يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1247 (28 سبتمبر - 5 أكتوبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

المعارضة الأمريكية

 
 

ضد الحرب في العراق تتصاعد

 
 

مرفت محسن«أ ش أ »

 

 
يقول الكاتب الأمريكي نورمون سولومون إن صحيفة " نيويورك تايمز " بدأت أسبوعا جديدا بمقال افتتاحي يمثل اتجاهات الإعلام الأمريكي حول حرب العراق .
ويضيف المحلل السياسي الأمريكي في مقال له بثه الموقع الإعلامي الأمريكي"زد - نيت "علي الإنترنيت أن المقال الافتتاحي لصحيفة " نيويورك تايمز " يوم 19 سبتمبر " حذر " من عواقب وخيمة سوف تترتب علي تفاقم " العجز " في الميزانية الفيدرالية والذي يزداد يوما بعد يوم "بسبب " تخفيض بعض الضرائب و"بسبب " أولويات ما بعد كاترينا التي أرساها الرئيس بوش .
وتشمل هذه الاولويات زيادة ميزانية الجيش الأمريكي إلي نصف تريليون دولار سنويا ليصبح قادرا علي التعامل بفاعلية أكبر مع الكوارث الطبيعية .
بيد أن المقال الافتتاحي لصحيفة " نيويورك تايمز " لم يتضمن كلمة واحدة عن " الإنفاق العسكري الأمريكي أو حرب العراق " .
لماذا لم تشر الافتتاحية إلي خيار الانسحاب الأمريكي من العراق حيث استنزف التدخل العسكري الأمريكي 200 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين ؟
يجيب الكاتب سولومون بأن من يحددون اتجاهات الافتتاحيات في " نيويورك تايمز " وغيرها من كبريات الصحف الأمريكية " ليس بوسعهم " الدعوة إلي وضع حد بسرعة للدور العسكري الأمريكي في العراق .
ويشرح المحلل السياسي سولومون قائلا إن الانتقادات الشرسة الموجهة لسياسات البيت الأبيض " تؤيد روتينيا " السياسة الأمريكية الرامية إلي إقامة جيش قوي . " وعندما " أدانت نيويورك تايمز كيفية تعامل إدارة بوش مع كارثة إعصار كاترينا وتأخر وصول إمدادات الإغاثة في مقال افتتاحي نشر بعدد 2 سبتمبر تضمنت الفقرة الاخيرة هذه العبارة التي تقول بصورة لا لبس فيها إن " أمريكا تحتاج بوضوح إلي جيش نظامي أكبر ".
ويشكو المحافظون في الكونجرس الآن من تبعات التوسع في الانفاق الفيدرالي الرامي إلي مواجهة آثار إعصار كاترينا في جنوبي أمريكا . وأصبح الصدام واضحا أكثر من أي وقت مضي بين اللغة المنمقة وانفاق آلة الموت .
ويركز الكاتب سولومون علي ضرورة إبراز ما يعانيه اقتصاد الولايات المتحدة "بسبب" النزعة إلي تعزيز الجيش الأمريكي .
ويشير إلي أن الشعب الأمريكي أكثر وعيا من الساسة في واشنطن وكبار الكتاب في مبني صحيفة " نيويورك تايمز " . فقد نشرت الصحيفة الأمريكية في 17 سبتمبر الحالي نتائج استطلاع للرأي اجرته مؤخرا بالتعاون مع شبكة " سي بي اس نيوز " التليفزيونية الإخبارية الأمريكية وأظهر أن التأييد الشعبي الأمريكي لحرب العراق "تراجع" إلي أدني مستوي له . وقال 44% "فقط" ممن سئلوا إن الولايات المتحدة اتخذت قرارا صائبا عندما اختارت التدخل عسكريا ضد العراق .
وأوضحت نتائج استطلاع الرأي أن " بعد ان كلف إعصار كاترينا الحكومة الفيدرالية الأمريكية عشرات المليارات من الدولارات أصبح 8 من كل 10 أمريكيين يشعرون بالقلق ..للغاية أو إلي حد ما ..لأن المليارات الخمسة التي تنفق شهريا علي الحرب في العراق تسنزف أموالا كان من الممكن انفاقها داخل الولايات المتحدة ".
ويري المحلل السياسي الأمريكي أن العبء المالي " الضخم " المترتب علي "مواصلة" التدخل العسكري الأمريكي في العراق يمكن ان يتحول إلي قضية "مدمرة" بالنسبة للمحافظين اليمينيين الذين يمسكون بالسلطة حاليا .
لكن " النخبة الليبرالية " التي " ترفض " الدعوة للانسحاب السريع للقوات الأمريكية من العراق .. وسواء كانت هذه النخبة تتألف من قادة من الحزب الديمقراطي في الكونجرس أو أعضاء في مجلس التحرير بصحيفة " نيويورك تايمز " .. فانها لا يمكنها التطرق إلي هذه القضية بالنقد اللاذع .
ويعيد الكاتب الأمريكي إلي الاذهان ما قاله الرئيس ايزنهاور عام 1953 حين أعلن :" أن كل بندقية يتم صنعها .. وكل سفينة حربية يتم تدشينها .. وكل صاروخ يتم إطلاقه يعني في نهاية المطاف السرقة ممن يعاونون الجوع ولا يتم إطعامهم .. ومن يشعرون بالبرد ولا يتم توفير الكساء المناسب لهم .. فهذا العالم المدجج بالسلاح لا ينفق فقط المال علي التسلح وإنما يبدد أيضا جهد عماله .. وعبقرية علمائه .. وآمال أطفاله .. وهذا ليس أسلوب حياة بأي حال من الأحوال ..فتحت سماء الحرب يتم شنق الإنسانية ".
ويخلص الكاتب الأمريكي إلي ان " علي الحركة المناهضة للحرب " في الولايات المتحدة تسليط الضوء علي " الصلة " بين الانفاق العسكري الأمريكي والمتاعب الاقتصادية الأمريكية التي أبرز استطلاع نيويورك تايمز وشبكة سي بي اس أنها تثير قلق 80% من الشعب الأمريكي . أما سخاء البنتاجون ( وزارة الدفاع الأمريكية ) مع شركات المقاولات الأمريكية التي تنفذ مشروعات في العراق فهو يندرج ضمن النزعة العسكرية الأمريكية التي تقتل أمريكيين كثيرين وأعدادا أكبر من العراقيين في بلاد الرافدين. وأصبحت هذه اللحظة الفارقة في التاريخ تشكل فرصة لتعزيز المعارضة ضد حرب العراق ".
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة