يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1246 (21 - 27) سبتمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لقطات

 
 

مكافحة الفساد .. الفريضة الغائبة

 
 

د. جوده عبدالخالق

 

 
ها هو غبار «معركة» انتخابات الرئاسة قد انقشع علي الأقل مؤقتا وها هو الحزب الوطني يتباهي بالانتصار الساحق لمرشحه أما بقية الأحزاب الأخري التي خاضت تلك «المعركة»، فيتراوح موقفها بين الغضب المكتوم والرضا ب «المقسوم»، ولعل ما حدث يثبت صحة موقف حزب التجمع والحزب الناصري بمقاطعة الانتخابات اتساقا مع موقفهما بمقاطعة الاستفتاء علي تعديل المادة 76، وإيمانا منهما بأن تلك الانتخابات هي استفتاء مغلف بالسلوفان والألوان علي طريقة الأمريكان.
ودون الدخول في تفصيلات أساليب تلاعب الحكومة وحزبها في الانتخابات، نقول إن الفوز الكاسح الذي حققه مرشحهم لا يعبر عن إجماع وطني حقيقي، إنما هو محصلة استخدام العصا والجزرة، لقد جاءت نتيجة الترغيب بذهب المعز والترهيب بسيفه ولذلك افتقد الشرعية السياسية.
علي أي الأحوال، فما حدث هو بداية المطاف وليس نهايته، وملف الإصلاح السياسي قد فتح بالفعل ولن يغلق حتي تكتمل العملية، ومن هنا فإنني أحذر من البكاء علي اللبن المسكوب، وأفضل أن ننظر إلي المستقبل في ضوء قراءة صحيحة للتجربة السابقة، من هنا أقول إن حلم الشعب المصري في العدل والحرية يفرض علي كل الأطراف مسئوليات محددة: علي الحزب الوطني وعلي المعارضة وعلي الشعب المصري ذاته، بالنسبة للحزب الوطني عليه أن يبادر باتخاذ إجراءات محددة للوفاء بالوعود التي قطعها في برنامجه الانتخابي لحل مشكلات الجماهير: الغلاء والبطالة وسوء حالة خدمات التعليم والصحة، هذا يقتضي تعديلا جوهريا في السياسات التي أعلن عنها الحزب تحت اسم الفكر الجديد، كما يقتضي أيضا: اتخاذ إجراءات حقيقية علي صعيد الإصلاح السياسي.
وهنا تكمن المشكلة.. فالحزب الوطني غير مؤهل بطبيعة تكوينه لهذه المهام، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فهو حزب «يرعي في قتة محلولة» كما يقول أهل الريف يعني بيبعزق أموال الغلابة علي الأعوان والمحاسيب دون رقيب أو حسيب، وهو غير ديمقراطي، رغم وجود هذه الصفة في اسمه طبقا لشهادة ميلاده، فكل المواقع القيادية فيه وكل تشكيلاته تخضع لمنطق التعيين، وإذا كان الرئيس مبارك ينوي بحق معالجة المشكلات الصارخة للجماهير في ولايته الخامسة، فإني أنصحه أن يبدأ البداية الصحيحة وهي محاربة الفساد، لقد خلا برنامجه للرئاسة من أي ذكر لهذا الأمر، وحينما أثير في أحد المؤتمرات الانتخابية فوجيء الجميع بالرئيس يرد علي الجماهير قائلا: الفساد موجود في كل الدول! ثم أضاف: الحكومة لا تتستر علي فساد.
لقد كتبت في لقطات بتاريخ 24 أغسطس 2005 بعنوان «الحزب الوطني متهم بسرطنة المصريين»! ذكرت أن حكم القضاء في قضية يوسف عبد الرحمن أوصي باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو ما هو ثابت من موافقة الدكتور والي علي استيراد مبيدات لها تأثيرات مسرطنة وممنوع استيرادها، وعلي إصدار شهادات تسجيل تفيد أن تلك المبيدات لا ضرر منها رغم علمنا بخطورتها علي حياة المواطنين، وأكد ذلك تصريح وزير الزراعة الحالي مؤخرا بأن الجهود تبذل لجمع تلك المواد والمبيدات من الأسواق حماية لصحة المواطنين وأرواحهم.. إذن الموضوع خطير، لأنه يمس حياة الملايين، ولذلك طالبت الرئيس مبارك، وأطالبه هنا مرة أخري «ولن تكون الأخيرة» بتقديم الدكتور يوسف والي نائب رئيس الحزب الوطني للمحاكمة وأحدد هذا الطلب للرئيس المنتخب، سيادة الرئيس، إن نائبك في الحزب متهم باتهامات خطيرة لو ثبتت فهي تعني أن الفساد قد استشري علي أعلي مستوي، لا يجوز لسيادتك ولا لحزبك الصمت حول هذا الموضوع، فلتقدم نائبك في الحزب للعدالة حتي يتبين وجه الحق، فقد كاد صبر ملايين المسرطنين أن ينفذ.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة