يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1247 (28 سبتمبر - 5 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

كتاب جريء عن «الدعاة الجدد» يناقش:

 
 

إسلام «نيولوك» عابر للقارات في الفضائيات

 
 

محمود القمحاوي

 

  مع حلول صيف عام 2000 تغير مظهر «الداعية» التقليدي كان ظهور «عمرو خالد» مدهشا فلم يكن الأمر يتوقف فحسب علي مظهره، لكنه تميز بطريقته السهلة إلي حد كبير ، والعملية إلي حد النفعية وعباراته التي تحث الشباب علي جمع مزيد من الثروة كي يكونوا مسلمين صالحين، كما استطاع «خالد» أن يجذب جمهورا ينتمي إلي الفئات الاجتماعية الأعلي والأصغر في المجتمع المصري، وإلي جانب كل هذا يري «وائل لطفي» - كما كتب في مقدمة كتابه «ظاهرة الدعاة الجدد» الذي صدر ضمن سلسلة مكتبة الأسرة - أن أهم مظاهر التغيير التي جاء بها «عمرو خالد» رائد ظاهرة «الدعاة الجدد» كان استخدامه لخطاب يقوم علي تسويق الدين كحل جيد ووسيلة فضلي للحياة.
ويتوقع «لطفي» لجمهور «عمرو خالد» أن يكون النخبة القادمة، فالنسبة الغالبة والحضور الأكبر للشباب والشابات المنتمين للشرائح العليا من الطبقة الوسطي المؤهلين علميا بشكل جيد، ومعظمهم مهنيون ناجحون يعمل معظمهم في مجالات البنوك، وشركات الاتصالات، والفروع المصرية للشركات الغربية، معتبرا هذا الأمر لا يخلو من دلالة سياسية، فهو يعني أن الاقتصاد يبقي حاضرا وبقوة لدي أطراف اللعبة «الرعاة والدعاة والجمهور».

جذور قديمة
ولا يعتبر المؤلف «ظاهرة الدعاة الجدد» وليدة للسنوات الخمس الأخيرة في مصر، لكنها بلغت ذروتها في السنوات الأخيرة، مع تزايد أعداد الجمهور، وانتشار الصالونات الإسلامية، ودروس المساجد، ثم القنوات الفضائية الوسيط الإعلامي والواسع الانتشار، إلا أن عمر الظاهرة يعود إلي قبل ذلك بسنوات.
ويلفت نظره علاقة الدعاة الجدد بالفنانات المعتزلات ورجال الأعمال المتدينين، والتي لا ينبغي تفسيرها - في رأي وائل لطفي - داخل الإطار الشخصي لكنها علاقة تواد، وتبادل، ودعم، بين مراكز تجمع دينية جديدة تختلف عن الجماعات الراديكالية، وتختلف أيضا عن المؤسسة الدينية التقليدية، ولعل ما يجمع هؤلاء أنهم يريدون أن يتدينوا دون أن يفقدوا ما يتمتعون به فعلا من الشهرة والثروة والنفوذ والمشروعات التجارية، ومن خلال تأمله للعلاقة المشتركة بين المجموعات الثلاث يقول «لطفي» إن الفنانات والفنانين الذين يدخلون عالم الاعتزال، لديهم الشهرة، ولكن تنقصهم الثقافة، والمشروعية الدينية، والدعاة لديهم الثقافة الدينية لكن تنقصهم الشهرة، ورجال الأعمال لديهم الثروة ولكن تنقصهم الشهرة والمشروعية الدينية والأطراف الثلاثة قد يصبحون مكملين لبعضهم البعض، ويصل «وائل» إلي أننا أمام تيار جديد يحمل بعض ملامح البروتستانتية الإسلامية.. ولكن - لايزال - في إطار تقليدي، فهو يجدد في شكل الداعية، وفي الوسائط التي يستخدمها لنقل خطابه، دون أن يحدد الخطاب نفسه.
تكفل «نادي الصيد» أحد أندية الصفوة باحتضان ظاهرة الدعاة الجدد، كان «عمر عبدالكافي» يحظي بشعبية هائلة، دفعت عشرات الآلاف لحضور درسه في مسجد «أسد بن الفرات»، في حي الدقي الراقي، وهو أول من حول نادي الصيد - برواية وائل لطفي - إلي مركز ديني قوي، وكذلك فعل من توالي علي الخطابة فيه مثل عمرو خالد وخالد الجندي.
ويعتبر الكاتب أن «خالد الجندي» نموذج مثالي لفكرة اختلاط الدين بالسياسة بالفن بالثروة في التنمية المصرية، فهو يحتفظ بعلاقات صداقة مع عدد كبير من الفنانين غير المعتزلين، فضلا عن ارتباطه بعلاقة وثيقة ببعض المعتزلات.
ويشير «وائل لطفي» إلي ما قاله الشيخ «خالد عبدالله» له، من أن تركيز الدعاة في مساجد بعينها.. يكون بناء علي طلب من الجهات الإدارية والأمنية، التي يبدو من الأفضل لها أن تبقي الدعوة الجديدة تحت السيطرة.

داعيات
ويري «لطفي» أن ظاهرة الداعيات النسائيات هي الأكثر انتشارا وتأثيرا بل واتساقا مع فكرة الإسلام من أجل المجتمع أو الإسلام الاجتماعي، رغم أن كثيرا من الداعيات السيدات لم يجدن بعد طريقهن إلي الشهرة الإعلامية، أو الانتشار الجماهيري العابر للحدود عبر القنوات التليفزيونية الفضائية، وإلي جانب ذلك كله فهناك الداعيات النشيطات اللائي يروجن لأفكار مثل الريجيم الإسلامي، وأسلوب الغذاء النبوي، بين السيدات المرفهات في صالونات النوادي الكبيرة والبيوت الفخمة في شوارع الأحياء الراقية، فضلا عن الإعجازيين - بوصف وائل لطفي - الذين يتوالدون بشكل كبير ليطلوا علينا من صفحات الصحف الكبري وشاشات الفضائيات وأغلفة الكتب والعلب البلاستيكية للشرائط، الذين يرون في كل آية قرآنية نظرية علمية.. وفي كل نصيحة غذائية قالها الرسول عليه الصلاة والسلام لأصحابه كشفا طبيا.. ونظرية تتحدي المعامل والتجارب والنتائج العلمية تحديا مستمرا.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة