يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

التقرير السياسي للتجمع:

 
 

نجح مبارك.. وفشل الحزب الوطني في تحقيق أهدافه

 
 

 

 

 
ناقشت الأمانة العامة لحزب التجمع في اجتماعها الأسبوع الماضي نتائج وانعكاسات الانتخابات الرئاسية التي جرت في 7 سبتمبر، وقدم الدكتور زهدي الشامي الأمين العام المساعد للحزب وأمين اللجنة السياسية تقريرا سياسيا شاملاً عن انتخابات الرئاسة، وقد تناولت أقسام التقرير موقف حزب التجمع بمقاطعة الانتخابات، وبرامج مرشحي الرئاسة، والقيود التي شهدتها المنافسة الانتخابية والمخالفات التي ارتكبت فيها، ودلالات نتائج الانتخابات، وأخيراً الاستنتاجات الرئيسية والمهام المطروحة علي ضوء ما جري.
وقد استعرض التقرير في البداية موقف حزب التجمع بمقاطعة الانتخابات، والذي جاء امتداداً لرفضه التعديل الدستوري للمادة 76 والذي أقر في استفتاء شابه البطلان والتزوير، وقد كشف ذلك عن تمسك الحكم بالأوضاع الاستبدادية ووقوفه ضد أي إصلاح دستوري أو سياسي وتمسكه بغياب الإشراف القضائي الكامل بما جعل انتخابات الرئاسة أقرب إلي الاستفتاء في شكل انتخابات.

وعود انتخابية
وتناول التقرير بالتحليل برامج مرشحي الرئاسة وخطابهم حيث أشار إلي أن وعود مبارك الانتخابية تفتقر إلي الواقعية، وأنها تتطلب لتنفيذها حقا موارد تزيد كثيرا علي الموارد المتاحة بنسبة تصل إلي 70% وأن برنامج مبارك تجاهل الأسباب الحقيقية لتدهور أحوال العمال والفلاحين والطبقة المتوسطة، أما برنامجه للإصلاح السياسي فقد تبني فقط بعض المطالب الديمقراطية المطروحة، وتجاهل البعض الآخر، كما أنه يخشي عند تطبيق هذه النقاط أن تفرغ كالعادة من مضمونها.. وإن الحزب الوطني يستهدف بالتالي استمرار هيمنته علي السلطة في الفترة القادمة حتي ولو تغير شخص الرئيس.
وأضاف التقرير أن المنافسين الرئيسيين لمبارك نعمان جمعة وأيمن نور قد تضمن برنامجهما إجمالاً المطالب الديمقراطية المتفق عليها شعبيا ووطنيا.. أما من زاوية البعد الاقتصادي والاجتماعي، فإن برامج المتنافسين الثلاثة لا تختلف من حيث المضمون اختلافا حقيقيا، إذ أنها تعبر عن اتجاه سياسي وفكري واحد هو الليبرالية الاقتصادية، وبالتالي فقد أغفلت اتخاذ موقف من سياسات التكيف الهيكلي التي يفرضها صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة وأغفلت قضية العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الدخل القومي، وبالإضافة لذلك فقد تم السكوت عن عملية التطبيع المتسارع مع إسرائيل بضغوط أمريكية.

مخالفات وتجاوزات وانتهاكات
في رصده لمسار العملية الانتخابية، أشار التقرير إلي أنه وإن حدثت مخالفات في عملية التصويت، فإنها لم تكن العامل الأساسي الذي أدي إلي تلك النتائج، ذلك إن القيود والمخالفات التي ارتكبت قبل الحملة الانتخابية وأثنائها هي التي حددت النتيجة سلفا لصالح مبارك، وكان القيد الأول مرتبطا بالمادة 76 ذاتها والذي منع متنافسين جديرين وحقيقيين من خوض الانتخابات، والقيد الثاني هو قصر فترة الدعاية الانتخابية والعنصر الثالث هو عدم توفر الحياد الكافي للجنة الانتخابات الرئاسية التي استبعدت 1700 من كبار القضاة من الإشراف علي الانتخابات، وتغاضت عن التجاوز الكبير في الإنفاق المالي لأنصار مبارك والذي قدر أنه وصل إلي 500 مليون جنيه في حين حدد القانون الإنفاق الانتخابي بعشرة ملايين جنيه فقط.
وقد رصد التقرير إلي جانب ذلك الانتهاكات الرئيسية التي لوحظت أثناء الحملة الانتخابية، وانتهي إلي الإشارة إلي المخالفات في عملية التصويت والتي كان أبرزها انتهاك مبدأ سرية التصويت خاصة في القري والتوسع في استخدام لجان الوافدين، ونبه التقرير إلي أن تلك المخالفات والثغرات الخطيرة والمرتبطة بالإشراف القضائي المنقوص، ربما تكون أكثر أهمية في انتخابات مجلس الشعب القادمة حيث يمكن أن تستخدم لترجيح كفة بعض كبار أنصار الحزب الوطني ومنهم الوزراء.

نسبة التصويت
وفي تحليله لنتائج الانتخابات أشار التقرير إلي أن الحزب الوطني بذل لأول مرة جهداً فائقاً في محاولة الحشد لانتخابات رئيسه، ويرجع ذلك بالدرجة الأولي لمعرفته بصعوبة استخدام الأسلوب التقليدي «لتقفيل الصناديق» في ظل الإشراف القضائي المنقوص مع صحوة الرأي العام المصري بالإضافة للاهتمام الدولي الكبير، ويرجع ثانيا لمعرفته مسبقا بأن النجاح الحقيقي لحملته ليس فوز الرئيس في الانتخابات فذلك كان مضمونا بفعل ما أشرنا إليه سابقا، وإنما يكون النجاح بالوصول إلي نسبة تصويت مرتفعة أو مقبولة حددوها بألا تقل عن 50% وهذا هو ما فشل فيه الحزب الوطني فشلاً ذريعاً، إن النتيجة النهائية التي أعلنت وأن تضمنت نجاح مبارك المقرر سلفاً بنسبة شبه كاسحة هي 88% فإنها انطوت علي فشل الحزب بكون نسبة التصويت لم تصل إلي 23% من الناخبين المقيدين في الجداول، وهي نسبة متدنية أقرب إلي الفضيحة السياسية التي تكشف عدم اقتناع الغالبية الساحقة للشعب بالعملية الجارية برمتها، وإن كان النظام القانوني المصري لا يبطل الانتخابات إذا قلت نسبة حضور الناخبين عن 50%، فإن النظم القانونية في بلاد متعددة توجب إعادة الانتخابات إذا قل عدد المشاركين عن هذه النسبة.

موقف التجمع صحيح
بالنسبة للرئيس مبارك فإنه قد أعلن فوزه لفترة رئاسة جديدة بحصوله علي 18% فقط من أصوات الناخبين المقيدين وعلي 15% فقط من أصوات المواطنين الذين لهم حق الانتخاب، ولا يخفي ما في هذه النسبة من دلالات كبيرة جدا، ومن المؤكد أن شرعية الحكم بهذه الأقلية الهزيلة للأصوات هي شرعية محدودة حتي وإن كان النظام القانوني المصري يجيز ذلك الوضع.
وقد انتهي التقرير إلي الاستنتاج بصحة موقف حزب التجمع بمقاطعة تلك الانتخابات لعدم توفر منافسة حقيقية فيها ولا ضمانات كافية، ومع ذلك فإنه خلص إلي أن مسار المعركة الانتخابية عبر عن قوي الدفع التي لا يمكن إيقافها للتغيير في مصر.
ودعا التقرير إلي تنشيط الدور المحوري لحزب التجمع في تلك المعركة ببناء التحالف الديمقراطي الواسع ولحم صفوف المعارضة الديمقراطية، وفي نفس الوقت إبراز البديل الوطني الديمقراطي المعبر عن التوجه الوطني والاجتماعي الأصيل للحزب.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة