أحداثه في الفترة من 1940 حتي 1945 مع اندلاع الحرب العالمية الثانية وأقوم في المسلسل بدور «عابد المنشاوي» الجد الذي يبدأ المسلسل بموته، وابنه الأكبر هو بطل المسلسل، أب لشباب يسكنون في ذلك الزمان في ضاحية من ضواحي بورسعيد يطلق عليها «تنيس»، وهو اسم فرعوني لإحدي الضواحي التي تربط بورسعيد بالمنزلة، المنشاوي من أغنياء بورسعيد يعيش في «تنيس» ويقود المقاومة الشعبية للفدائيين، لديه ابن مهندس يقود المقاومة ضد الإنجليز، وهو رجل آمن يعمل في تموين البواخر بالوقود والغذاء.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة