يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

فساد الحزب الحاكم

 
 

في مؤسسات الدولة!!

 
 

عبدالوهاب خضر

 

 


يونان لبيب رزق

عبدالغفار شكر

إلهامى الميرغنى

شهدت الانتخابات الرئاسية عددا كبيرا من التجاوزات وكشفت عن التداخل غير الديمقراطي بين الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة وقد تم تسخير النقابات العمالية وشركات القطاع العام والإدارات المحلية في خدمة مرشح «الوطني» وظهرت معظم التقارير الحقوقية لتؤكد أن استمرار هذا التداخل بين الحزب الوطني والدولة هو معاد للحريات العامة وترسيخ لقواعد الفساد التي شهدتها الإدارات المحلية خلال ربع القرن الماضي.
قالت مصادر «الأهالي» إن الأمر غاية في الخطورة وكشفت عن أرقام مخيفة لوقائع فساد طوال فترة حكم مبارك وأكدت أن علاقة الرئيس مبارك بالحزب الوطني وعلاقة المحافظين بالوطني تعني قمة السلطوية، وأنه لا ديمقراطية ولا مقاومة للفساد بدون الفصل بين الحزب الحاكم والدولة.
يفجر عبدالحميد كمال أمين المحليات بالأمانة المركزية لحزب التجمع قضية خطيرة وهي أنه نتيجة احتكار الحزب الحاكم لمؤسسات الدولة خاصة الإدارة المحلية خلال ال 24 عاما الماضية ظهر 48 تقريرا للجهاز المركزي للمحاسبات رصد مخالفات ووقائع فساد أدت إلي خسائر بلغت 100 مليون جنيه سنويا مما يعني أن هناك 4 مليارات و800 مليون جنيه خسرتها الدولة في المحليات علي يد الحزب الحاكم!!.
ويضيف خبير المحليات أن أجهزة الدولة كلها يتم تسخيرها للحزب الحاكم ولا يمكن أن يكون هناك حياد أو موضوعية إلا بالفصل بين الحزب الوطني ومؤسسات الدولة، وأضاف كمال أن المسألة واضحة جدا في المحافظين فطبقا للقانون يقوم هؤلاء المحافظون بتأدية القسم علي احترام الدستور والقانون باعتبارهم محافظين لكل أبناء المحافظة مع ذلك نجد هؤلاء المسئولين يخالفون القانون والدستور بانحيازهم للحزب الحاكم ويظهر ذلك بقوة في الانتخابات العامة والمحليات حيث يعتبر المحافظ نفسه رئيس الحزب الوطني بالمحافظة ويسخر كل مؤسسات المحافظة من مبان وأجهزة وعاملين للدعاية لمرشح الحزب الحاكم.
وتحليلا لذلك يقول عبدالحميد كمال: إن هذا معناه أن الحزب ضعيف ويستقوي بأجهزة الدولة والحل هنا يكمن في الديمقراطية في اختيار المحافظين وأن يأتوا بالانتخاب وأن تكون لهم دورة عمل مدتها 5 سنوات تخضع للتقييم والمراقبة وذلك حفاظا علي المال العام وتحقيق الديمقراطية والقضاء علي صراعات المصالح علي حساب الحريات والخدمات!!.
ويصف المؤرخ الكبير د. يونان لبيب رزق التداخل الكبير بين مؤسسات الدولة بالظاهرة غير الصحية ويعني أن مسألة تداول السلطة في مصر غير واردة وليست في الحسبان لدي القائمين علي أمور البلاد.
وقال د. يونان لبيب: إن ظاهرة التداخل بين الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة قديمة جدا ولكنها زادت بشكل مرضي في ربع القرن الأخير ووصل الأمر إلي حد التوحد بين الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة سواء المحليات أو وسائل الإعلام وهذا يعني ضعف الحزب الذي يتستر في مؤسسات الدولة المفترض فيها أن تكون مملوكة لكل الشعب والقوي المعارضة الأخري.
وحول تأثير ذلك علي الحياة السياسية قال د. يونان إن التأثير سلبي جدا وإن الحل يبدأ من فض الاشتباك بين رئاسة الجمهورية والحزب الوطني وأضاف أن الديمقراطية ليست بالضرورة أن يكون رئيس الجمهورية هو رئيس الحزب الوطني بل العكس لأن الحزب الوطني يستمد أغلبيته من كون الرئيس هو الرجل الأول فيه وسوف يحدث العكس إذا تخلي الرئيس عن هذا الموقف، وإذا استمر الوضع كما هو عليه فهذا يعني شللا في الحياة السياسية.
وحول هذا التداخل تاريخيا ذكر د. يونان أنها ظاهرة قديمة جدا في مصر فمنذ دستور 1923 كان يوجد هذا التداخل فمنذ عام 1925 حاول إسماعيل صدقي استخدام نفوذه الإداري ضد الوفد وخلال الفترة ما بين 1936 إلي 1938 أراد حزب الوفد توفير عمد مصر للسيطرة علي كل المؤسسات بصورة غير ديمقراطية تماما وخلال فترة الانتخابات الرئاسية الماضية حدثت اختراقات عديدة للقانون وتم استخدام النقابات العامة والإدارات المحلية في الدعاية لمرشح الحزب الوطني وهذا دليل علي انفراد الحزب الوطني بالأغلبية العظمي للمجالس الشعبية واستبعاد كل القوي السياسية مما يكرس انفراد هذا الحزب الأوحد بالوجود السياسي وعدم إتاحة الفرصة للقوي الأخري وهذا ينعكس بالفعل علي انتخابات المجالس النيابية.
وهنا يقول عبدالغفار شكر خبير الحكم المحلي ونائب مركز البحوث العربية والإفريقية إن ما يحدث يضعف الحياة السياسية ويستبعد قوي أخري بالتزوير طبعا ويجعل الحزب الحاكم ذات هيمنة لا يستحقها فهي ليست نابعة من براعة أو مهارة أو علاقته بالجماهير وإنما من نفوذه بأجهزة الدولة والسيطرة عليها بكل الطرق حيث نلاحظ أن المحافظ أو العمدة أو حتي شيخ البلد والذين يتم تعيينهم من الحكم يعتبرون أنفسهم مندوبين للحزب الحاكم داخل مواقعهم!!.
وحلل شكر هذه الأوضاع بوجود النظام السلطوي الذي يحتكر كل شيء لصالحه وأن الحل يكمن في جمهورية برلمانية تؤدي إلي نظام ديمقراطي يوقف هذا التداخل ويحقق الديمقراطية ويحول دون الفساد الحالي في كل المؤسسات التي يحتكرها الحكم.
وفي النهاية يري إلهامي الميرغني الخبير الاقتصادي وعضو جمعية التشريع والإحصاء أن التداخل الحالي بين الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة ظهر بقوة خلال الانتخابات الرئاسية الماضية حيث سيطرة مرشح الحزب الوطني علي وسائل الإعلام والنقابات العامة وغيرها.
وأضاف الميرغني أن هذا ضد الديمقراطية والمطلوب الآن قبل أن نتكلم عن أي إصلاحات أن نبدأ بتطهير المحليات والقواعد المحلية، فقبل أن نتكلم عن الحكومة الإلكترونية مطلوب تطوير التشريعات والقرارات التي تحكم عمل الجهاز الإداري وتشكيل مجلس أعلي للإصلاح الإداري يتولي إعداد الدراسات اللازمة حول وضع الإدارات المحلية والحكومية ووضع البرامج التنفيذية لذلك وتطهير كل مؤسسات الدولة من التبعية للحزب الحاكم وضرورة إجراء تطوير جذري للمحليات وإعطاء مزيد من الصلاحيات للحكم المحلي بما يخفف من قيود المركزية ويزيد من سلطات المحليات مع ضرورة انتخاب المحافظين وإعطاء سلطات تشريعية للمجالس المحلية كل في نطاق محافظته وقبل كل ذلك وجود إشراف قضائي كامل علي كل الانتخابات لضمان وجود فرص حقيقية أمام القوي التي يتم استبعادها بالتزوير أو بأي شكل آخر الأمر الذي يعطي فرصة للحزب الحاكم في احتكار كل مؤسسات الدولة!!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة