يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

هل نبني جدار الثقة؟!

 
 

رجائي عطية

 

 
لم يكن قد مضي وقت طويل علي ولاية المرحوم الرئيس السادات ، حين شاعت دعابة اختلط فيها الجد بالهزل ، والنكتة بالحكمة ، والسطحية بالعمق .. طفق الرواة أو أهل النكتة أصحاب القافية يقولون إن الرئيس السادات ، بعد أن بدأ عهده بإبداء أنه سيمشي علي طريق الرئيس جمال عبد الناصر - الله يرحمه - ركب سيارته يوما ، وأمر سائقها بالانطلاق .. فسأله السائق : إلي أين ؟ فأجاب الرئيس بصوته العريض الذي يحلو لأهل النكتة تقليده في روايتها " علي طريق جمال الله يرحمه .. ما أنا قلت قبل كده .. إحنا ماشيين علي طريق جمال " !.. انطلق السائق ، ولكنه بعد برهة احتار عند مفترق بالطريق ، فعاد للسيد الرئيس يسأله ، أيهما فيه يمضي ؟ .. فأجابه الرئيس : " يا ابني ما انا قلت .. علي طريق الريس جمال " !! عاود السائق سؤاله وحيرته تزداد : " ولكن الطريق يتفرع إلي اتجاهين ، فأيهما أسلك ؟.. أسقط لوهلة في يد السيد الرئيس ، هكذا تقول " النكتة " ، ثم سأل السائق : " الريس جمال كان بيمشي في أي سكة " ؟ .. أجابه السائق : " شمال يا ريس " ، فسارع الرئيس يقول لسائقه : " خلاص يا بني إدي إشارة شمال وخُشْ يمين "!
جزء كبير من عبقرية الشعب المصري يتجلي في نكاته ودعاباته .. المصري ابن نكتة وصاحب قافية ، يبكي بدعاباته علي حاله وشجنه وأساه حتي ليختلط الضحك بالبكاء .. تراه في الدعابة الضاحكة ، يمس الوجيعة المبكية ، ويغلف الحكمة العميقة بالسخرية الظاهرة .. حتي من نفسه !.. في الدعابة التي أطلقت علي ممشي وطريق الرئيس السادات ، أراد المصريون أن يقولوا إن فلسفة الحكم : " قل ما يريده الناس ، وافعل ما شئت ..! " أو علي مثال " النكتة " التي تُروي عمن لجأ إلي طبيب يشكو إليه أن حاله أدني فيما يشكو منه من صديقه الذي يقول إنه يفعل كذا وكيت ، وأنه لا يقدر علي فعل ما يقول صديقه إنه يفعله ، فسارع إليه الدكتور بالروشتة التي لا تخيب : قل زيه "!!.. هكذا اعتاد أصحاب الأمر والنهي : " قل ما يرضي الناس ، وافعل ما شئت " !! حتي صارت المقولة فلسفة وتعبيراً بالغ الجدية عن الفصام المزمن الذي قام ويقوم في مصر بين الكلمة والفعل ، والقول والسلوك!!
عن الدعابة في المجتمع المصري ،أورد يحيي حقي في مجموعة " دمعة .. فابتسامة " مشاهد عديدة من أيام الجبرتي للآن ، تروي كيف كان الشعب المصري يواجه النكبات والمظالم بالسخرية والنكات حتي صار أكبر صانع للدعابة ، يصوغها في كلمات قليلة يضمنها سخريته حتي من نفسه فتصبح كالعملة تتداولها الأيدي ولا تنتقص قيمتها! .. هذه الدعابة المتغلغلة في النسيج المصري ، هي التي لم تبكنا علي صنيع رئيس حزب مطربش ، ترشح لرئاسة الجمهورية وأخذ " الوهبة " النصف مليون جنيه ، ولكن لا لينافس ويفوز وإنما لينتخب الرئيس مبارك حتي إنه تباهي بأنه ضرب ابنه بالعصا لأنه صمم علي أن يعطيه صوته ولا يعطيه للمرشح المنافس؟!.. هذه ليست نكتة ، فزعيم الحزب المطربش جاد جدا فيما يقول ويفعل .. هو قد ترشح رئيسا للجمهورية ، وهو قد تقاضي وحزبه " الوهبة " الممنوحة للمرشح الرئاسي من أموال الغلابة ، وهو قد أعلن ونفذ ما أعلنه ، وهو أن ينتخب الرئيس مبارك .. الأدهي من ذلك أننا نتلهي ونضحك حتي الثمالة من هذه المسخرة ولا نجد بأسا لا في منح " الوهبة " ولا في استمرار الحزب إياه ، ولا يخطر ببال لجنة شئون الأحزاب أي تحفظ علي هذا الحزب بينما تدرج اللجنة بهمة ونشاط علي رفض طلبات تكوين الأحزاب الجادة ، وتحل حزب " العمل " دون أن يطرف لأحد رمش ، وتصمم علي بقائه محلولا ومنع عودته إلي الساحة رغم حكم القضاء !!
ماذا يعني هذا ؟!
هل توقف أحد ليتأمل في أثر هذا " الفصام " المزمن علي انعدام ثقة المحكومين بالحكام وكفرهم بقرارات وتصرفات وأعمال أهل الحل والعقد المتصرفين في شئون البلاد الذين انفصلت لديهم الصلة بين ما يقال وما يفعل ، وحلت في عقيدتهم وسياستهم " الكلمات " محل " الأفعال " ، حتي لم يعد أحد يعني إلا بما يقال ، بغض النظر عما سوف يكون أو لا يكون في عالم الفعل والعمل والسلوك ؟!!
هل توقف أحد ليتأمل ويحلل ويفهم ويعي ويشخص ، ناهيك عن أن يحدد العلاج ويصبر علي مرارة الدواء .. هل ندرك أن هذه الفلسفة أو هذا " الفصام " قد انطبعت به انطباعا يكاد يكون تاما كل حياتنا السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية !.. نشجب الإرهاب ونزرعه دون أن ندري .. لا ندرك حين نترك " البلطجة " تفرض إرادتها ، ونقلع عن احترام الشرعية ومهابة النظام والقانون وحماية المتجني عليهم وكفالة حقهم أننا نزرع الإرهاب ، لأننا ندعو المجني عليهم بذلك أن يأخذوا حقوقهم بأيديهم مادام النظام لا يحميهم من شطط ووطأة " البلطجة " ، ولا يكفل لصاحب الحق الوصول إلي حقه !.. نتحدث عن احترام الشرعية والقضاء ، ونريد بذلك أن نتهرب من واجبنا في حماية وصيانة أهم مؤسساتنا مخافة رذاذ الألسنة التي قد تصيبنا لأن بيتنا من زجاج بعد ان خلطنا الخاص بالعام في إدارتنا لما توليناه ، وسمحنا لأبنائنا أن يتربحوا مما تحت أيدينا أو خاضع لإشرافنا ، فإذا أفلت العيار وجمح الجامحون وانهار النظام ، وصار التدخل واجبا للضبط وإيقاف الانهيار الخلقي والسلوكي والإداري والاجتماعي ، أحجمنا وقلنا إننا ننتظر حكم القضاء ، فلا نحن صدقنا في مواجهة ما تجب مواجهته ، ولا نحن صدقنا في تذرعنا بانتظار أحكام القضاء ، وإنما هي " أقاويل " في " أقاويل " لا معني لها ولا صلة لها بفعل ، لأن أحداً لا يعني بأن ترتبط الكلمات بأعمال !!
نتشدق بالحرية ، وباحترام حرمة الانسان وخصوصياته ، ونجمع أكواما من الأشرطة لنقيم عليها " محرقة " لأنه لم يعد هناك مكان هكذا قلنا ! للتسجيل أو التنصت أو المراقبة أو استراق السمع أو انتهاك خصوصيات عباد الله !!.. بينما المراقبات والانتهاكات والتسجيلات جارية علي قدم وساق ، وبغير إذن من سلطة قضائية ، يتعارف عليها المراقِب والمراقَب ، وقد تعارف الجميع علي هذه المعادلة التي انفصمت فيها الكلمات عن الأفعال !!.. نتردي في مثل ذلك حين نتشدق بالحرية والشرعية ثم نقتحم حيوات الناس اقتحاما عشوائيا ونقبض عليهم ونعتقلهم وبالسنين دون سلطة تراجع مراجعة حقيقية ، فنزرع عارفين أو جاهلين بذور الإرهاب ! .. نفعل ذلك حين نترصد الأبناء والأقارب والأسر ونقبض عليهم وننكل بهم ليرشدونا إلي المشتبه فيه أو فيهم فتنبهم المعايير ويفقد الأبرياء احساسهم بقيمة الكلمات ويفقدون الإحساس بالأمان وبالكرامة وتتحوصل في داخلهم بذور العنف الذي يتنامي ويتحول إلي إرهاب نشكو منه وتضيع منا بوصلة تشخيصه في زحام اختلاط المباح بغير المباح !..هكذا نفعل حين نسيغ أن تظل البلاد في حالة طوارئ أو ما يسمي بالأحكام العرفية ، لأكثر من خمسين عاما لم يقطعها إلا سنة ونصف من مايو 1980 حتي أكتوبر 1981 ، لم تترك الساحة فيها خالية من بديل يحل محل الأحكام العرفية فوضعنا ما سمي بقانون محاكم أمن الدولة 105/1980 ليملأ فراغ إنهاء حالة الطوارئ ، فلما أعيدت اثر اغتيال الرئيس السادات في أكتوبر1981 ، صارت البلاد والناس ، محكومين بقانونين لأمن الدولة ، أحدهما أمن دولة طوارئ 162/1958 الذي عاد إلي الساحة بإعلان حالة الطوارئ ، وثانيهما القانون البديل 105/1980 الذي سُن لملء الفراغ وتجاهلنا إلغاءه وأبقيناه بعد اعادة ملء الفراغ بإعادة إعلان الأحكام العرفية ، وساغت وحلت لنا هذه الازدواجية التي صرنا بها محكومين بقانونين لأمن الدولة لا بقانون واحد ، وبنوعين من محاكم أمن الدولة لا بنوع واحد ، وأسغنا فيما أسغناه، احتجاز آلاف المعتقلين الذين مضي علي بعضهم في الاعتقال أكثر من عشر سنوات لم يقفوا فيها أمام نيابة أو محكمة ، فلما عَنّ لنا أن نتشدق بالحرية ونبشر بالكلام محض كلام بأننا سنلغي محاكم أمن الدولة ، انطلقت الأبواق والأقوال والأهازيج والطبول تبشر بالإلغاء ، ونحن في الحقيقة نضحك علي الناس ونقول لهم ونقول ونبشرهم ونخفي عنهم أننا لن نلغي إلاّ القانون 105/1980 الذي كان قد وضع فقط لملء الفراغ الذي أعيد ملؤه فعلا منذ أكثر من عشرين عاما بإعادة إعلان حالة الطوارئ منذ أكتوبر 1981 ، ولأن المسائل كلام في كلام ، وقل ما يريده الناس وافعل ما شئت ، فإننا لم نكتف بأننا أخفينا عن الناس أن الإلغاء هو فقط للقانون البديل 105/1980 ، وإنما جهزنا ترسانة من الاستثناءات لنضيفها إلي قانوني الإجراءات الجنائية والعقوبات فتحول الاستثناء إلي أصل والمؤقت إلي دائم بذريعة ملء الفراغ الناجم عن إلغاء هذا القانون الذي تناسينا أنه كان أصلا لملء فراغ تم سده (بإعادة حالة الطوارئ) منذ أكثر من عشرين عاما .
عندما كتبت مقالا بمجلة المصور في مايو 2003 كشفت فيه المستور عن الناس وتصديت لهذا الاحتيال تحت اسم التشريع ، شن علي رئيس وزراء أسبق - ليس من رجال القانون أو العارفين به - هجوما شديداً في لجنة السياسات بالحزب الوطني ، لم يناقش فيه ما كتبته ، فليست هذه صنعته ولا مادته ولا هذا يهمه ، وإنما ليستهول أن أتجرأ علي إبداء هذا الرأي وكأن مخالفة رأيهم جريرة كبري لا تغتفر ؟!! .. نتحدث عن الطهارة ومقاومة الفساد ، وجرائم التربح من الوظيفة أو المنصب تزكم الأنوف ، ولا تلاحق المساءلة عنها إلا الصغار !! .. نرفع شعار: " كله بالقانون " لا نقوله احتراما حقيقيا للقانون ، وإنما لمواراة ما نريد ، فننتقل من مرحلة إهدار أو عدم احترام القوانين ، إلي فرض ما نريد بالقانون ، ولا نلتفت إلي مخاطر ومحاذير الانحراف بالتشريع أو تفصيل القوانين بل الدستور لإساغة المروم ، فنجعل من عبء التخلص منه مستقبلا عبئين : عبء معالجة الأوضاع الناجمة عما فرضناه ، وعبء اعادة رد التشريع الذي طرزناه إلي السواء !!.. نتحدث عن تحالف قوي الشعب العاملة ، ونتغني بالأقاويل طبعا بنسبة ال 50% للعمال والفلاحين ، بينما تدخل السياسات في تحالفات مع رجال المال الذين تسبقهم مصالحهم وأغراضهم ، فيسبق الرصف والتبليط والسيراميك يسبق الإمداد بالأدوات والأجهزة والآلات الطبية وقطع الغيار .. نتغني بالترانيم والأهازيج عن توشكي وفوسفات أبو طرطور بينما الخسائر فيهما بالمليارات ، وهكذا فعلنا بالتبشير بمشروع رأس سدر حتي فوجئنا ببلاغ وزير الطيران عن استيلاء مجموعة المشروع علي مليارات قبل أن تقطع فيه خطوة أو تضع نصف طوبة !! .. نتحدث عن حكم الشعب ، ونزوِّر إرادته وأصواته في جميع ألوان الانتخابات !!.. نفاخر بأننا نسمح بتكوين الأحزاب ، بينما لايمر إلا المراد وتتحول اللجنة إلي لجنة لرفض تكوين الأحزاب !!.. نصنع نجومية لعملاء من وراء الستار ، ثم لا نحسن مواجهة خروجهم علي الخط المتفق عليه فنحولهم إلي " شهداء " يتعاطف معهم البسطاء وهم لا يعرفون ما وراء الكواليس ، فإن كُشفت لهم خبايا العملاء والعمالة ظنوها من أحابيل الحكومة وأعطوا عطفهم أو تعاطفهم لنماذج رديئة منحرفة يهين صعودها أو تصعيدها مكانة مصر ويلطخ حاضرها وتاريخها بما لايليق بها وبالمصريين !.. والسبب أننا لم نحسن الفعل ولم نحكم القول فاختلطت الأمور وتاه الناس بفعل : " قل ما يريده الناس ، وافعل ماشئت " !! .. نفاخر بالتعليم ونشره ، وتضبط امتحانات شهادات تعقد بالشقق المفروشة !!.. نتغني بالعدل والمساواة ، في حين تتحول بعض المؤسسات أو الهيئات إلي ِضياع يرتع فيها الكبار وأصحاب الحول والطول ، فيفقد البسطاء إيمانهم بكل شئ وهم يرون بوصلة العدل تحيد وتميل الموازين !!.. لا جدوي من الكلمات حين لا يجد المواطن تقديراً لآدميته وحقوق مواطنته ، فيتنامي إليه رغم أبواق الكلمات الإحساس بالقهر والهوان ، وتتوالد منهما مشاعر ملتهبة متصاعدة يفجرها اليأس والإحساس باللا قيمة !... يحدث ذلك حين يتفرعن الصغار والإمعات المأتي بهم علي أصحاب القامات اعتماداً علي أنهم مسنودون من السياسات !.. لا يثق الناس في أي كلام عن الحق والعدل حين يرتع المسنودون في مواقعهم كأنها ضياع يفعلون فيها ما يشاءون ، يحجبون ما يشاءون ، ويمررون ما يشاءون ، ولا يراجعهم أحد ، فيتحول الوطن إلي " تكايا " يرتع فيها أصحاب الأهواء وتضيع القيمة الحقيقية للكلمات !! يحدث ذلك حين نتباهي بالأمن والأمان ، ويختفي رضا هلال مساعد رئيس تحرير أكبر صحفنا، دون أن نقدم تفسيرا للناس لقرابة عامين تخرص فيهما الكلمات التي تنطلق في ذات الوقت مباهية متغنية بالأمن والأمان؟!!.. نتباهي بحرية الصحافة ، ونتغني بكرامة الصحفيين وحرية القول والرأي ، بينما يستوقف الأستاذ جمال بدوي بنهر الطريق في قلب القاهرة ليتلقي اعتداء غشوما ومهينا من عصبة لم يكشف لنا الأمن أفرادها أو محرضيها حتي الآن !، ثم بعدها بعامين أو ثلاثة يخطف الصحفي عبد الحليم قنديل من أمام منزله ، حيث يجرد من ملابسه ويعتدي عليه ويلقي به عريان في مجاهل صحراء القطامية ... ثم ما هي إلاّ أسابيع ، وتتراجع التحقيقات ، وتصمت الكلمات التي اعتادت أن تصافح آذاننا كل ساعة بالحرية والكرامة وحقوق الإنسان !!
أيها السادة !!
إن الملفات واجبة الفتح والمواجهة عديدة !!
وإن ما جري وشاع مخيف ، انعدمت به ثقة المحكومين في الحكام .. لابد من بناء جدار للثقة كشرط لازم لبداية الرحلة الواجبة لتنفيذ ما وعد به الرئيس في ولايته الخامسة وتنفيذ ما يريده الشعب ويطالب به ويتمناه .. وبناء جدار الثقة يحتاج إلي جهود هائلة ، يجب أن تبدأ بإنهاء شعار : " قل ما يريده أو يرضي الناس ، وافعل ما شئت "!. آن الأوان لأن نستعيد الصدق والوقار ، وأن تصادق أعمالنا أقوالنا ، وأن يطمئن الناس إلي أننا نعني ما نقول ، وأننا سنفعل ما قلناه .. أن تكون إرادة الشعب محل تقدير واحترام ، وأن الكلمات والوعود ستتحول إلي أعمال ، بغير ذلك لا يستطيع أحد أن يحسب أو يتدارك التداعيات ولا أن يوقف الإنهيار أو الطوفان !
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة