يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

متأمركون أكثر من الأمريكيين:

 
 

تقارير أخيرة تفضح الديمقراطية الأمريكية

 
 

عريان نصيف

 

 
" الذين يساندون الجرائم الصهيونية ضد الشعب العربي الفلسطيني . .والذين قاموا بغزو همجي للعراق.. هؤلاء هم آخر من يملك الحق في الحديث عن الديمقراطية "
خالد محيي الدين - المؤتمر الخامس لحزب التجمع - ديسمبر 2003
عندما تساءل الأستاذ نبيل زكي (أخبار اليوم 13/8/2005)، إلي أين تذهب الأموال الأمريكية في العالم العربي ... كان - بالتأكيد - مدركا للإجابة علي تساؤله الذي طرحه تعقيبا علي تصريح أحد المسئولين الأمريكيين عما يسمي "مبادرة الشرق الأوسط للإصلاح" ، عن أن واشنطن قد خصصت 300 مليون دولار لدعم الإصلاح والديمقراطية في بعض الدول العربية.
ولعل مقالا نشر في إحدي كبريات الصحف "القومية" المصرية في أوائل شهر أغسطس 2005، يمثل خير نموذج للإجابة علي سؤاله. فهذا "الكاتب" لهذا "المقال"
يعتبر أن العداء لأمريكا والمطالبة بالانسحاب لقواتها المحتلة للعراق - إنما هو عداء للعراق ، حيث إن انسحابها "المبكر"! من العراق ، سيؤدي إلي انهياره وتشرذمه إلي شظايا تخضع لسيطرة أمراء حرب موجودين و مؤهلين للقيام بدورهم .
و أن أعداء أمريكا في العراق، ليسوا هم الشعب العراقي المحتلة أرضه، المغتصبة مقدراته، ولكنهم- فقط- منظمة القاعدة ،منظمات إسلامية إرهابية وبعض أنصار صدام حسين وقوي أخري تعمل لحساب دول مجاورة. وكل هؤلاء من وجهة نظر السيد "الكاتب"- يخشون من استمرار الوجود الأمريكي في العراق لخشيتهم من نجاح الخطط الأمريكية لتطويره وتحويله الي دولة عصرية ديمقراطية !.
وأن أنصار الإرهابيين من أعداء أمريكا في العراق، منتشرون في أرجاء العالمين العربي والإسلامي ، ويأملون أن يتحول مسرح العمليات العراقي إلي فيتنام ثانية تحت شعارات المقاومة والعداء للاحتلال و المطالبة بانسحابه .، علي حساب وحدة العراق واستقراره ومصلحة أهله التي تحميها وترسخها القوات الأمريكية !!.
ومثل هذه الكتابات - بطبيعة منبعها و مصبها - لا تستحق شرف الرد و الحوار.
فالأمر ليس في احتياج للتدليل علي عدوانية السياسة الأمريكية وعدائها الأصيل لتمتع الشعوب بالحرية و الديمقراطية بدءا من قيام الدولة الأمريكية-منذ النشأة -علي جثث سكان أمريكا الأصليين وبدماء واسترقاق الأفارقة المخطوفين من بلادهم ، وصولا إلي عدوانها المباشر وغير المباشر - علي معظم شعوب العالم ، مرورا بإلقاء قنابلها الذرية علي الشعب الياباني.
..ولكن أمام حملة التضليل والأكاذيب التي تسوقها الإدارة الأمريكية الحالية - وأتباعها من المتأمركين أكثر من الأمريكيين أنفسهم - فلا بأس من الإشارة إلي بضع وقائع وتقاريرأمريكية وبريطانية، تم الكشف عنها خلال الشهرين الأخيرين، وتؤكد- لمن لم يكن متأكدا بعد - الطبيعة الحقيقية للديمقراطية الأمريكية.
لا قيمة لحياة الإنسان في الديمقراطية الأمريكية :
اذا كان التقرير الذي نشر في 18 يوليو 2005 عن دراسة أجرتها "مجموعة الأبحاث في جامعة أكسفورد "ومؤسسة" عراق بودي كاونت" بلندن، يؤكد أن أكثر من 15 ألف مواطن عراقي مدني قد لقوا مصرعهم علي أيدي قوات الاحتلال العسكرية الأمريكية و البريطانية منذ احتلال العراق، فإن تقرير "شبكة فوكس" الإخبارية الأمريكية - المعلن في شهر أغسطس - يؤكد أن عدد القتلي الأمريكيين في العراق علي يد المقاومة العراقية، قد تجاوز ألفا و820 قتيلا.
ولا شيء يهم الإدارة الأمريكية .. لاحياة العراقيين ولا حتي الأمريكيين، فليسقط الآلاف من الطرفين .. في سبيل "الديمقراطية الأمريكية".!
أساليب التعذيب .. الديمقراطية :
في تقرير صادر في 14/7/2005 و نشر في صحيفتي "واشنطون بوست" و "لوس "أنجلوس تايمز "، عن نتائج التحقيقات التي أجرتها لجنة تابعة للكونجرس الأمريكي، تؤكد هذه اللجنة أن "دونالد رامسفيلد" وزيرالدفاع الأمريكي ، قد أقر قائمة تضم 16 طريقة لتعذيب الأسري والمسجونين تتميز بالبشاعة و الشذوذ - لاستخدامها في جوانتنامو ثم نقلت إلي سجن "أبو غريب" بعد ذلك .
نهب مليارات الدولارات ..بكل الشفافية:
صرح الكولونيل الأمريكي المتقاعد "دايفيد هنت" - في تقرير أخير له ابتدأ بعبارة "مازال العراق يمثل كارثة حقيقية - بأن مسئولي الشركات الأمريكية التي حصلت علي عقود إعادة إعمار العراق "ينهبون مليارات الدولارات التي كان من المفروض إدارتها بالشكل الصحيح لمساعدة العراقيين"
التعصب الديني ..وكراهية الآخر :
بعد الشكاوي الكثيرة عن حالة التعصب الديني الشديد الذي يسود كلية الطيران الأمريكية، تبين وفق التقرير الذي نشر في جريدة "واشنطون بوست" في 17/8/2005، أن عدد الطلاب غير المسيحيين في هذه الكلية لا يزيد علي 400 طالب من مجموع 4300، حيث ترفض -فعليا- قبول أي طلاب يدينون بديانات أخري، والعدد الضئيل الذي يدخل منهم الكلية يعامل بالكراهية والسباب بل، الاعتداء عليه أيضا.
ليس هذا فحسب، بل إن دائرة التعصب الأعمي تتسع - وفقا لما اعترف به قائد الكلية الجنرال "جوني ويدا" - لتشمل ليس فقط غير المسيحيين بل حتي كل المسيحيين ما عدا إحدي الطوائف المسيحية المتشددة والحادة التطرف هي جماعة "العائدين من الضلال".
حرية الصحافة .. علي الطريقة الأمريكية:
لم يشفع للصحيفة الأمريكية البارزة في صحيفة نيويورك تايمز "جوديث ميلر"، اقترابها من صقور الإدارة الأمريكية الحالية حيث كانت بوقا لهم في نشر الأكاذيب حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل لتبرير العدوان عليها، وحكم عليها بالحبس في شهر يوليو الماضي لمجرد تمسكها بالقاعدة الصحفية التي تحمي حرية الصحفي وحقه في عدم الكشف عن مصادر معلوماته الصحفية.
.. وحقوق المرأة المهدرة :
في آخر تقرير أصدرته هذا العام المنظمة الأمريكية "اللجنة الوطنية من أجل المساواة في الأجور" ، يتبين أن المرأة الأمريكية العاملة تعاني من انخفاض أجرها عن الرجل الذي يقوم بنفس العمل، بنسبة كبيرة يزداد اتساعها إذا كانت المرأة العاملة سوداء أو من أصول لاتينية.
أيها السادة المتأمركون أكثر من الأمريكيين أنفسهم ....كل عام و أنتم بخير.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة